الاتحاد

الرئيسية

عداد الموت جوعا لم يتوقف في مضايا المحاصرة

أبلغ سكان محليون في مدينة مضايا، التي يحاصرها النظام السوري وحلفاؤه من حزب الله اللبناني، الأمم المتحدة عن وفاة 32 شخصا جوعا في الأيام الثلاثين الماضية.


 وكان آخر ضحايا الجوع والحصار في المدينة طفل يعاني من سوء التغذية توفي أمس الخميس أمام مندوبي منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة (يونيسيف) بعد دخول قافلة المساعدات الإنسانية الثانية إلى المدينة.



وقال طارق جاسارفيتش من منظمة الصحة العالمية في تصريحات صحفية إن الحكومة السورية أعطت الإذن بدخول مستشفى متنقل إلى البلدة كما وافقت على حملة تطعيمات.


وغداة إدخال دفعة ثانية من المساعدات إلى بلدة مضايا المحاصرة بشكل محكم منذ ستة أشهر، توجهت اليوم الجمعة "عيادة نقالة تابعة لمنظمة الصحة العالمية لمعالجة حالات سوء التغذية"، وفق ما قالت مسؤولة وحدة الإعلام في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة رنا صيداني.



وعاينت الفرق الطبية التي رافقت قافلة المساعدات الأخيرة إلى مضايا وفق صيداني "350 شخصا" مؤكدة وجود "حالات سوء تغذية حادة".


وأبدت منظمة يونيسف، اليوم الجمعة، أسفها لموت طفل أمس الخميس في مضايا أمام اعين مندوبيها الذين كانوا في عداد بعثة الأمم المتحدة إلى البلدة.


وقالت ممثلة المنظمة في سوريا هناء سنجر "ببساطة، من غير الممكن قبول حدوث كل هذا في القرن الحادي والعشرين".


وأفادت في بيان "تعبر اليونيسيف بشكل خاص عن الحزن والصدمة إذ شهدت على وفاة علي، وهو طفل في السادسة عشر من عمره كان يعاني من سوء تغذية حاد". وقالت "لفظ أنفاسه الأخيرة أمام أعيننا".



وأشارت منظمة "أطباء بلا حدود" قبل نحو أسبوع إلى أن 28 شخصا توفوا جوعا في مضايا منذ الأول من ديسمبر. إلا أن المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي بيتينا لوشا قالت إن لجنة إغاثة محلية أبلغت مسؤولين بالبرنامج بأن 32 شخصا ماتوا جوعا في الأيام الثلاثين الماضية.


وذكرت منظمة يونيسف أن الفحوصات التي أجراها فريق منها ومن منظمة الصحة العالمية "أظهرت علامات سوء التغذية المتوسطة والحادة على 22 طفلا" من 25 تم فحصهم.


كما ظهرت على ستة من أصل عشرة أطفال وفتيان آخرين تتراوح أعمارهم بين ستة و18 عاما تم فحصهم "علامات سوء التغذية الحاد"، وبينهم فتى (17 عاما) في "حالة تجعل حياته مهددة، وهو بحاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي الفوري".



وتحدثت منظمة يونيسف عن امرأة حامل في شهرها التاسع، "تعاني من عسر في الولادة وبحاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي الفوري".


وعملت طواقم طبية تابعة ليونيسف ومنظمة الصحة العالمية على تدريب طواقم صحية في مضايا على طرق وبروتوكولات علاج سوء التغذية الحاد وإقامة مركز علاج متخصص.


وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس لارك إن المنظمة الدولية تأمل في إرسال قوافل إلى مضايا لكن لم يتم تحديد موعد لإرسال مساعدات لمدينة الزبداني.

اقرأ أيضا