الاتحاد

دنيا

اضطرابات نوم الرضع تستمر لسنوات

أنباء سيئة للآباء والأمهات الجدد المنهكين الذين يحلمون بإغماض أعينهم ولو لبعض الوقت؛ فالقول إن اضطرابات نوم المولود أمر طبيعي سينتهي قريبا هو افتراض ليس صحيحا. فقد توصلت دراسة أميركية نشرت في دورية «طب الأطفال» إلى أن الأطفال حديثي الولادة الذين يعانون من اضطرابات في النوم أكثر عرضة بمراحل لصعوبات النوم عند بلوغهم سن المشي، مقارنة بالأطفال حديثي الولادة الذين ينعمون بنوم جيد.
وخلص باحثون، من المركز الطبي بمستشفى سينسيناتي للأطفال في ولاية أوهايو، إلى أن طفلاً بين كل عشرة أطفال دون سن الثالثة يعاني اضطرابات النوم مثل الكوابيس والاستيقاظ وصعوبة الخلود إلى النوم أو عدم القدرة على النوم في فراشه الخاص. وجاءت هذه النتائج متسقة مع مجموعة من الدراسات الأخرى. وقالت طبيبة الأطفال النفسية كيلي بيارز، التي قادت الدراسة «تكون الرسالة في كثير من الأحيان: لا تقلق بشأن طفلك فهذا معتاد وستتحسن». لكن فريقها خلص إلى أنه في كثير من الأحيان هذا لا يحدث، واتفق معهم خبراء آخرون. وقالت ليسا ميلتزر، خبيرة نوم الأطفال، التي لم تشارك في الدراسة، إن اضطرابات النوم تبدأ بالتأكيد في وقت مبكر، وتستمر لسنوات. وأضافت «لا يتخلص الأطفال من اضطرابات النوم مع تقدمهم في العمر وبياناتهم تظهر هذا بوضوح».
واستطلع الباحثون رأي أكثر من 250 أماً عن سلوكيات نوم أطفالهن عند سن عام وعامين وثلاثة. وتوصلت الدراسة إلى أنه إذا بدأ الأطفال حياتهم من دون اضطرابات نوم فإن فرصهم جيدة لعدم حدوث تلك الاضطرابات لاحقا. لكن ما بين 21 إلى 35 طفلاً بين كل 100 طفل يعانون اضطرابات نوم يستمرون في التعرض لهذه الاضطرابات. ووجد الباحثون أيضاً أن أنواع اضطرابات النوم تتغير عندما يكبر الأطفال. ومن بين الاضطرابات الأكثر شيوعاً عند الأطفال دون سن الثانية صعوبة النوم والصعوبة في استمرار النوم. وفي سن الثالثة يكون الأطفال أكثر عرضة للكوابيس والأرق. وفي الوقت الذي تعتبر فيه اضطرابات النوم الحقيقية أكثر خطورة من الناحية الطبية، قالت بيارز إن مشاكل النوم يمكن أن يكون لها تأثير على الحالة المزاجية للأطفال والتركيز والتعلم والنمو ناهيك عن نوم الوالدين. وقالت ميلتزر «النوم لابد أن يكون أولوية بالنسبة للعائلة كلها. الآباء بحاجة إلى أوقات نوم واستيقاظ ملائمة».

اقرأ أيضا