الاقتصادي

الاتحاد

أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016 ينطلق اليوم بمشاركة العديد من قادة العالم

مشاركون في القمة العالمية لطاقة المستقبل بدورتها الأخيرة (الاتحاد)

مشاركون في القمة العالمية لطاقة المستقبل بدورتها الأخيرة (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

تشهد العاصمة الإماراتية أبوظبي اليوم انطلاق فاعليات اليوم الأول الرسمية من أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016، أكبر تجمع حول الاستدامة في تاريخ الشرق الأوسط، بمشاركة عدد كبير من أبرز السياسيين وقادة الأعمال في العالم، ويستقطب الحدث ما يزيد عن 33 ألف مشارك وأكثر من 80 من قادة الدول والوزراء وحشد كبير من الزوار يمثلون أكثر من 170 دولة، لمناقشة التحديات المترابطة للطاقة وأمن المياه وتغير المناخ والتنمية المستدامة، ويركز أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه «مصدر» مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة وتستمر فاعلياته لغاية 23 يناير، على محاور رئيسية، تشمل تطوير السياسات، والقيادة، وتعزيز الأعمال ونشر التوعية والبحوث الأكاديمية.
وتنطلق فاعليات أسبوع أبوظبي للاستدامة رسمياً اليوم بانعقاد الاجتماع السادس للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وهي من الفاعليات الرئيسية التي تركز على جانب السياسات العامة وتطوير القدرات.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور ثاني أحمد الزيودي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا): «اتخذ المجتمع الدولي خطوات مهمة في عام 2015 للنهوض بقضايا الاستدامة، تجلت في اعتماد أجندة التنمية المستدامة واتفاقية باريس بشأن تغير المناخ. واليوم، يحل قادة العالم في دولة الإمارات خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة للانتقال بأجندة التنمية المستدامة إلى المرحلة التالية».
وسيشهد أسبوع أبوظبي للاستدامة بعد غد الإثنين حفل الافتتاح المشترك، يليه مباشرة حفل توزيع جائزة زايد لطاقة المستقبل في دورتها الثامنة، كما تتخلل فاعليات اليوم نفسه «ملتقى أبوظبي لاتخاذ الإجراءات العملية» الذي يسعى لترجمة الأهداف الطموحة لاتفاق باريس وأجندة التنمية المستدامة 2030 إلى سياسات واستثمارات وحلول تكنولوجية مبتكرة، مع التركيز على تحديد الإجراءات العملية التي يمكن اتخاذها من قبل كل من القطاعين العام والخاص.
وقال الدكتور أحمد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»، الجهة المضيفة لأسبوع أبوظبي للاستدامة: «تفخر «مصدر» باستضافتها مجدداً لفاعليات أسبوع أبوظبي للاستدامة. وفي حين لا يتوفر الآن حل جذري لتحديات التنمية المستدامة، إلا أن هذه التحديات تنطوي على فرص اقتصادية مهمة من شأنها أن توفر المزيد من مجالات العمل والابتكار وتسهم في تحقيق الازدهار. وفي هذا الصدد، يشكل أسبوع أبوظبي للاستدامة منصة رائدة تتيح لمجتمع الأعمال فرصة غير مسبوقة لبناء وتعزيز الشراكات والمبادرات التعاونية بما ينعكس إيجاباً على مساعي نشر حلول وممارسات الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة».
ويستضيف أسبوع أبوظبي للاستدامة القمة العالمية لطاقة المستقبل والقمة العالمية للمياه ومعرض إيكووست، بالإضافة إلى سلسلة من الفاعليات الجديدة، التي تشمل منتدى مدن المستقبل، حيث تشير التوقعات إلى أن 75% من سكان العالم سيعيشون في المناطق الحضرية بحلول العام 2050، وعليه فإن نجاح الاقتصادات الوطنية والإقليمية والعالمية سيعتمد بشكل أساسي على شكل المدن وآليات عملها. ومن هذا المنطلق، تعقد «مصدر» منتدى مدن المستقبل، بالشراكة مع آيرينا وموئل الأمم المتحدة، للبحث في السبل اللازمة للتصدي للتحديات التي تواجه صانعي القرار في المدن لكونهم المسؤولين عن رسم ملامح الطريق التي ستسير عليها المجتمعات نحو مستقبل أكثر استدامة.
ويتضمن الأسبوع كذلك ملتقى مصر للطاقة حيث سيعمل المنتدى على تقييم الفرص المتاحة أمام الشركات الدولية في مصر التي تعد الأكثر كثافة في عدد السكان بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسوف يركز المنتدى على أحدث التطورات في قطاعات الطاقة والمياه والغاز والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والنفايات في مصر، وسوف يسلط الضوء على إمكانات قطاع الطاقة في مصر للسنوات العشر المقبلة.
ويستضيف «ملتقى السيدات للاستدامة والطاقة المتجددة» أول مؤتمر له ليوم كامل، بتاريخ 20 يناير الجاري.
ويمثل الملتقى مبادرة جريئة تركز على الخطوات العملية وتسعى إلى تمكين النساء وتشجيعهن ليقمن بدور أساسي وفعال في مجال الابتكار ويسهمن في تقديم حلول عملية للتصدي لتحديات الطاقة وتغير المناخ، وسيبحث الملتقى في موضوعات متعددة، تشمل المرونة تجاه تغير المناخ، وأهداف التنمية المستدامة، والفرص المتاحة لنشر حلول الطاقة المتجددة.
كما تستضيف دولة الإمارات وجمهورية سيشيل، بالشراكة مع لجنة علوم المحيطات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) خلال الأسبوع مؤتمر الاقتصاد الأزرق، في يناير 19 الجاري، وذلك في محاولة للبناء على نتائج قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2015، والمؤتمر 21 للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وسوف تبحث القمة في الخيارات المتاحة لاتخاذ خطوات عملية لتنفيذ نموذج الاقتصاد الأزرق.
كما ينعقد الاجتماع الأول للتحالف العالمي لتحلية المياه النظيفة خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وكانت «مصدر» شاركت مع 80 جهة أخرى في إطلاق هذا التحالف في باريس خلال ديسمبر الفائت، ويهدف التحالف إلى البحث في حلول من شأنها أن تخفض إلى حد كبير من انبعاثات الكربون الناتجة عن عمليات تحلية مياه البحر، في ضوء الزيادة المستمرة في الطلب العالمي على مياه الشرب.
ويسلط معرض الطاقة الشمسية الذي يقام على هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل الضوء على أحدث الابتكارات في مجال الطاقة الشمسية المركزة والكهروضوئية، وغيرها من تقنيات الطاقة الشمسية المتطورة، ويتيح المعرض فرصة التواصل مع جمهور كبير من خبراء الطاقة الشمسية والموردين والمبدعين.
وتعد منطقة النقل المستدام بمثابة مركز لمركبات النقل الجماعي الموفرة للطاقة، وتعرض هذه المنطقة مجموعة من السيارات عديمة أو منخفضة الانبعاثات، إلى جانب أحدث ما تم التوصل إليه في مجال تصميم المركبات المستدامة، وأحدث التقنيات في مجال الطاقة، بدءاً من الغاز الطبيعي والهيدروجين وصولاً إلى وحدات تخزين الطاقة عالية الكفاءة.

علوم الاستمطار
أبوظبي (الاتحاد)

من ضمن فعاليات الأسبوع، برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار حيث سيتم الإعلان عن الفائزين في الدورة الأولى من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في 19 يناير.
وكان البرنامج انطلق في عام 2015 بهدف تعزيز أمن المياه في العالم من خلال دعم أفضل الممارسات العلمية والتعاون في مجال بحوث الاستمطار، وسيتشارك الفائزون في البرنامج بجائزة قدرها 5 ملايين دولار على شكل منح لتمويل مشاريعهم البحثية.

اقرأ أيضا

36 مليون دولار تمويلات لشركات «هب 71»