الاقتصادي

الاتحاد

مصر تسمح لشركات السمسرة وإدارة المحافظ بالتعامل على الأسهم الأجنبية

متعاملون في البورصة المصرية (أرشيفية)

متعاملون في البورصة المصرية (أرشيفية)

القاهرة (رويترز) - قال شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر: إن الهيئة أقرت أمس ضوابط تتيح مجددا لشركات السمسرة وإدارة المحافظ المالية المصرية التعامل على أسهم أجنبية في البورصات الخارجية، وذلك بعد نحو عامين من حظر هذه التعاملات.
وأوضح سامي أن الضوابط الجديدة تسمح فقط بالتعامل لحساب المستثمرين الأجانب غير المقيمين في مصر، ومن مصادر تمويل بالخارج، على أن يستمر حظر التعامل لحساب مستثمرين مصريين على الأسهم الأجنبية. كما تحظر القواعد على شركات السمسرة في الأوراق المالية وإدارة المحافظ التعامل لحسابها في الأسهم الأجنبية.
وأضاف سامي في اتصال هاتفي مع (رويترز) أن الضوابط التي أقرتها الهيئة أمس تأتي لتفعيل تعديلات لائحة سوق المال التي صدرت في فبراير لتنشيط السوق. وكانت مصر منعت شركات السمسرة وإدارة المحافظ المالية في يونيو 2012 من التعامل على الأسهم الأجنبية غير المقيدة ببورصة مصر بهدف الحد من خروج الأموال بالعملة الأجنبية من البلاد. وقال سامي إن الهيئة قررت أمس «استمرار حظر التعامل على الأسهم الأجنبية إلا فيما يخص العملاء الأجانب خارج البلاد، ويتم سداد قيمة شراء الأوراق المالية من مصادر نقد أجنبي بالخارج».
وأقر وزير الاستثمار المصري السابق أسامة صالح تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال قبل ساعات من استقالة الحكومة الأسبوع الماضي. ومن شأن التعديلات الجديدة في لائحة سوق المال التي نشرت بالجريدة الرسمية الثلاثاء العمل على تنشيط البورصة من خلال أدوات مالية جديدة. وتتضمن التعديلات مادة تسمح بإصدار سندات إيرادية للمرة الأولى في مصر للجهات الحكومية، مما يتيح أداة مهمة لتمويل المشروعات. والسند الإيرادي هو السند المدعوم بإيرادات مشروع معين مثل رسوم استخدام الطرق.
وقال سامي: إن الهدف من قرار السماح لشركات السمسرة وإدارة المحافظ المالية بالتعامل على الأسهم الأجنبية هو «عودة شركات أوراق مالية مصرية لخدمة عملاء أجانب لها بالخارج بتنفيذ تعاملاتهم في أسواق المنطقة مثل السعودية والإمارات والأردن والبحرين، وغيرها من الأسواق». ووصف القرار بأنه سيعود بالنفع على الشركات المصرية.
وقال: «الشركات الراغبة في التعامل على الأسهم الأجنبية غير المقيدة ببورصة مصر ستلتزم بالحصول على موافقة مسبقة من الهيئة، بالإضافة إلى الالتزام بضوابط الهيئة في هذا الشأن». وأردف «لن يتم السماح للشركات بتنفيذ أوامر شراء وبيع لعملائها المقيمين داخل مصر، والاستثناء فقط للعملاء خارج البلاد، على أن يتم سداد قيمة مشتريات أو مبيعات الأسهم الأجنبية من مصادر نقد أجنبي بالخارج».
ويسمح قرار الرقابة المالية للمصريين بالتعامل فقط على شهادات الإيداع الدولية للأسهم المصرية في البورصات الخارجية من دون الاستثمار في أسهم أجنبية. ومن شأن القرار تعزيز إيرادات شركات السمسرة والمحافظ المالية، ومساعدتها على التوسع في الأنشطة خارج حدود البلاد.
ورحبت شركات السمسرة وإدارة المحافظ المالية العاملة في السوق المصري بقرار الهيئة العامة للرقابة المالية. وقال محمد عبيد، رئيس قطاع تداول الأوراق المالية في هيرميس، أكبر بنك استثمار في الشرق الأوسط: «قرار صحيح 100 بالمئة. القرار سيعيد شركات السمسرة المصرية للعمل في المنطقة بأكملها مرة أخرى. نحن ننفذ عمليات في نحو 12 دولة، ولدينا عملاء أجانب يتداولون من خلالنا».
وأضاف عبيد «القرار مفيد للبلد أيضا لأنها ستحصل على ضرائب من إيراداتنا من تنفيذ عمليات الشراء والبيع على ا?سهم ا?جنبية للمستثمرين ا?جانب الذين يستثمرون في المنطقة. بالتأكيد القرار إيجابي لنا (هيرميس) ولغيرنا من بنوك ا?ستثمار المصرية».
وتسعى بنوك الاستثمار المصرية الآن للعودة من جديد إلى مستوى إيراداتها ونشاطها قبل انتفاضة يناير 2011 التي هوت بسوق المال وأضعفت نشاط الشركات، حيث بلغت قيم التداول في بعض الجلسات نحو 200 مليون جنيه فقط.

اقرأ أيضا

"براكة".. تعزز الاستدامة والتنويع الاقتصادي في الدولة