الاتحاد

عربي ودولي

الخلافات تعصف بـ«تحالف الانقلابيين» في صنعاء

عدن (وكالات)

أكدت القضية التي رفعها القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، عضو اللجنة الدائمة للحزب عادل الشجاع أمام النائب العام ضد خطاب زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي مستوى الغضب الذي بلغ مداه ضد مليشيات الحوثي من أعضاء المؤتمر الذي يتزعمه المخلوع صالح. وقال الشجاع «إن خطاب زعيم كهوف مران من أفعال التمييز العنصري وإشعال نيران الكراهية والحقد العنصري والتمييز المذهبي». لافتا إلى أن الخطاب الذي ألقاه الجمعة الماضي كان لتعميق روح الكراهية وانتقاصا سافرا لحقوق اليمنيين، ومعتبرا أن الحوثي أعطى توجيهات مباشرة بممارسة العنف ضد الشباب وتصفية المعارضين لأفكاره. وأضاف «أن التغاضي عن هذا الخطاب أو غض الطرف عنه سيُبيح دماء فئات من الشعب المحرض ضدهم وسيجعلنا أمام مجازر أفظع من مجازر النازية، فهذا الخطاب يهدر دم اليمنيين كافة ويدعو لاستمرار الحرب دون أن يأبه لحياة الناس أو لاختيار مستقبلهم».
وكانت الأنباء أشارت إلى أن حدة الصراع بين صالح وقيادات الحوثي في صنعاء ازدادت، حيث أمر «المخلوع» باحتجاز شقيق زعيم الحوثيين، عبد الخالق الحوثي في زنزانة داخل معسكر قوات الاحتياط مع عدد من مرافقيه عقب وصوله إلى مقر المعسكر الكائن بمنطقة تبة «سواد حزيز» جنوب صنعاء لممارسة مهامه كمشرف على قيادة قوات الاحتياط وبقي في السجن لساعات قبل أن يتم احتواء الموقف بتدخل قيادات من الجماعة وحزب المخلوع ليتم إطلاق سراح الحوثي ومرافقيه. فيما قام الحوثيون باستهداف وسائل الإعلام والإعلاميين الموالين للمخلوع، لتضييق الخناق عليهم، حيث قام رئيس مجلس إدارة مؤسسة الثورة للصحافة المكلف من قيادة الجماعة بإيقاف 16 موظفًا عن العمل وإحالتهم للنيابة بتهمة إثارة الفوضى وتهديده بالقتل وتهم أخرى.
وشن المحامي الخاص بصالح، محمد المسوري، هجوماً على الحوثيين وكشف كيف أصبح قادة الحوثي أغنياء في عشية وضحاها وكانوا فقراء لا يملكون شيئًا. وقال «أصبحت هذه الشلة تمتلك الشركات والنفوذ والسلطان والقول والقرار، ومعدل دخلهم في اليوم الواحد مليارات، وأصبحوا شركاء لمافيا النفط واستعانوا بفاسدي نظام عفاش الذين خرجوا لإسقاطهم ثم احتضنوهم». فيما قال الشجاع، في رسالة بعث بها إلى زعيم الحوثيين إن الجماعة نهبت أموال الشعب، وزجّت بالأطفال في القتال بلا رحمة، متهمًا، عبدالملك الحوثي بأنه ترك قادة اللجان الثورية التابعة له تنهب كل شيء حتى أصبحوا أثرياء على حساب جوع الملايين من اليمنيين وقامت ما يسمى باللجان باعتقال عشرات الآلاف من المواطنين ووضعهم في سجون وعائلاتهم لا تستطيع رؤيتهم ويتم احتجازهم من دون أي تهمة وأصبح القرار في يد الجهاز الأمني الذي يزج بدافع الحقد والكراهية بالآلاف من الأطفال والشباب في معارك ليست معاركهم.
ونسبت معلومات صحفية إلى مصادر تأكيدها هيمنة أسر تنتمي للجماعة في المحافظات التي تسيطر عليها، مستشهدة على ذلك بتربع ثلاث أسر تنتمي للحوثيين على عرش التعيينات بواقع 1049 منصبًا، بالإضافة إلى 244 سيارة، و2141 قطعة أرض في صنعاء وتهامة. وتحدّثت مصادر عن وجود قناعة عامة لدى كبار القادة العسكريين والسياسيين المحيطين بالمخلوع بحتمية الهزيمة بل بقربها، خصوصًا بعد إظهار إدارة الرئيس الأميركي العزيمة للمواجهة الشاملة مع إيران. وقالت المصادر إن أوساطًا مقرّبة من صالح تتداول بشكل علني سيناريو فكّ الارتباط مع الحوثيين لتجنّب الغرق معهم في الوقت الذي يقوم فيه الحوثيون بتصفية قيادات في حزب المؤتمر في عمليات غامضة بينهم رياض مهيوبن وعبدالجبار عبده علي ونجلاهما.

اقرأ أيضا

إسرائيل تطلق صافرات الإنذار بعد إطلاق صواريخ من سوريا