صحيفة الاتحاد

دنيا

مديحة كنيفاتي: تآمروا عليّ

مديحة كنيفاتي

مديحة كنيفاتي

مديحة كنيفاتي واحدة من أبرز جميلات الدراما السورية، بدأت بعروض الأزياء، ثم قفزت إلى أول عمل تلفزيوني لها مع مكتشفها -كممثلة- الفنان رشيد عساف، حيث شاركته في مسلسله التلفزيوني ''صراع الأشاوس'' وتركت بصمة تمثيل وجمال في أجواء هذا العمل· وسرعان ما تهافتت عليها الأعمال التلفزيونية المتنوعة: عشنا وشفنا، الغدر، سيد العشاق، عربيات، أشواك ناعمة، رجل الانقلابات، المتنبي، أسياد المال، كثير من الحب كثير من العنف، وغيرها·
ورغم أن عمرها الفني لا يتجاوز أربع سنوات حتى الآن، إلا أنها استطاعت أن تحقق حضوراً لافتاً في عديد من الأعمال التلفزيونية العربية، سلاحها موهبتها وجمالها واجتهاد فني ملحوظ تبذله في أعمالها دون تكلف، مما يرشحها لمزيد من الاختراقات· فهي تشارك في مسلسل تلفزيوني خليجي يحمل عنوان ''غلطة نوم'' للمخرج خالد الدخيم، حيث تقف إلى جانب نخبة كبيرة من الفنانين الخليجيين واللبنانيين·
وقد سبق لها أن شاركت في مسرحية خليجية بعنوان ''خليك بالبيت'' تأليف تيسير عبد الله وإخراج عبد العزيز جاسم، عرضت في قطر وحظيت بإقبال جماهيري واسع حيث استمر عرضها لمدة شهر· وهي مسرحية من النوع الكوميدي الخفيف، عالجت ظواهر المجتمع الخليجي في إطار سياسي ساخر، وما يلفت النظر أن مديحة لعبت دورها في هذه المسرحية بلهجتها السورية·
وتستعد مديحة للبدء في تصوير دور البطولة في الفيلم المصري ''ورد النيل'' في أول تجربة سينمائية مصرية لها، والفيلم من إنتاج إيهاب عبد العزيز وإخراج محمد مصطفى، وستقف فيه إلى جانب الفنان المصري حمادة هلال، لتلعب دور فتاة مصرية بلدية، وهي تشعر بالرهبة من خوض هذه التجربة السينمائية وتتطلع إلى أن توفق فيها، لتكون فتحاً لها في عالم السينما المصرية، لأن طموحها أن تكون نجمة سينمائية·
وتبدو فنانتنا الشابة سعيدة بتنوع أدوارها، وبانتشارها داخل وخارج سوريا، إلا أن كثيراً من النقاد يأخذون عليها عدم دراسة خطواتها الفنية بجدية أكبر، وهناك من يتهمها بأن همها الحالي هو سرعة الانتشار، لكنها تقول: إن حبي للفن يجعلني أندفع باتجاه أي عرض فني أجده مناسباً، وتضيف: أعترف بأن تجربتي المسرحية الأولى في قطر، جعلتني أعيش لحظات عصيبة عندما واجهت جمهور المسرح لأول مرة، لكن بعد مرور لحظات نسيت نفسي واندمجت وشعرت وكأنني خلقت في المسرح·
أما عن اتجاهها للتقديم التلفزيوني من خلال برنامج ''لعب وجد'' في التلفزيون السوري فتقول: لقد استفدت كثيراً من هذه التجربة، وكانت أكثر من رائعة، لأنني وجدت فيها عفويتي، وتفاعلت مع الأطفال، وكنت سعيدة أن أنال جائزة أفضل مقدمة إعلامية عن هذا البرنامج الجميل·
لكن مديحة شاركت في تقديم برنامج آخر على قناة ''شام'' السورية الخاصة، حيث استضافت الفنانين على مدى شهر رمضان الماضي، كما كانت لديها مشاركة ثالثة في التقديم على شاشة ''روتانا الخليجية''·
وفي مواجهة الانتقادات لتشتتها في أكثر من نوع تلفزيوني تدافع مديحة عن نفسها، وتبرر موقفها بالقول: التقديم والتمثيل كلاهما رائع، ففي التقديم أقدم نفسي كما أنا وبعفويتي الطبيعية، أما في التمثيل، فأنا ألعب شخصيات عديدة، والتجربتان ممتعتان، لكن التمثيل يظل مشروعي الأول والأخير، والخط الذي لن أحيد عنه·
وتستغرب مديحة الانتقادات الموجهة لها، لأنها ترى أن من حقها أن تجرب كل أنواع الفن، وأن تقف على خشبة المسرح، وأمام كاميرا المخرجين في التلفزيون أو السينما· وترى أن تجربتها لا تزال غضة وأنه لا شيء يمنعها من أن تجرب كي تغني تجربتها الفنية، وتكتسب الخبرات·
وفي الأيام الأخيرة بدت مديحة منزعجة بسبب خلاف وقع بينها وبين المخرج محمد رجب حول مشاركتها في المسلسل السوري الأخير ''شركاء يتقاسمون الخراب'' فقد اتهمها المخرج بالإهمال· أما هي فترد بشراسة بأن المسلسل مشروعها هي بالأساس، وهي التي اقترحت المخرج والممثلين على الجهة المنتجة، لكنه انقلب عليها، وعلى الممثلات اللواتي رشحتهن للعمل، وهو ما تعتبره مكيدة ومؤامرة تستهدفها وتحاك ضدها· وتضيف: لقد عملت مع كبار المخرجين السوريين ولم يتذمر مني أي واحد منهم، فكيف يشتكي محمد رجب وكل رصيده تجربتان يتيمتان في الدراما التلفزيونية· وحين نقول لها: لكنك رشحته لإخراج العمل، ترد: كنت أتوسم فيه الخير، فإذا به ''صاحب مكيدة''· وفي المقابل تشكو مديحة من غيرة بعض زميلاتها الممثلات، هذه الغيرة التي جعلتها مستهدفة، ربما بسبب جمالها، أو انتشارها السريع، وحرقها للمراحل في صعود سلم النجاح· وهي تنفي معرفتها لأسباب غيرة بعض زميلاتها منها·
وإذا شاهدت مديحة في موقع التصوير، فستلاحظ أنها محاطة بحراسة مشددة ويقظة من قبل والدتها، التي تلتصق بها كظلها أثناء التصوير، وتفسر مديحة هذه الحراسة المشددة بأن والدتها هي الصديقة الأقرب إلى قلبها، ومنها تستمد قوتها، وتعتبرها مرشدتها ومستشارتها الأولى في الفن، وتشعر بالأمان إلى جانبها، وتضيف: والدتي هي كل شيء في حياتي، وهي ترافقني منذ أن احترفت الفن في جميع الأماكن التي تتطلب مني وقتاً طويلاً في التصوير، أو تضطرني للمبيت قريباً منها·
مديحة إلى جانب عملها في المسلسل الخليجي والفيلم المصري، تخفي سراً، لا تبوح به، فهي تستعد لتقديم برنامج تلفزيوني على إحدى الفضائيات العربية، مما يعني أنها تصرّ على تنوع تجربتها، وسرعة انتشارها، وأن تكون موجودة في المسرح والسينما والتلفزيون ممثلة ومقدمة، فهل ستقوى على ذلك دائماً؟ سؤال ربما تجيب عنه الأيام القادمة·