الاتحاد

عربي ودولي

موسى يواصل مهمته: جدار الأزمة اللبنانية مصطنع

موسى خلال اجتماعه مع زعيم المعارضة اللبنانية ميشال عون

موسى خلال اجتماعه مع زعيم المعارضة اللبنانية ميشال عون

راوحت مهمة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في بيروت لليوم الثالث على التوالي مكانها داخل دائرة التعقيد، وحاول عبثاً الخروج من المأزق في ظل تشبث كل فريق بشروطه التي تشكل الحصص الوزارية في الحكومة المقبلة قاسمها المشترك· وفي ظل هذ الأجواء المشحونة بالتوتر ارجأ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية التي كانت مقررة اليوم السبت الى الاثنين 21 يناير في تأجيل هو الثاني عشر على التوالي، وذلك بعد لقاء بري مع موسى مساء أمس · وفاد بيان صادر عن الأمانة العامة لرئاسة مجلس النواب بان هدف التأجيل اجراء المزيد من المشاورات· فيما واصل الأمين العام للجامعة العربية جهوده لتسويق الحل العربي للازمة· واوضحت مصادر بري أن هناك آمالاً في امكانية انتخاب الرئيس العتيد قبل 27 الجاري، موعد اجتماع وزراء الخارجية العرب مجدداً في القاهرة، عشية القمة العربية المقررة في دمشق مطلع مارس المقبل، لان الاجتماع العربي قد يعلن مواقف جديدة في حال عدم انتخاب الرئيس·
وقالت مصادر مواكبة لتحركات موسى بدورها لـ''الاتحاد'' بأن الأمين العام للجامعة يحاول جاهداً حل ''ألغاز'' الافرقاء بعدما سقطت جميع الاقتراحات للتسوية، لكنه مصمم على متابعة مهمته مهما احتاجت الى وقت لانه يأمل في العودة الى وزراء الخارجية العرب بحصاد وافر· واشارت المصادر الى أن الأجواء المحيطة بمهمة موسى ما زالت ضبابية، وهو يبذل ما في وسعه لانتاج الحل الذي يجب أن يكون لبنانياً بالكامل، خصوصاً وانه أُبلِغَ من التقاهم من قادة المعارضة وفي مقدمهم الأمين العام لـ''حزب الله'' حسن نصرالله، أن الحل في الرابية مع النائب ميشال عون، الذي يشترط ان يحصل على توقيع خطي من زعيم الاغلبية النائب سعد الحريري على ''السلة المتكاملة''·وكان موسى قد بكر امس في تحركاته مناشداً القيادات اللبنانية الارتقاء الى اقصى حدود المسؤولية الوطنية والتصدي للخطر المحدق ببلدهم، والتقى على التوالي وفدا من حزب ''الطاشناق''، ثم زار رئيس الحكومة الاسبق عمر كرامي، وبعد ذلك توجه الى معراب شمال بيروت، حيث التقى رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع الذي حمّل المعارضة مسؤولية تعطيل المبادرة العربية، واتهمها باتخاذ الرئاسة رهينة بتحقيق مطالبها ولا ترغب في انتخاب رئيس للجمهورية·
واكد موسى أن محاولة التوصل الى اتفاق بين الأطراف اللبنانية، ما تزال مستمرة· مشيراً الى أن اقتراح عقد لقاء بين النائبين ميشال عون وسعد الحريري ما يزال قائماً، ونفى ان يكون سمع كلمة الرفض لعقد هذا الاجتماع من الحريري· واشار الى أن جدار الازمة اللبنانية مصطنع ومن السهل هدمه وكسره والتخلص منه أن عمل اللبنانيون سوياً، مبدياً استعداده لتمديد إقامته في بيروت اذا ما اقتضت الحاجة ذلك وقال إن هدف المبادرة انقاذ لبنان·
اما الرئيس كرامي فأيد طرح الرئيس أمين الجميل بتشكيل حكومة حيادية، ودعا الى تطوير هذا الطرح عبر تشكيل حكومة حيادية تعطى مهلة ستة أشهر لإقرار قانون الانتخابات النيابية وإجراء الانتخابات ·
ورأى أن العلة الاساسية هي الانتخابات النيابية، مشيراً الى أن المعارضة لم تعد تهمها الارقام وانما يهمها ان تشعر من خلال مشاركتها في الحكومة بانها مشاركة في الحكم·وكان الجميل قد نوه مجدداً بالمبادرة العربية، مشيراً الى أن قوى الاكثرية ستبذل اقصى جهدها من أجل انجاحها، والى أن طرحه تشكيل حكومة حيادية هو لدعم هذه المبادرة وان ما يهمه الوصول الى الحلول وانتخاب رئيس الجمهورية بأسرع وقت ممكن·
وشدد حزب ''الطاشناق'' في بيان بعد لقاء موسى على ضرورة الاسراع في التوصل الى توافق بين الافرقاء يؤدي الى تصحيح الخلل والاعوجاج الحاصل في الحياة السياسية في لبنان، داعياً الى تحصين موقع رئاسة الجمهورية بالقدرة الكبيرة الكافية لمواجهة التطورات والتحديات في لبنان·
في غضون ذلك، تبادل طرفا الازمة المعارضة والموالاة الاتهامات في محاولة لافشال المبادرة العربية، وفي حين اكدت قوى 8 مارس على شروطها وفي اصلها الثلث الضامن في الحكومة، رفضت قوى 14 مارس منح المعارضة ما تصفه بالثلث المعطل، وعند هذه العقدة تعثرت مهمة موسى وأن كانت الأرقام المطروحة للتوزيع الوزاري هي 30 وزيراً·وتوقع وزير العمل المستقيل طراد حمادة تستغرق مفاوضات موسى مع القاعدة السياسيين في لبنان وقتاً طويلاً، وقال إن المعارضة تصر على تمثيلها الفعلي في الحكومة وعلى المشاركة الحقيقية في السلطة·ووافقه على ذلك زميله وزير الصحة المستقيل محمد خليفة قائلاً ''لا بد من اعتماد معايير تنطلق من التمثيل النيابي ولا مجال للعب بالأرقام 55% للاكثرية و45% للمعارضة· مستبعداً العودة الى طاولة الحوار''

اقرأ أيضا

ولي العهد السعودي يستعرض التعاون العسكري مع وزير الدفاع الأميركي