الاتحاد

الاقتصادي

البنوك الإماراتية تزيد إنفاقها على تحسين تجربة العملاء

مشاركون في المؤتمر (الاتحاد)

مشاركون في المؤتمر (الاتحاد)

حسام عبدالنبي (دبي)

أكد مشاركون في فعاليات الدورة الثانية عشرة لمؤتمر الخدمات المصرفية للأفراد، أن الثورة الرقمية ستساعد في تحسين تجربة عملاء البنوك في الإمارات حيث سيصبح في إمكانها تحليل الكم الهائل من المعلومات لديها لتطوير منتجات تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للعملاء، متوقعين أن تزيد البنوك إنفاقها على تحسين تجربة العملاء وخاصة على الخدمات الإلكترونية.
وحسب سوفرات سيغال، رئيس قسم الخدمات المصرفية للأفراد في بنك أبوظبي الوطني، فإن في ظل التوقعات بأن تظل البيئة الاقتصادية ضعيفة نوعاً ما، فمن المرجح أن تعطي البنوك الأولوية لإنفاقها في مجالات ذات طبيعة تنظيمية أو التي تساعد على تحسين تجربة العملاء مثل الخدمات الإلكترونية، والالتزام بزيادة الرقابة التنظيمية والأمن الإلكتروني.
وتوقع أن يتسارع الاتجاه الذي كان جاريا منذ نهاية الأزمة المالية وهو الزيادة في عرض الخدمات المصرفية كسلع استهلاكية وذلك على مدار السنوات القليلة المقبلة، مؤكداً أن البيئة التنافسية، وانخفاض التكلفة وهامش الربح ستُجبر البنوك على التميز في الاستراتيجيات التي تركز على خدمة العميل.
وتحدث سيغال، خلال الجلسة الرئيسية للمؤتمر الذي تنظمه في دبي شركة فليمنغ للمؤتمرات والمعارض، عن رقمنة الخدمات المصرفية، فشدد على أهمية أن تعمل البنوك جنباً إلى جنب مع المشرعين لصياغة النظم والإجراءات التي تحكم الخدمات المصرفية الرقمية السريعة التطور.
وذكر أن العلاقة بين البنوك وشركات الخدمات المالية الإلكترونية «فين تك» هي اليوم أميل إلى التشارك منها إلى التنافس، منوهاً أن الإمارات ودول المجلس لديها البنية التحتية اللازمة لتحقيق التفوق في تقديم الخدمات المالية الرقمية، لكن ما يهم هو وجود التشريعات اللازمة، وتوافق البنوك على معايير موحدة في هذا الإطار.
وعن توقعاته لأداء القطاع المصرفي ذكر سيغال، أن المؤشرات تبدو إيجابية مع تحسن مستوى النمو الاقتصادي ومستويات السيولة في الاقتصاد والقطاع المصرفي. وقال إن من المتوقع أن يحقق قطاع الخدمات المصرفية للأفراد نمواً أفضل نسبياً في العام الجاري بعد أن شهد عاماً صعباً في 2016، منبهاً إلى أن البنوك أعادت خلال العام الماضي النظر في نماذج عملها لتصبح اليوم في وضع أفضل يساعدها على النمو بالتزامن مع رؤية أوضح على الصعيد الاقتصادي. وحول الارتفاع في أسعار الفائدة وتأثيرها على أعمال القطاع، أفاد سيغال، أن معدلات الفائدة ستواصل الارتفاع، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على مستويات الطلب على القروض بصفة عامة، بيد أنه أوضح أن ارتفاع الفائدة سيكون إيجابيا على مستوى الودائع التي ستصبح أكثر جاذبية للعملاء، ما سيسهم في تحسن مستويات السيولة في القطاع بصورة أكبر في المرحلة المقبلة.
ثورة المدفوعات
ومن جهته قال سوديش جيريان، رئيس دائرة العمليات في شركة إكسبرس موني، إن التكنولوجيا لم تغير فقط الطريقة التي نؤدي بها الأعمال المصرفية اليوم، بل غيرت طريقة المنافسة حيث أثمر الابتكار والتقدم التكنولوجي في إيجاد بيئة تجارية تنافسية للغاية. وأضاف أن من منظور التحويلات، ستحتاج البنوك إلى التعاون مع جهات تقليدية وجديدة لتكون قادرة على البقاء في المنافسة والمشاركة في قطاع التحويلات البالغ 600 مليار دولار، لافتاً إلى أن مع وجود الخبرات وشبكة التحويلات الواسعة من قبل المنظمات الدولية لتحويل الأموال، فإن البنوك، وشركات الصرافة، وشركات التكنولوجيا المالية الناشئة، وشركات الاتصالات يمكنها الاستفادة من هذه الإمكانيات بكل سهولة.

ميزة تنافسية
واتفق دانيش شارما، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى سيتي بنك، مع الرأي الذي يؤكد أن البنوك تملك ميزة تنافسية مقابل شركات «فين تك» وتتمثل في قاعدة العملاء الواسعة التي لديها ثقة في أعمال البنك وخدماته، لافتاً إلى أن تفوق هذه الشركات يكمن في جانب المدفوعات الذي لا يمثل الجانب الأهم من أعمال البنوك، فالأهم للبنوك هي أنشطة التمويل والودائع. ومن المتوقع أن يبلغ حجم صناعة التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط 20 مليار دولار سنة 2020، وأن يصل عدد الشركات المختصة في هذا المجال حينها إلى 250 شركة، وذلك وفقا لتقرير صناعة التكنولوجيا المالية في المنطقة.

المعلومات الائتمانية تكافح الاحتيال المالي
دبي (الاتحاد)

حذر زيد قمحاوي، الرئيس التنفيذي لشركة «قرار» التابعة للشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة)، عملاء البنوك من التهاون في التعامل مع التزاماتهم من قبل البنوك وعدم الوعي بأهمية سمعتهم الائتمانية، كأصل يمكن استخدامه للتفاوض على سعر فائدة أو شروط أفضل للقروض التي يحصلون عليها، مؤكداً أن عملاء البنوك (وخاصة من الجيل الجديد) أصبحوا يتوقعون من البنوك اتخاذ القرارات بشكل سريع ولحظي، وهو ما يمكن تحقيقه عبر المعلومات التي توفرها شركات المعلومات الائتمانية. وصنف قمحاوي، السعودية والإمارات كأكثر الدول الخليجية تطوراً في مجال توفير المعلومات الائتمانية، من حيث الكم والمدى التاريخي لتلك المعلومات.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: دبي ملتقى رجال المال والأعمال