الاتحاد

الرئيسية

مقترح بإنشاء بنك للقرنيات في مدينة الشيخ خليفة الطبية

أطباء في مدينة الشيخ خليفة خلال إجراء عملية زراعة قرنية

أطباء في مدينة الشيخ خليفة خلال إجراء عملية زراعة قرنية

أجرت مدينة الشيخ خليفة الطبية 55 عملية زراعة قرنية منذ أن باشرت إجراءها في يونيو ،2007 معلنة 14 يناير من كل عام يوم القرنيات السنوي في المدينة·
وكشف الدكتور صالح المصعبي جراح زراعة القرنية في المستشفى عن رفعه دراسة إلى شركة ''صحة'' وإدارة مدينة الشيخ خليفة الطبية تحمل مقترحاً بإنشاء بنك للقرنيات في المدينة يقدم خدماته لإمارة أبوظبي والدولة بأكملها ولكل من يراجعها من خارج الدولة، مشيراً إلى أن المستشفى يحصل على القرنيات عبر اتفاقيات يبرمها مع مستشفيات خارجية·
وتوجه مرضى سبق أن أجروا عمليات لزراعة القرنية، بحسب ما قال المصعبي خلال مؤتمر صحفي أمس، بدعوة إلى أقرانهم ممن يعانون من مشاكل في القرنية للتوجه إلى المدينة باعتبارها المستشفى الحكومي الوحيد الذي يجري عمليات زراعة القرنية في الدولة، وأفاد المصعبي عن وجود 40 - 50 مريضا على قائمة الانتظار، أملاً أن يخضعوا لعمليات زرع القرنية قريباً ولدى توفر القرنيات في المستشفى·
واستغرب المصعبي في المؤتمر الصحفي عدم معرفة العديد بوجود برنامج زرع القرنية في الدولة وفي مستشفى حكومي، واضطرارهم لتكبد تكاليف عالية لإجراء العملية في الخارج رغم اثبات نجاح تطبيقها في مدينة الشيخ خليفة الطبية، مفيداً بأن تكلفة العلاج في الخارج تصل إلى 300 ألف درهم، فيما في الدولة تبلغ تكلفتها لغير المؤمنين بين 10- 20 ألف درهم وهي تكلفة احضار القرنية·
وأوضح المصعبي أن المستشفى يجري بين 4 - 6 عمليات شهرياً، مع وجود توجه لزيادة العمليات المنجزة في المدينة بنسبة 50% عن الفترات الماضية، لاسيما أن توفير القرنيات متاح عبر العقود التي تبرمها المدينة مع مستشفيات خارج الدولة·
وتعتبر مدينة الشيخ خليفة الطبية التي تديرها كليفلاند كلينيك المستشفى الحكومي الوحيد الذي يجري عمليات زراعة القرنية في دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً، حيث قام فريق زراعة القرنية بإجراء 55 عملية زراعة قرنية ناجحة منذ أن باشرت مدينة الشيخ خليفة الطبية إجراء هذه العمليات· علماً أن عشر عمليات من بين العمليات الخمس والخمسين تم إجراؤها خلال سنة 2007 بينما تم إجراء 45 عملية خلال سنة 2008 وهو ما يشكل زيادة في الإنتاجية أربعة أضعاف خلال السنة الثانية من بدء البرنامج·
وتراوحت أعمار المرضى الذين خضعوا للجراحة من 3 سنوات إلى 63 سنة، وبلغت نسبة الرجال منهم 60%· وتم إجراء العمليات لعلاج عدد من الحالات مثل القرنية المخروطية وضمور القرنية السغل والندوب والإصابات وإعادة الترميم، إلا أن القرنية المخروطية تعتبر السبب الرئيسي لعمليات زراعة القرنية بنسبة تصل إلى 70% من مجموع العمليات التي تم إجراؤها في مدينة الشيخ خليفة الطبية وهو أمر متوقع نظراً لوجود عدد كبير من حالات القرنية المخروطية في الدولة·
وأكد الدكتور سكوت سترونج، المدير التنفيذي لمدينة الشيخ خليفة الطبية بالإنابة أن ''برنامج زراعة القرنية هو تقدم كبير في علم العيون والزراعة في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة والذي يعتمد نجاحه على الجهود التي يبذلها فريق زراعة القرنية ذو التخصصات المتعددة''·
وأشار أن ''المدينة ستواصل ريادتها في توفير خدمات زراعة الأعضاء في الدولة والتي تشتمل إلى الآن على كل من زراعة القرنية والكلى، بتقديمها خططا علاجية حديثة ومتطورة بتوجيه وإدارة كليفلاند كلينيك''·
وقال سترونج إن الهدف من إجراء عمليات زرع القرنية هو تقليل الحاجة إلى السفر خارج الدولة للعلاج وتوفير خدمات طبية لزراعة الأعضاء حسب المعايير العالمية لكافة مقيمي دولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى توفير جو ملائم للمريض وعائلته، حيث أظهرت الإحصائيات الصحية أن العائلة جزء أساسي في عملية شفاء المريض، وتفخر كل من مدينة الشيخ خليفة الطبية وشركة أبوظبي للخدمات الصحية - ''صحة'' بتوفيرها هذه الخدمة لأفراد المجتمع·
وقال المصعبي إن معظم المرضى الذين يحتاجون إلى زراعة القرنية كانوا يسافرون خارج الدولة قاصدين المراكز العالمية، مما يضطرهم إلى الإقامة خارج الدولة لفترة تتراوح من شهرين إلى ثلاثة أشهر على الأقل من أجل إجراء العملية مما قد يؤثر سلباً على حياتهم الاجتماعية·
وأضاف ''إننا الآن قادرون على علاج المرضى في دولة الإمارات العربية المتحدة بدلاً من إرسالهم خارج الدولة للعلاج· وهذا لن يخفف معاناة المرضى خارج الدولة فحسب، بل يزيد من أجواء الراحة لهم ولعائلاتهم''·
ولفت إلى أن الفريق الطبي يجري معظم العمليات باستخدام تقنيات حديثة بواسطة تقنية فقاعة الهواء المعروفة باسم ''زراعة طبقات القرنية العميقة'' وهو أحدث ما توصل إليه علم زراعة القرنية·
وتتضمن هذه التقنية، بحسبه، استخدام الهواء لتحليل الطبقات المختلفة من القرنية وإزالة الجزء المصاب منها فقط والاحتفاظ بالجزء السليم وذلك لتقليل احتمالية رفض الجسم للقرنية الجديدة· وباستخدام هذه التقنية الحديثة انخفضت احتمالات الرفض إلى قرب صفر بالمائة وهذا هو أصعب جزء في أي عملية زراعة يواجهها المريض وكذلك الجراح·
وقال المصعبي، الذي تلقى تدريبه في كندا على هذه التقنية الحديثة، ''إن أكبر مخاطرة في أية عملية زراعة للأعضاء البشرية هي رفض الجسم للعضو الجديد الذي تم التبرع به· وباستخدام التقنيات القديمة كانت احتمالية رفض الجسم للقرنية المزروعة تبلغ من 15-40% بينما أصبحت صفر بالمائة تقريباً باستخدام التقنيات الجديدة''·
وحول نتيجة إجراء عملية زرع القرنية للمرضى أكدت خلود سلطان والتي خضعت للعملية قبل عام أنها تتمتع بحالة صحية جيدة والرؤية لديها أصبحت أفضل حيث قبل إجراء العملية كانت تعاني من مشاكل في النظر حيث كانت تعاني من تبعات القرنية المخروطية منذ عشرين عاما، داعية كل من يعاني من مشاكل حادة في النظر نتيجة إصابة القرنية التوجه إلى المدينة للعلاج دون الاضطرار للسفر خارج الدولة·
وقال أحمد الشحي (16 عاما) الذي كان يعاني من مشاكل في النظر ويحاول تخفيفها عبر ارتدائه العدسات الخشنة ولكن لسوء حالته الصحية اضطر إلى إجراء العملية، إن حالته الصحية الآن جيدة ولم يعان من حالة رفض عينه للقرنية·
ودعا سلطان الزعابي (20 عاما) كل من أجرى العملية أن يراجع الطبيب فوراً حال شعوره باحمرار في العين أو مشاكل في الرؤية لتلافي أي آثار جانبية، مؤكداً أن العملية ساهمت في تحسين مستوى الرؤية لديه·
أما هيثم حميد (14 عاماً) فهو ينتظر أن يحين دوره لإجراء عملية لعينه اليسرى بعد أن أجرى زراعة القرنية لعينه اليمنى بنجاح، شاكرا الله والفريق الطبي علي التحسن الذي بدأت تشهده حالته الصحية

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون الرئيس التونسي المنتخب