الرياضي

الاتحاد

بوجسيم: «المراحل السنية» تحولت إلى «شؤون اجتماعية»!

المراحل السنية تعتبر الرافد الرئيسي للمنتخبات (الاتحاد)

المراحل السنية تعتبر الرافد الرئيسي للمنتخبات (الاتحاد)

أسامة أحمد (الشارقة)- دق المونديالي علي بوجسيم، رئيس لجنة الحكام الأسبق، ناقوس الخطر في المراحل السنية بالأندية، مؤكداً أنها أصبحت «شؤون اجتماعية» مما يتطلب من القائمين على أمرها إعادة صياغة لهذا الرافد الحيوي الكبير الذي يمثل مستقبل كرة الإمارات، وطالب كل مسؤول في المراحل السنية بأن يراجع نفسه، وماذا قدم هذا القطاع لناديه وإفرازات المراحل السنية من المواهب؟.
وأكد بوجسيم لـ «الاتحاد» أن قيمة صفقة انتقال لاعب بـ 10 ملايين من نادٍ إلى آخر تصنع 10 مواهب في المراحل السنية، وأن هذه الملايين أحق بها المراحل السنية في عملية البناء وتكوين القواعد الصحيحة، لأنها أساس النجاح ومستقبل أي فريق، بعيداً عما يحدث في مسألة انتقالات اللاعبين، والتي تأتي بلاعبين غير مقنعين.
وقال: «حان الوقت لكى تركز جميع الأندية على «عيال النادي»، والاستفادة من الجيل الذي تصنعه المراحل السنية، بعيداً عن اللاعبين الجاهزين المنتقلين إليها من أندية أخرى، والذين يصطدمون بحاجز البيئة الجديدة، وصعوبة التكيف معها، بعكس ابن النادي الذي يكون أكثر ولاءً لفريقه الذي تربى وترعرع بين جدرانه، رغم أن الولاء أصبح للعقود.
وعن مطالبة البعض بعودة بوجسيم إلى اتحاد الكرة في الدورة الجديدة، حتى تستفيد كرة الإمارات من خبراته الكبيرة، في الملاعب المحلية والعالمية، أكد «المونديالي» أنه لا يفكر في الترشح لاتحاد الكرة في الدورة الجديدة، مشيراً إلى أنه طوى صفحة العمل التنفيذي بلا رجعة، من أجل إتاحة الفرصة كاملة للجيل الجديد، لاستلام الراية وأداء دوره المنوط به على أكمل وجه.
وقال بوجسيم: أفضل العمل الاستشاري على العمل التنفيذي، بالوجود في اللجان نوعاً من الاستشارة، ولن أبخل على أحد في مثل هذه المسائل الاستشارية، حتى تحقق كرة الإمارات طموحها المطلوب الذي يسعد كل إماراتي.
وأعرب بوجسيم عن رضائه التام على فترة الدورة ونصف الدورة التي سبق وأن عمل بها في اتحاد الكرة، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يحبذ العودة مجدداً إلى الاتحاد.
دعم «قضاة الملاعب»
أكد بوجسيم أنه يقف قلباً وقالباً مع «قضاة الملاعب»، وأعرب عن تفاؤله بالفريق الجديد للجنة الحكام برئاسة محمد عمر، بعد انضمام علي حمد، نائب رئيس اللجنة، وخالد الدوخي إدارياً، مشيراً إلى أنه على اتصال شبه يومي مع اللجنة حتى تحقق ما يصبو إليه الجميع، ووصف بوجسيم الفريق الجديد للجنة الحكام بالقوي والقادر على وصول باللجنة إلى الطموح المطلوب، وقال: أتمنى وجود الحكمين الدوليين السعودي علي الطريفي والأردني عوني حسونة في «فنية» لجنة الحكام، خاصة أنهما من الكفاءات الجيدة، في إطار سعي اللجنة الجاد لتوفير جميع أدوات النجاح لـ «السلك التحكيمي» لتحقيق المراد خلال المرحلة المقبلة.
وأكد بوجسيم أنه ليس ضد الانتخابات وأنه مع العملية الديمقراطية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه ضد نظام العملية الانتخابية، وقال: «يجب أن لا نخدع أنفسنا، خاصة أن أهل مكة أدرى بشعابها ولابد أن نعرف مدى الجدية في الانتخابات وفعاليتها ولا نبقى في مزايدة في ظل الوضع المعروف، ولست مقتنعاً بجدوى الانتخابات ونظامها وطريقة التعاطي معها، وأكبر دليل على ذلك مخرجاتها في الاتحادات المختلفة والوسط الرياضي يعيش هذا الوضع يومياً.
قاعدة الكفاءات
وقال بوجسيم: «في ظل هذا الوضع حان الوقت لإيجاد قاعدة صحيحة من الكفاءات قبل ترشح أي شخص لخوض العملية الديمقراطية، حيث يجب أن يخضع لتقييم كامل لقدراته، وعمل نظام يفيدنا في تخصصات الذين لهم رغبة خوض الانتخابات على سبيل المثال الجوانب الإدارية والمالية والفنية، من أجل الوصول إلى مجالس إدارات على درجة عالية من الكفاءة كل في مجال تخصصه. وأضاف: إن مسؤول المالية يجب أن يكون عضواً في الاتحاد، وأن يكون رئيس اللجنة الفنية من أعضاء مجلس الإدارة، وكذلك الحكام على أن يتم اختيار رؤساء اللجان وفق التخصصات.
وتطرق بوجسيم إلى مطالبة البعض بالوجوه الشابة والتغيير والتطوير في إدارة الكرة خلال الدورة الجديدة، مشيراً إلى أنه مع «المزج» بين الوجوه القديمة والشابة في مجالس إدارات الاتحادات المختلفة، وأن ذلك مثل فريق الكرة لن يحقق النتائج الإيجابية إذا دفع بالفريق كله من الشباب والعكس صحيح في حالة الدفع باللاعبين القدامي، وأن «المزج» لابد أن يكون شعار المرحلة المقبلة، حتى تحقق كرة الإمارات ما نسعى إليه جميعاً.
لا سر في قمة الدوري
وعن الفريق الأكثر حظوظاً للوصول إلى منصة درع الدوري، أكد بوجسيم أنه لا يوجد سر في الصدارة، مشيراً إلى أن فارق النقاط في مصلحة «الفرسان» الأقرب للفوز بدوري الخليج العربي، خاصة في ظل عدم ثبات المستوى للفرق التي تنافسه على اللقب، وأن الجزيرة في بعض المباريات الأخيرة لم يظهر استقراراً في المستوى، كما أن الشباب يعاني مشكلة «الدكة»، بعدم وجود «البديل» الذي يعوض النقص لغياب الأساسي.
مشكلة «الفهود»
وعن النتائج السلبية للوصل هذا الموسم، أكد بوجسيم أن «الإمبراطور» ظل يعتمد على أبناء النادي في السنوات الماضية، بعكس ما يحدث حالياً، وبالتالي هو يدفع الثمن غالياً بسبب قلة «عيال النادي»، وحتى في بعض الفرق نجد أن عملية تدوير اللعبة بهذه السرعة لا توجد الاستقرار.
وعن عدم نجاح النصر في العودة إلى منصات التتويج، قال: إن «العميد» كان قريباً من البطولة في أكثر من موسم، ولكن الفجوة في المراحل السنية لعبت دوراً كبيراً في ذلك، وهذا لا ينطبق على «الأزرق» وحده، ولكن على بعض الأندية، خاصة أن فوائد قطاع المراحل السنية لا تحصى، وهي بكل المقاييس أفضل من استقطاب اللاعبين من الأندية الأخرى بالاعتماد على «عيال النادي».

اقرأ أيضا

العين والوصل.. «الكلاسيكو المتجدد»