الاتحاد

دنيا

محمد المزروعي: «القرصنة» أضرت بالمطربين الجدد

محمد المزروعي (من المصدر)

محمد المزروعي (من المصدر)

تامر عبدالحميد (أبوظبي) - مطرب إماراتي طموح، يسعى باجتهاد للوصول إلى القمة، وذلك من خلال اختياراته الدقيقة لأعماله الفنية المتميزة التي قدمها منذ فترة، وحققت له نجاحاً كبيراً خلال فترة زمنية قصيرة، حيث أصدر محمد المزروعي العديد من الأغنيات المنفردة، وصورها على طريقة الفيديو كليب، وتعاون من خلالها مع أبرز الشعراء والملحنين في الوطن العربي ودول الخليج، الأمر الذي ساعده على تحقيق الانتشار محلياً وعربياَ.

ابتعد المزروعي في الفترة الأخيرة عن الساحتين الفنية والإعلامية، حتى عاد لجمهوره في حفلات اليوم الوطني الـ 42 لدولة الإمارات، وعن أسباب هذا الابتعاد أوضح المزروعي، أن ابتعاده عن الإعلام لا يأتي عن طريق القصد، وقال: أنا واحد من الفنانين الذي لا يفضل الظهور إعلامياً من أجل الظهور فقط، فيجب أن يكون لدي إحدى المخططات الفنية والأعمال الغنائية الجديدة التي أتحدث عنها، وبالتالي يتم الترويج لها بطريقة غير مباشرة، مشيراً إلى أنه بمجرد أن شارك في حفلات اليوم الوطني الـ42، عاد مجدداً إلى الإعلام وأطلق التصريحات الفنية، خصوصاً أن لديه ما يتحدث عنه.
واعتبر المزروعي مشاركته في حفلات اليوم الوطني نقلة نوعية فنية بالنسبة له، وأوضح: جاءت مشاركتي في هذه الحفلات مع زملائي الفنانين الآخرين أريام وجاسم محمد وفيصل الجاسم وحبيب الياسي، لتعيدني من جديد إلى الحفلات الجماهيرية الرائعة، لاسيما أنني ابتعدت عنها منذ فترة نظراً لانشغالاتي بتحضير ألبومي الجديد، موضحاً أنه لا يوجد أفضل من أن يغني المطرب لوطنه وبلده، خصوصاً الإمارات الغالية أمام حشد غفير من الجماهير حضر من مختلف أنحاء الوطن العربي، ومن جميع الجنسيات، لمشاركة شعب الإمارات فرحتهم ومناسبتهم واحتفالاتهم بهذا اليوم.
«أوبريت يغنيه الشعب»
وحول اشتراكه مؤخراً في المسابقة الجماهيرية «أوبريت يغنيه شعب الإمارات» بمشاركة شمة حمدان وفيصل الجاسم، كشف المزروعي أنه يحب أن يشارك في الأعمال الفنية الهادفة التي تحمل رسالة مهمة إلى الجماهير بشكل عام، مشيراً إلى أن هذا الأوبريت الذي كتب كلماته 6 من شعراء الإمارات المبدعين هم: سعود الكعبي، وراشد بن غليطة، وسعيد الكتبي، وخليفة بن مصبح الكعبي وسعيد بن طميشان وحمدان المحرمي، وتولى تلحينه كل من المبدعين جاسم ومحمد الأحمد، كان تابعاً لمبادرة «حصنتك يا وطن» ضمن احتفالات الدولة باليوم الوطني الــ 42، والتي تهدف إلى تعزيز مفهوم الابتكار في تنمية الحسّ الوطني من خلال تحقيق الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا الحديثة المتمثلة في مواقع التواصل الاجتماعي، من قبل المواطنين والمقيمين في الدولة.
وفي الجانب المتعلق بمواكبة العصر واستخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، أوضح المزروعي أنه من الفنانين الذين يهتمون بعالم الاتصالات والإنترنت، ولديه حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي مثل «تويتر» و«فيسبوك»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا الحديثة ساعدت العديد من الفنانين على التواصل مع جمهورهم بشكل أكبر، ومعرفة أخبارهم وتحركاتهم الفنية من فترة وأخرى، عن طريق تغريداتهم ونشر صورهم الخاصة بأعمالهم الفنية.
القرصنة
وفي المقابل لا ينكر صاحب أغنية «أنفلونزا الحب»، التي حققت له شهرة وانتشاراً كبيرين، نظراً لجمال كلمات الأغنية الشبابية، التي حملت إيقاعات موسيقية وتلحينية سريعة، أن التكنولوجيا الحديثة أضرت بالمطربين الجدد، الذين لا يزالون يشقون طريقهم نحو الشهرة والنجومية، خصوصاً عمليات «القرصنة» وتحميل الأغنيات عن طريق المواقع الإلكترونية الموسيقية، الأمر الذي أجبر شركات الإنتاج الفنية، بالتركيز على الفنانين المعروفين والكبار، الذين يحققون نجاحاً وإيرادات، حتى لو تم تسريب الأغنيات.
وحول اتجاهه لمجال المال والأعمال «البزنس» قال المزروعي: أجد متعتي في مجالي الفن و«البزنس»، وأخصص لكل منهما وقته المحدد، حتى لا أقصر في حق الآخر، واهتممت بدخول عالم المال والأعمال في مجال العقارات والموضة والأزياء من خلال تأسيس موقع إلكتروني لبيع أغلب الماركات العالمية، من أجل ضمان مستقبلي ومستقبل عائلتي، خصوصاً أنني لا أعتمد على الفن كمصدر رئيسي للدخل.
«العاشق الكذاب»
أما بالنسبة لاهتمامه بإصدار أغنيات منفردة عن ألبومات غنائية، أكد المزروعي أنه يفضل التركيز على إصدار أغنيات منفردة، وتصويرها على طريقة الفيديو كليب مثل أغنيتي «سكر الحب» و«العاشق الكذاب» التي أصدرها مؤخراً وبثت عبر الإذاعات المحلية والعربية، لاسيما أنها تحقق نجاحاً أسرع من التحضير لألبومات غنائية، وقال: مهما كانت أغنيات الألبوم الغنائي جميلة ومتميزة، إلا أن بعضها فقط ما ينجذب الناس إلى سماعها، ولا «يضرب» من الألبوم إلا أغنيتين أو أكثر، هذا الأمر الذي دفعني إلى الاهتمام بشكل أكبر بالأغنيات المنفردة، هذا إضافة إلى الوقت والجهد الكبير الذي يبذل من أجل تحضير وإنتاج وتوزيع الألبوم، لافتاً إلى أنه في الوقت نفسه يجب على الفنان بين فترة وأخرى إصدار أحد الألبومات حتى يكون متواجداً في السوق، وكذلك لكي يرضي جميع الأذواق لدى الجماهير.
لهجات مختلفة
وصرح المزروعي بأنه يستعد حالياً للتحضير لألبوم غنائي جديد، وأنه في مرحلة البحث عن أغنيات متميزة ومختلفة، حتى يعود إلى الساحة الفنية أكثر قوة، موضحاً أنه من المقرر أن يضم الألبوم أغنيات بلهجات عدة منها الخليجية والمصرية واللبنانية.
المزروعي الذي تعاون من قبل مع المطربة اللبنانية دارين حدشيتي في أغنية دويتو للمرة الأولى حملت عنوان «ودي أعرف»، أشار إلى أن مساحة صوته تجعله يؤدي أكثر من لهجة، بكل سهولة ويسر، لكن الصعوبة التي كانت تواجهه بشكل دائم هي كيفية إيجاد الأغنية التي تناسبه، لكنه مؤخراً استطاع إيجاد بعض الأغنيات المصرية واللبنانية التي سيضمهم إلى ألبومه الجديد وستكون مفاجأة للجميع.
وعما إذا كان يفكر في تقديم دويتو غنائي جديد مثل الذي قدمه سابقاً مع حدشيتي، أشار المزروعي إلى أن الدويتوهات الغنائية مع المطربين الخليجيين والعرب، تساعد الفنان على تحقيق الانتشار محلياً وعربياً، مثلما حدث معه في أغنية «ودي أعرف» التي عرفته بشكل أكبر على الجمهور اللبناني، موضحاً في الوقت نفسه أنه لا يتردد في عمل دويتو غنائي إطلاقاً، والمهم عنده أن يجد العمل الغنائي المختلف والصوت القريب لمساحة صوته.
الاختلاف والتجديد
ورداً على سؤال حول توليه عملية تلحين أغلب أغنياته بنفسه، أوضح المزروعي أنه يهتم بالغناء أكثر من التلحين، خصوصاً وأنه يعتبر مجال التلحين موهبة ليس إلا، ولا يسعى إلى احترافها، لافتاً إلى أنه لا يقرر تلحين أغنية ما، إلا إذا كانت كلماتها الجميلة دفعته إلى تلحينها، لكنه بشكل عام يفضل التعاونات العديدة مع ملحنين آخرين، حتى تكسب أعماله الغنائية صفات الاختلاف والتجديد.
وعن الأغنية الأقرب إلى قلبه، والتي ساعدته على تحقيق الانتشار الحقيقي، قال: كل أغنية قدمتها كانت لها آثارها الإيجابية، منذ أن قررت دخول مجال الفن، وجميعها حققت لي الانتشار الخليجي بشكل كبير، لكن «أنا ولهان» التي كتب كلماتها أحمد المري ولحنها وليد الشامي، كانت أكثر أغنية ساعدتني على الانتشار الخليجي والعربي معاً، لاسيما وأنها حازت المراكز الأولى في جميع الإذاعات الموسيقية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه يرتاح في التعامل مع وليد الشامي، إذ يجد نفسه كمطرب مع ألحان الشامي، وأن كل الأغنيات التي غناها من تلحينه حققت نجاحاً كبيراً وهذا جعله أكثر تفاؤلاً بالتعاون معه.




مطرب بالمصادفة

دخل محمد المزروعي مجال الغناء عن طريق المصادفة البحتة، وذلك من خلال أول أغنية قدمها لتجربة صوته، وحملت عنوان «الشوق»، وعندما سمعها المخرج أحمد العبدولي، قرر أن يصورها على طريقة الفيديو كليب، وحققت له نجاحاً فاق التوقعات، وعندما شعر بحلاوة النجاح وإشادات النجوم الكبار بصوته وردود الأفعال الإيجابية من قبل الجماهير على أعماله، قرر الاستمرار في مجال الغناء، ليدخل بقوة في الساحة الفنية الخليجية وينافس مطربي جيله.


«الكاجوال»

ورداً على سؤال حول سر اتجاهه في معظم أعماله الغنائية لارتداء ملابس «الكاجوال»، أوضح المزروعي أن السبب الحقيقي وراء تغيير الزي الوطني الرسمي، يرجع إلى التغيير والتجديد، لكسر حاجز الروتين والملل عند الجمهور، إضافة إلى أن تطور الأغنية الإماراتية والخليجية بشكل عام، التي تحمل إيقاعات سريعة ومندمجة بموسيقى شرقية وغربية، دفعت أغلب المطربين الإماراتيين لارتداء ملابس «الكاجوال»، التي ساعدتهم أيضاً في تحقيق الانتشار في الدول العربية الأخرى.

اقرأ أيضا