الاتحاد

الاقتصادي

عبد الله الشمري ينير الشوارع بصناديق التحكم تحت الأرض

ريم البريكي(أبوظبي)

عبد الله الشمري مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «سيرتا» طرأت بذهنه فكرة بشأن صناديق التحكم تحت الأرض لإنارة الشوارع وساهمت هذه الفكرة في توجيه شركته سيرتا وتحولها إلى آفاق جديدة من النجاح، وكانت شركته تعمل لمدة 10 سنوات في مجال الهندسة الميكانيكية الكهربائية والمقاولات (M.E.P)، إلى جانب توفير الحلول الهندسية المثالية وإدارة المرافق المتكاملة. تحت قيادة مؤسس ورئيس مجلس الإدارة عبد الله الشمري، شهدت الفكرة الجديدة لسيرتا المتعلقة بصناديق التحكم تحت الأرض لإنارة الشوارع انتشارًا واسعًا في جميع أنحاء المنطقة.
ويقول الشمري: ظهرت الفكرة عندما بدأنا نسمع عن حوادث الصدمة التي تسببها صناديق الكهرباء السطحية، وكانت هناك حالات تصطدم فيها السيارات بصناديق الكهرباء هذه، مما يسبب المزيد من الضرر، بطبيعة الحال، فإن الطقس يلعب دوره في إحداث المزيد من التأثير على هذه الصناديق، بعد النظر في كل ما حدث، بدا وكأن هناك حاجة إلى طريقة أفضل لنشر هذه الصناديق الكهربائية، لهذا جئت بفكرة جديدة لوضع صناديق إنارة الشوارع تحت الأرض، لقد كانت فكرة أكثر عملية، وأقل إعاقة ولا تعترض طريق أي شخص، خلال زيارتي لألمانيا، اكتشفت طريقة لتنفيذ هذه الفكرة - وسرعان ما نفذتها داخل دولة الإمارات العربية المتحدة».
وأوضح الشمري أن بداية مشروعه بسيطة جدا ومتناسبة مع ظروف السوق قبل عشر سنوات مضت، فقد بدأ مشروعه التجاري بمبلغ 100 ألف درهم، وأضاف: «فيما يتعلق بالدعم فقد قام صندوق خليفة بتزويدي بالتمويل اللازم والمرافق المناسبة، إلى جانب نظام دعم قوي، ولعبت شراكتنا مع صندوق خليفة دورًا محوريًا في نجاح واستيعاب المشروع التجاري، لقد ساعدنا الصندوق على التوسع والنمو، والأكثر أهمية من ذلك، لقد عمل فريق الصندوق على مساعدتنا على توقيع اتفاقيات مع الجهات الحكومية الضرورية وكذلك التنافس على المناقصات وتحديد الموردين المناسبين وأكثر من ذلك بكثير».
وواجه الشمري كغيره من رواد الأعمال العديد من التحديات في مجال استثماره وقال إن «الأمر المهم كان بناء مشروع تجاري ناجح، لكن الشيء الآخر الأهم هو القدرة على الحفاظ على نموه على مدى فترة من الزمن، هذا هو التحدي الذي نواجهه حاليًا، كيف تحافظ على الأرباح وجودة العمل والاستقرار المالي والتدفق النقدي الصحي بالتزامن مع مواصلة النمو؟ لنكون قادرين على القيام بهذا الأمر، نحن بحاجة إلى مساعدة من خبراء التنمية المالية أو التجارية، المنافسة في مجال عملنا تزداد أيضًا وهذا يعني أننا بحاجة إلى بذل الكثير من الجهد».
وأضاف: «لطالما كان بناء الشراكات العالمية أمرًا صعبًا لأن الكثير من الأسواق الأجنبية تتطلع إلى تعزيز شركاتها المحلية ووضعت قوانين ولوائح صارمة على الداخلين الجدد للأسواق، وهذا يؤثر سلبًا على خطط التوسع لدينا، ويجبرنا على إجراء تقييم شامل لإمكانية دخول هذه الأسواق، أخيرًا، فإن إقناع الناس بقوة وربحية الفكرة كان أمرًا صعبًا للغاية من وقت لآخر، وفي كل خطوة، كان صندوق خليفة يوجهنا ويساعدنا على إيجاد حلول لهذه التحديات».
وأشار الشمري أن بيئة العمل الاستثماري في دول الخليج العربي جذابة ومؤهلة للنمو، بالإضافة إلى ذلك، فإن التقدم التكنولوجي يعني إمكانية إتمام الأشياء بشكل أكثر كفاءة مع توفير الجهد والوقت والمال، هناك أيضًا العديد من المؤتمرات والمعارض التي تجتذب الآلاف من الشركات من مختلف البلدان، لتكون بمثابة منصات كبيرة لتبادل الأفكار والمعرفة، كما أن خدمة العملاء هي مجال رئيسي نركز عليه، ونحن في تواصل مستمر مع العملاء قبل وأثناء وبعد عملية الشراء، كما أن الحفاظ على السرعة في حل أي مشكلة قد يواجهها العميل يعد أهم نقطة لكسب رضا العملاء وبناء الثقة، وأضاف: «قطع مشروعنا التجاري شوطًا طويلاً منذ إنشائه، حيث انتقلنا مؤخرًا إلى مكتب جديد يضم أكثر من 20 موظفًا إداريًا وهندسيًا، لقد ارتفع عدد الموظفين إلى أكثر من 140 عاملاً، كما تجاوزت الإيرادات السنوية 50 مليون درهم».
وعن تمكين التكنولوجيا والاستفادة من هذا القطاع العملاق والمؤثر قال الشمري «لقد لعبت التكنولوجيا دورًا محوريًا في تغيير استراتيجية مشروعنا، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالتسويق، وسائل الإعلام الاجتماعية وغيرها من المنصات الرقمية هي أفضل وسيلة لعرض المنتجات في الوقت الحقيقي، يمكنك الوصول إلى جمهور أوسع في وقت أقل مع نفقات أقل، هذا يعد أمرًا ثوريًا للشركات الصغيرة، لقد ساعد على تكافؤ الفرص ونحن نستفيد بالتأكيد من هذه الفرص».

توسعات
وعن التوسعات التي سيشهدها مشروعه مستقبلا ذكر الشمري نتطلع إلى دخول قطاع الطيران من خلال مواصلة تطوير شراكتنا الحالية مع ABC Catering الصربية. وهناك توسع وشيك الحدوث في الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية وجمهورية صربيا، والتي تعد أسواقا رئيسة بالنسبة لنا.
ويرى الشمري أن بيئة الأعمال التجارية في الدولة خصبة جدا ومناسبة ومليئة بالفرص وعلى المواطنين اصطياد هذه الفرص والتفكير في مشاريع واعدة وقوية تساهم في خدمة الاقتصاد المحلي، وتثريه، وقدم نصيحة لمن يود خوض مجال الاستثمار بأن يقوم بعمل دراسة شاملة لأي مجال قبل الدخول فيه، مضيفا أن الدولة تقدم الدعم الكافي لرواد الأعمال الجدد، كما أن هناك العديد من أنظمة الدعم المتاحة لأصحاب المشاريع.
صندوق خليفة هو مثال عظيم، وهو على استعداد لدعم المشاريع التي تم التفكير فيها جيدًا.
يجب أن تعتبر نفسك دائمًا طالبًا ولا تتوقف أبدًا عن التعلم!

اقرأ أيضا