الاتحاد

الإمارات

إحباط 145 محاولة لتهريب وإدخال منتجات حيوانية نادرة في دبي العام الماضي

حيوانات محنطة صادرتها شرطة دبي لدى محاولة تهريبها إلى الدولة

حيوانات محنطة صادرتها شرطة دبي لدى محاولة تهريبها إلى الدولة

كشفت دائرة جمارك دبي النقاب عن إحباط 145محاولة لتهريب وإدخال منتجات حيوانية نادرة وممنوع الاتجار بها إلى الدولة خلال العام الماضي، وفقاً لما أعلنه عبدالرحمن آل صالح المدير التنفيذي الأول للشؤون المؤسسية في جمارك دبي·
وتتضمن الحيوانات المهربة أسودا مهددة بالانقراض وعاجاً مهرباً، وتماسيح محنطة، وطيورا نادرة، وغزلان، وصقورا، وثعالب محنطة·
وسجلت جمارك دبي قضايا ضد هذه المحاولات تهريب، وتم مصادرة المواد المهربة وتحويل الأشخاص المتورطين إلى الجهات المختصة·
وتنظم جمارك دبي بالتنسيق والتعاون مع اتحاد الجمارك العالمي، حملة توعية طوال العام الجاري تحت عنوان، ''الجمارك والبيئة·· حماية الإرث الطبيعي''· وستكون الحملة في مراكز التسوق بالإمارة والقرية العالمية وغيرها من الأماكن العامة والمواقع التي يكثر فيها وجود أشخاص·
وقال آل صالح في مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر الدائرة، ''تم اكتشاف محاولات لإدخال أو إعادة تصدير منتجات حيوانية نادرة، إلى إمارة دبي من قبل عدد من المتاجرين والمتعاملين بهذه السلع الممنوع تداولها عالمياً بموجب اتفاقية السايتس والقوانين الدولية التي تمنع الاتجار بالحيوانات المهددة بالانقراض''·
وأشار إلى ان معظم عمليات التهريب التي تمت كانت عمليات فردية قام بها أشخاص معظمهم لا يدرك أن ما يقوم بها ممنوع وفيه مخالفة قانونية·
وأكد عبدالرحمن آل صالح أن جمارك دبي تقف بالمرصاد لكل المحاولات التي تهدف لإدخال سلع ممنوعة للدولة بما فيها تلك المصنوعة من حيوانات مهددة بالانقراض، وذلك التزاماً منها بالقوانين والاتفاقيات الدولية، وقانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي·
وانضمت الإمارات إلى اتفاقية السايتس عام 1990 التي تكافح تهريب الحيوانات والنباتات النادرة وذلك لحماية الإرث الطبيعي الإنساني وتحدد الاتفاقية وملاحقها مستويات الاتجار بالنسبة لأي نوع من الأنواع المدرجة فيها، وتعنى بتنظيم انتقال أو مرور الأنواع الفطرية ومنتجاتها عبر الحدود الدولية بصرف النظر عما إذا كانت لأغراض تجارية أو شخصية·
ورفض آل صالح التحديد بشكل قاطع الجهات والدول التي تأتي منها هذه الاشياء المهربة، إلا أنه أشار إلى أن افريقيا هي أكثر الجهات القادم منها حيوانات مهربة، كما أن أوروبا هي أكثر الوجهات التي يحاول المهربون توصيل تلك الأشياء إليها·
وأكد آل صالح أن الحيوانات المصادرة والنباتات غير معروف قيمهتا المالية حتى الآن، إلا أنه من المؤكد ارتفاع قيمتها نظراً لكونها طبيعية ونادرة في الوقت نفسه· ولفت إلى أن دبي عبارة عن محطة مرور فقط·
وشدد آل صالح، على أن الصيد الجائر والتجارة غير المشروعة بالحيوانات يهددان التوازن الحيوي البيئي العالمي ويقودان إلى انقراض كائنات حية ربما كان وجودها على الأرض أكثر من وجود الإنسان نفسه·
من جهته، أوضح يوسف السهلاوي المدير التنفيذي لقطاع السياسات والتشريعات الجمركية، أن دولة الإمارات أصدرت القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2002 لتنظيم ومراقبة الاتجار الدولي في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض وذلك التزاماً منها باتفاقية السايتس، وإدراكا لأهمية الحفاظ على الثروة الحيوانية والنباتية في العالم عموماً ودولة الإمارات على وجه الخصوص·
كما أصدرت الإمارات دليلاً خاصاً لمعرفة أهم أنواع الحيوانات والنباتات الشائعة في التجارة الدولية والحياة الفطرية وبالذات تلك الموجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة· من جانبه، أكد محمد المري المدير التنفيذي لقطاع عمليات الشحن الجمركي، أن جمارك دبي تبدي اهتماماً خاصاً وكبيراً بمكافحة تهريب السلع الممنوعة والمقيدة بما فيها الحيوانات النادرة·
وأشار إلى انه تم عقد عدد من الندوات وورش العمل لهذا الغرض بهدف تعريف المفتشين والمستهلكين بخطورة هذه السلع وطرق الكشف عنها ومكافحتها·
وقال المري، إن ''جمارك دبي تستخدم أحدث التقنيات والأجهزة على مستوى العالم لمنع دخول هذه السلع إلى الإمارة، وتسعى لوضع الخطط اللازمة لمنع تهريب جميع السلع الممنوعة والمقيدة وتلك التي بحاجة إلى إجراء''·
وتطبق جمارك دبي نظاماً إلكترونياً خاصاً للمنع والقيد تم ربطه بالتعريفة الجمركية هدفه الرئيسي تنظيم أحكام ومبادىء تطبيق منع أو تقييد السلع أو تلك التي تحتاج لإجراء بما يضمن التنفيذ الدقيق لها، وفق قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي والقوانين والاتفاقيات الأخرى لحماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في الإمارة·
وتقدر التجارة الدولية بالحياة الفطرية سنوياً بمليارات الدولارات وتتضمن مئات الملايين من الأنواع النباتية والحيوانية، وهي تجارة متشعبة تتراوح بين حيوانات ونباتات حية إلى عدد كبير من منتجات الحياة البرية المشتقة منها· ومن بين هذه التجارة منتجات غذائية، وبضائع جلدية وآلات موسيقية وتحف سياحية، وغيرها من المنتجات التي لا تراعي إلا تحقيق الربح السريع على حساب تنوع الحياة نفسها

اقرأ أيضا

نيويورك أبوظبي تطلق برنامج منحة «الشيخ محمد بن زايد» لعام 2019