الاتحاد

الرياضي

تشيلسي وسيتي.. معركة «الكاتيناتشو» و«التيكي تاكا»

تشيلسي والسيتي صراع من نوع خاص (أرشيفية)

تشيلسي والسيتي صراع من نوع خاص (أرشيفية)

عمرو عبيد (القاهرة)

تدور رحى المعركة الكروية بين تشيلسي مانشستر سيتي، ما بين «التيكي تاكا» الهجومية للإسباني جوارديولا، والتكتيك الدفاعي المتطور «الكاتيناتشو» للإيطالي كونتي، حيث يسعى بيب لرد الاعتبار وتعويض هزيمة مباراة الدور الأول، فيما سيعمل كونتي على تجاوز الخسارة الأخيرة، والحفاظ على فارق النقاط بينه وبين الوصيف توتنهام الذي تقلص إلى 7 نقاط.
وتحمل تلك المواجهة تحدياً جديداً للفكر الكروي الهجومي، بعدما سيطرت الكرة الدفاعية على العديد من الأحداث العالمية مؤخراً، ولا يبدو الأمر هيناً خاصة مع قدرة «البلوز» تحت قيادة الإيطالي على الحفاظ على نظافة شباكه، طوال 13 مباراة وهو ما يمثل 45% من إجمالي مباريات الفريق بالبريميرليج، حيث استقبل المرمى الأزرق 23 هدفاً بمعدل 0.79 «هدفاً/‏‏‏ مباراة»، كما تبدو القدرات الهجومية للفريق اللندني راسخة وتحمل الكثير من الثقة والقوة، بعدما سجل الفريق في النسخة الحالية 60 هدفاً ليحتل هجومه المرتبة الثانية بعد ليفربول.
بينما يحل هجوم السيتي في المركز الخامس بـ 56 هدفاً لكنه يمتلك قدرات عالية في صناعة الفرص التهديفية، والتي بلغت إجمالاً 349 فرصة بمعدل 12/‏‏‏ مباراة، إضافة إلى ميزة الوصول إلى المرمى وهز شباك منافسيه خلال 25 مباراة من أصل 29 لقاء، بنسبة بلغت 86%، وهو ما يؤكد أن تيكي تاكا جوارديولا قادرة على تجاوز الحصون الدفاعية الزرقاء وتسجيل الأهداف، إلا أن مواجهة الدور الأول تذكرنا بأن «البلومون» حصل على هدف من نيران صديقة ولم ينجح في هز شباك البلوز بأقدام أو رؤوس لاعبيه، ورغم تقدمه بهذا الهدف كانت العودة بثلاثية لصالح كتيبة كونتي، وهى إحدى نقاط الضعف التي يعاني منها «السيتي» هذا الموسم، بعدم الحفاظ على التقدم في العديد من المواجهات، إضافة إلى اهتزاز شباكه في 21 مباراة بنسبة 72% !
ومع طبيعة المواجهة التكتيكية التي تقوم على التركيز والاهتمام بالتنظيم الدفاعي لتشيلسي، في مقابل النزعة الهجومية المندفعة للسيتي، فإن العمق الدفاعي للبلوز يعتبر الحلقة الأضعف في خطوط متصدر البريميرليج، حيث استقبل الفريق عبر تلك الثغرة أكثر من نصف أهدافه، في حين أن فريق جوارديولا سجل 43% من أهدافه مخترقا قلب دفاعات الخصوم، وهو ما يعني مواجهة ضارية في تلك المنطقة، لكن الفارق الرقمي بين أهداف السيتيزن عبر العمق ومن خلال الأطراف ليس كبيراً، وهو ما يوضح استراتيجية بيب الهجومية المعتمدة على التنوع عبر الجبهات الثلاث، إلا أن سيواجه قوة دفاعية هائلة لدى الفريق اللندني في مناطق الأطراف، حيث استقبل تشيلسي 4 أهداف فقط بسبب ظهيره الأيمن و7 أهداف من منطقة اليسار الدفاعية.
نقطة أخرى حصينة لدى «البلوز»، وهي قدرة مدافعيه على التعامل مع الثنائيات الهوائية، وتشتيت كرات الخصوم من داخل مناطقه خاصة العرضيات، ولم يستقبل المرمى الأزرق سوى 5 أهداف فقط خلال 29 مباراة، وفي المقابل لا نجد أن بيب يعتمد كثيراً على تلك النوعية من الألعاب، حيث احرز لاعبوه 4 أهداف فقط بالرأس.
وتكشف الإحصائيات الخاصة بالفريقين عن تفوق تشيلسي أيضاً على مستوى الالتحامات البدنية، واستخلاص الكرات من المنافسين بنسبة 41%، وفي المقابل يظهر لاعبو السيتي بشكل أقل في هذا الأمر وتبلغ نسبة نجاح التحاماتهم 35% فقط، ولأن قدرات «البلوز» عالية في شن الهجمات المرتدة العكسية والتي نجحوا من خلالها في تسجيل 25 هدفاً، بما يعادل 71.4% من أهدافهم، فإنها ستشكل خطورة كبيرة على مرمى «السماوي» الذي تلقى 15 هدفاً عبر تلك الألعاب بنسبة تقترب كثيرا من نصف الأهداف التي هزت شباكه.
ويعتمد السيتي كثيراً على الهجمات السريعة ذات التمريرات القصيرة المدى والعدد بنسبة 51.8%، وهى إحدى نقاط القوة لدى «السماوي» في مواجهة البلوز الذين اهتزت شباكهم بنسبة 65% بسبب تلك النوعية من الهجمات، لكن تبدو حظوظ البلومون أقل في الاعتماد على الهجمات المرتدة التي لم تنجح في الوصول إلى مرمى تشيلسي سوى 6 مرات فقط طوال الموسم، وكذلك استغلال الكرات الثابتة الذي يتفوق فيها دفاع كونتي، في الوقت الذي لا تشكل فيه عنصر قوة واضح لدى هجوم جوارديولا!

اقرأ أيضا

يوفنتوس يجدد عقد بونوتشي حتى 2024