الاتحاد

عربي ودولي

الظاهري يؤكد دعم الإمارات للمواقف المشتركة لنصرة فلسطين

الظاهري يترأس وفد المجلس الوطني في اجتماع البرلمانات الإسلامية في اسطنبول

الظاهري يترأس وفد المجلس الوطني في اجتماع البرلمانات الإسلامية في اسطنبول

قدم وفد المجلس الوطني الاتحادي في الاجتماع الطارئ لبرلمانات دول منظمة المؤتمر الاسلامي الذي انعقد امس في اسطنبول بشأن الوضع في قطاع غزة عددا من المقترحات التي تعزز المسؤولية الانسانية للمجتمع الدولي تجاه ما يجري من قتل وتنكيل للشعب الفلسطيني في القطاع بآلة الجيش الاسرائيلي الفتاكة·
وأكد أحمد شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي الذي يرأس الوفد الى الاجتماع أن الوفد طالب منظمة المؤتمر الاسلامي برفع هذه المقترحات تحت عنوان ''الاتحاد من أجل السلام'' إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة والى مجلس الأمن، بالإضافة الى الاتحاد البرلماني الدولي لتتحمل كل جهة مسؤوليتها تجاه البربرية الاسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني الاعزل والبريء في غزة·
وأعرب الظاهري عن الأمل في أن يدعم بيان اسطنبول الذي يصدر في نهاية الاجتماع العمل المشترك للاتحادات الاسلامية بشأن القضية الفلسطينية ككل وبشأن ما يجري في غزة على وجه الخصوص·
ووجه بهذه المناسبة الشكر الى سعادة كوكسال توبتان رئيس الجمعية الوطنية الكبرى التركية لاستضافة الاجتماع الطارئ لبرلمانات دول منظمة المؤتمر الاسلامي·
كما أشاد بمواقف البرلمانيين الاتراك الذين استقالوا من عضوية لجنة الصداقة بين تركيا واسرائيل تضامنا مع أهالي غزة الذين يتعرضون لابشع جرائم الابادة ضد الانسانية على يد الجنود الصهاينة·
وكان الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية لاتحاد برلمانات دول منظمة المؤتمر الاسلامي قد بدأ امس في فندق هيلتون اسطنبول لمناقشة العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة·
ويضم وفد المجلس الوطني الاتحادي كلا من سالم محمد سالم النقبي عضو المجلس وعبدالرحمن علي الشامسي الامين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية وعيسى عبدالله مسعود قنصل عام الامارات في تركيا وعبدالرحمن الشحي الباحث في الامانة العامة للمجلس·
وأكد الظاهري في كلمته أمام الاجتماع دعم الإمارات للمواقف المشتركة التي يمكن أن يخرج بها الاجتماع، وقدم عدداً من المقترحات العملية التي من شأنها نصرة الشعب الفلسطيني الأعزل في القطاع وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة·
وفيما يلي نص الكلمة:
أود في البداية أن أعبر لكم عن تقديرنا للجمعية الوطنية الكبرى التركية لاستضافتها هذا الاجتماع ولجهدها المتميز في الإعداد والترتيب لأعماله الهامة، كما أوجه تحية شكر لزملائي أعضاء البرلمان التركي الذين كان لهم موقف شجاع بالانسحاب من لجنة الصداقة البرلمانية التركية الإسرائيلية احتجاجاً واستنكاراً للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني·
ولعله من نافلة القول الحديث عن مدى انتهاك الكيان إسرائيلي للمواثيق والأعراف والقوانين الدولية، بل لمبادئ العدالة الإنسانية التي جوهرها حق الحياة وهي محل اتفاق بين كل أمم العالم على اختلافها·· فإسرائيل انتهكت هذه المبادئ بجرائم حربها ضد المدنيين العزل وباستخدامها أسلحة محرمة دولياً مما يتوجب عقابها دولياً ليس فقط لانتهاكها اتفاقيات جنيف ولكن لمبادئ القانون الدولي الإنساني·
كما أنه من نافلة القول الحديث عن انتقائية وازدواجية معايير الشرعية الدولية التي أوضحت بجلاء ضرورة إعادة النظر في نظام الأمن الجماعي الدولي المتمثل في الأمم المتحدة بعدما عجز مجلس الأمن عن إلزام إسرائيل بقرار 1860 مما يجعل شعوب العالم تضع علامات استفهام كبرى لمصداقية ودور مجلس الأمن في حفظ السلم والأمن الدوليين·
إن أمة مليار ونصف مليار مسلم التي هبت في مختلف الأقطار الإسلامية لنصرة أهلنا في غزة لا تبغي سوى إقرار قواعد الحق و العدل وفق ما ارتضيناه مع الشرعية الدولية فإذا كان الكيان الإسرائيلي لم يستجب لملايين الأصوات الصادرة من مختلف مناطق العالم لوقف انتهاكاتها ولم يأبه لوازع أو رادع أخلاقي دولي أو قانوني فإننا ننبه المجتمع الدولي إلى كارثة كبرى ستصيب العلاقات الدولية لاسيما في إطار الاستخفاف بالاتفاقيات و المواثيق ومبادئ القانون الدولي·
الإخوة الزملاء إننا نقترح أولاً·· توجيه رسالة من رئيس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي وباسم جميع أعضائه إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في شأن قرار مجلس حقوق الإنسان الذي صدر أمس الأول بإدانة الجرائم الإسرائيلية وتشكيل لجنة تقصي الحقائق، ونقترح أن يتم تضمين هذه الرسالة مطلباً بأن تشتمل توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق التي سيتم عرضها على الجمعية العامة للأمم المتحدة تشكيل محكمة دولية خاصة للنظر في الجرائم الإسرائيلية حتى لا يكون مصير لجنة تقصي الحقائق المقترحة مثل تقرير مذبحة قانا·
ثانياً: توجيه رسالة من رئيس الاتحاد وباسم جميع أعضائه إلى رئيس البرلمان النرويجي من أجل حث أعضاء لجنة نوبل للسلام لسحب هذه الجائزة من الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، وهذا الموقف سيمثل تضامناً مع عدد كبير من البرلمانيين النرويجيين الذين يطالبون بسحب هذه الجائزة، بل إن بعض أعضاء لجنة نوبل أبدى أسفه للتصويت لصالح منحه هذه الجائزة·
ثالثاً: توجيه رسالة من رئيس الاتحاد وباسم جميع أعضائه إلى رؤساء برلمانات الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن على أن يعقب ذلك تحركات برلمانية للدول الإسلامية الأعضاء في مجلس الأمن نؤكد فيها إدانتنا لفشل مجلس الأمن في التصدي ووقف المجازر الإسرائيلية وعدم التزام إسرائيل بقرار 1860 والطلب بإصدار قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها·· ونطلب من رؤساء برلمانات الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن أن يبذلوا قصارى جهدهم لدى حكوماتهم من أجل ذلك·
رابعاً: ندعوكم إلى التنفيذ العاجل لما قرره اجتماع اللجنة التنفيذية الاستثنائي الموسع على مستوى وزراء الخارجية لمنظمة المؤتمر الإسلامي الذي انعقد في جدة لبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بشأن المساعدات الدولية و الإقليمية للجوانب الإنسانية العاجلة في القطاع، وأود أن أشير إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة التزمت بذلك فعقدت في الثاني من يناير اجتماعاً دولياً إنسانياً عاجلاً لتدارس الوضع الإنساني في قطاع غزة و تحديد الاحتياجات الفردية والأوليات اللازمة لمساعدة الشعب الفلسطيني المتضرر في القطاع·
ونقترح في هذا الصدد ضرورة أن يكون للبرلمانات الإسلامية دور في حث حكوماتها ومنظمات المجتمع المدني و مؤسسات القطاع الخاص في التعاون العاجل مع البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسات المالية الخاصة من أجل تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لقطاع غزة·
خامساً: تأييد الاتحاد للدعوة من رئيس الجمعية العامة الأمم المتحدة لعقد دورة خاصة وطارئة ''الدورة العاشرة'' للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث تطورات الأوضاع في قضية فلسطين·
ونقترح في هذا الشأن توجيه رسالة باسم الاتحاد إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث تطورات الأوضاع في غزة بأن تنعقد الجمعية تحت ''الاتحاد من أجل السلام'' وفق المادة 377 من ميثاق الأمم المتحدة والذي يحق بمقتضاه للجمعية العامة أن تصدر قرارات ملزمة على غرار قرارات مجلس الأمن حتى تتمكن الدول الإسلامية من طرح أفكارها ورؤاها سواء الخاصة بلجان التحقيق الدولية ضد إسرائيل أو دعوة إسرائيل إلى تنفيذ القرارات الدولية السابقة مثل 242و،338 والقرارات الخاصة بالانسحاب من غزة لحدود 1967 وانتهاكات إسرائيل لاتفاقيات جنيف·
سادساً: لقد سبق في اجتماع الاتحاد البرلمان العربي الذي انعقد بصيدا في لبنان أن تقدمنا بمقترح بشأن السعي إلى تعليق عضوية الكنيست الإسرائيلي في الاتحاد البرلمان الدولي لإهدار حكومته أهداف الاتحاد في السلام والتعاون بين شعوب العالم و ندعو إلى تبني هذا المقترح كبرلمانات إسلامية وذات تأثير في أروقة الاتحاد البرلمان الدولي·
واضاف إننا جميعاً معنيون بتماسك الأمة الإسلامية وصون وحدتها من أجل الدفاع عن قضاياها، وحماية أبنائها من العدوان والقهر والظلم، ولذلك فإن ما يرتكبه الكيان إسرائيلي في حق أبناء شعب الفلسطيني يضع مبادرة حوار الأديان التي رعتها الأمم المتحدة منذ أشهر قليلة أمام اختيار صعب وتحد لا يمكن التهوين من شأنه وعلى منظمة الأمم المتحدة التي رعت مثل هذه المبادرة وكذلك قوى المجتمـــع الـــــدولي المؤثرة صيانة الحياة الإنسانية وفق مبادئ التعاون والعدل والسلام·· فهذا هو نهج أمة الإسلام الحقيقية التي أمرها ربها بقوله تعالى: ''وتعاونوا على البر والتقوى، ولاتعاونوا على الإثم والعدوان''·
وختاماً نتوجه بالشكر إلى تركيا قيادة وحكومة وشعباً وبرلمانا للمواقف القوية والواضحة التي اتخذتها كافة المؤسسات التركية تجاه قضية أبناء قطاع غزة والشعب الفلسطيني بشكل عام

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»