الاتحاد

الإمارات

سيف بن زايد يؤكد أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق أمن المجتمع

سيف بن زايد يلقي كلمته امام المؤتمر

سيف بن زايد يلقي كلمته امام المؤتمر

ترتفع رواتب 30 ألف شخص يعملون في أكثر من 400 شركة أمن خاصة في الدولة، بموجب اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (36) لسنة 2006 بشأن تنظيم نشاط شركات الأمن الخاصة الذي أعلنت وزارة الداخلية عزمها على تنفيذه قريباً، على أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل اللائحة الأسبوع المقبل·
وستركز اللائحة على تحقيق مراحل متقدمة من التأهيل لقطاع الأمن الخاص من خلال الشركات المملوكة للحكومة في مجالات التأهيل و التدريب معاً، للوصول إلى مستويات متقدمة، وتحسين بيئة عمل الموظفين العاملين في قطاع شركات الأمن الخاص·
كما تتضمن اللائحة التي تم الكشف عنها خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الأول لدور قطاع الأمن الخاص في حماية المجتمع في أبوظبي أمس، الضوابط والمعايير المنظمة والمتفق عليها في إطار التنظيم الحكومي وتحقيق الجودة والتطوير في أداء المهام والحرص على تشجيع انخراط الكوادر الوطنية فيها وتوفير الامتيازات الوظيفية لهم في سلم الرواتب·
الشراكه
وخلال حفل الافتتاح، أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أهمية التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق أمن واستقرار المجتمع وبما يخدم طرفي العلاقة ويشجع على استمراريتها و نموها·
وقال سموه في كلمته، إن المؤتمر العالمي وعبر أوراق عمله التي يقدمها خبراء عالميون مشهود لهم في هذا المجال ، يقدم فرصاً متميزة لتبادل الخبرات والآراء بما يسهم في تعزيز الجهود الحكومية التي تسعى بخطوات مدروسة لتحقيق الريادة في خدمة مجتمعنا وتعزيز جهود الاستقرار الأمني في دولتنا ·
وحث سموه شركات الأمن الخاص على تحقيق قفزات تطويرية في أدائها باستمرار وفقاً للضوابط والمعايير المنظمة والمتفق عليها في إطار التنظيم الحكومي وتحقيق الجودة والتطوير في أداء المهام والحرص على تشجيع انخراط الكوادر الوطنية فيها وتوفير الامتيازات الوظيفية لهم في سلم الرواتب وتحقيق النسب المقررة من الحكومة للكوادر الوطنية إلى 5% سنوياً في هذا القطاع·
وأعرب سموه عن أمله في أن تحقق شركات الأمن الخاص وعبر الحوكمة المزيد من الانجازات في تطوير بيئة العمل ليس على المستوى المحلي فحسب وكذلك على المستوى الاتحادي بعد الإجراءات المتبعة حاليا لمنح 404 شركات الترخيص للعمل وفقا لنظام الحوكمة خلال العام الجاري·
وأوضح سموه أن وزارة الداخلية تعطي أهمية قصوى للمؤتمر والتوصيات التي سيتوصل إليها والتي تستهدف تحقيق التطلعات التي نسعى إليها جميعا في إطار الشراكة الحقيقية والواقعية مع قطاعات المجتمع المحلي عموماً، وقطاع شركات الأمن الخاص على وجه التحديد ·
قطاع الأمن الخاص
وكشف سمو وزير الداخلية أن العمل في هذا المجال سيركز في المرحلة المقبلة على تحقيق مراحل متقدمة من التأهيل لقطاع الأمن الخاص من خلال الشركات المملوكة للحكومة في مجالات التأهيل و التدريب معاً·
واستعرض سموه تجربة شرطة أبوظبي في تحقيق مفهوم الحكومة والتنظيم الإجرائي لشركات الأمن الخاص، موضحاً أن الشرطة وباعتبارها القطاع الحكومي المعني بالحوكمة لشركات الأمن الخاص تظل مهمتها في الرقابة والتقييم مستمرة عبر معايير دقيقة بناء على الثقة المتفق عليها مع الشركات المعنية ووفقا للعقود المبرمة ·
وأوضح سموه أن شرطة أبوظبي حرصت على توضيح الأنظمة المتبعة والإجراءات التنظيمية لشركات الأمن الخاص وفقاً لطبيعة كل قطاع ووفقا لإجراءات قانونية وضوابط ومن ذلك تعريف بدورها المطلوب عند الإبلاغ عن الجرائم حتى حضور الجهات الشرطية المختصة ، والتعاون في تقديم البيانات الضرورية والتي تعين الشرطة في مهامها وتحقق الانسيابية في الإجراءات·
وأكد سموه أن دولة الإمارات من الدول السباقة على مستوى العالم في استحداث نموذجها الخاص لتطبيق معايير دقيقة للحوكمة بالتنسيق مع شركات الأمن الخاص وفقاً لتنظيم حكومي فعال يلبي الاحتياجات الضرورية من جهة ويعزز من آليات الضبط القانوني من جهة ثانية·
ولفت سموه إلى الجهود المبذولة حالياً في حوكمة بعض المهام الشرطية ضمن قطاع شركات الأمن الخاص مع إيجاد الإشراف الأمني الحكومي عليها سواء أكانت الشركات مملوكة للقطاع الخاص أو مملوكة للقطاع الحكومي·
وأوضح سموه أن التوجيهات صدرت منذ العام 2001 ببدء العمل في هذا القطاع ، وتم التركيز على دراسة نماذج متطورة عالمياً للتنظيم الحكومي لشركات الأمن الخاص، حيث تم دراسة التجربة البريطانية مروراً بنموذج جنوب أفريقيا والولايات المتحدة في توقيت واحد·
يذكر أن الشركات التي تم ترخيصها حتى الآن في أبوظبي وعددها 11 شركة استفادت من إجراءات التنظيم الحكومي عبر جهود شرطة أبوظبي في هذا المجال، وقامت بإجراء مراجعة شاملة لعقود العاملين لديها بصورة تحقق الانسيابية بإيجابية في العمل ومن بينها شركات بدأت العمل منذ السبعينات واستفادت من إجراءات التنظيم الجديدة التي انعكست عليها في تحقيق التطوير وتحديث آليات العمل بصورة أفضل·
وكانت كندا أول دولة تعمل في هذا المجال منذ عشرين عاماً حتى الوصول في نهاية الأمر الى نموذج الإمارات الذي أعدته الكوادر الوطنية بدقة متناهية وبعد مراجعة وتمحيص للوصول الى المستويات المتقدمة ·
وقال العقيد أحمد محمد الحنطوبي مدير إدارة شركات الأمن الخاص في وزارة الداخلية، إن الدولة أولت اهتماماً كبيراً بتطوير القطاع الأمني بمختلف مستوياته، وسعت إلى تطبيق أحدث الوسائل والسبل للارتقاء بمستوى الأداء الشرطي والأمني·
وأضاف العقيد الحنطوبي في كلمه ألقاها أن قطاع الأمن الخاص يعد من الأولويات التي حرص سمو وزير الداخلية على تطويرها بهدف الاستفادة من جهود هذا القطاع لتعزيز إجراءات أمن المجتمع ، مشيراً الى ان القيادة العامة لشرطة أبوظبي قامت في عام 2001 بإجراء دراسة شاملة لقطاع الأمن الخاص في الدولة واطلعت على تجارب الدول الأجنبية في هذا المجال، وبصفة خاصة النموذج الكندي·
وبين العقيد الحنطوبي ان الدراسة تهدف لتعزيز السلامة العامة، و تعزيز دور الشرطة من خلال الاستفادة من قطاع الأمن الخاص، وإضفاء الطابع الاحترافي على قطاع الأمن بهدف تعزيز إجراءات حماية المجتمع·
وأضاف الحنطوبي ''ولتفعيل نتائج الدراسة قامت القيادة العامة لشرطة أبوظبي بإنشاء سلطة تنظيمية للتعامل مع شركات الأمن الخاصة ، كما صدر في عام 2002 قرار إداري يتضمن نصوصاً قانونية لتنظيم نشاط الشركات الأمن الخاصة بالإضافة إلى المعايير الخاصة بترخيص وتأهيل وتدريب العاملين بالشركات في إمارة أبوظبي ،لتصبح دولة الإمارات من ضمن أول أربع دول في العالم، وأول دولة في الشرق الأوسط تضع إطارا قانونياً لتنظيم قطاع الأمن الخاص''·
وبين العقيد الحنطوبي أنه في عام ،2006 تم إنجاز كل الأهداف وفقاً للجدول الزمني المحدد، إذ تم تطبيق جميع الأنظمة ومعايير التدريب الحكومية على قدم المساواة على كافة الشركات الأمنية الساعية إلى أن تصبح من الشركات المرخصة لتقديم الأمن ، وكان من شأن ذلك إرساء مستوى موحد يسعى الجميع لبلوغه ، فضلاً عن إغلاق العديد من الشركات التي تقدم خدمات أمنية غير احترافية·
واعتبر العقيد الحنطوبي التعاون الكامل من الشركات الأمنية الخاصة والقائمين عليها، وإيمانهم التام بأهمية هذا التنظيم وسعيهم الدائم إلى إيجاد الحلول لتجاوز الصعوبات والمشاكل التي واجهتهم ، من أبرز مقومات النجاح ·
القانون الاتحادي
وتطرق العقيد الحنطوبي الى القانون الاتحادي رقم (36) لسنة 2006 بشأن تنظيم نشاط شركات الأمن الخاصة ، والذي جاءت لائحته التنفيذية بنصوص قانونية متطورة تتناسب مع التطور الذي لحق بنشاط الأمن الخاص بالدولة، حيث ارتكزت الضوابط على تطوير بيئة عمل قطاع الأمن الخاص بهدف الارتقاء بأداء الشركات الأمنية ، وتوفير عناصر أمنية مؤهلة تساعد على تحقيق الأمن والحماية للمجتمع·
وبين العقيد الحنطوبي أن اللائحة التنفيذية للقانون تهدف إلى زيادة رواتب و تحسين بيئة عمل الموظفيين العاملين في قطاع شركات الامن الخاص الذي يقدر عددهم بحوالى 30 ألف شخص يعملون في أكثر من 400 شركة ، وتتضمن الضوابط والمعايير المنظمة والمتفق عليها في إطار التنظيم الحكومي وتحقيق الجودة والتطوير في أداء المهام والحرص على تشجيع انخراط الكوادر الوطنية فيها وتوفير الامتيازات الوظيفية لهم في سلم الرواتب ·
وأشار العقيد الحنطوبي إلى أن اللائحة التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها الأسبوع المقبل، ستركز على تحقيق مراحل متقدمة من التأهيل لقطاع الأمن الخاص من خلال الشركات المملوكة للحكومة في مجالات التأهيل و التدريب معاً ، للوصول الى مستويات متقدمة·
وأكد العقيد الحنطوبي حرص وزارة الداخلية على نشر الثقافة والتوعية بالأدوار والمسؤوليات التي بدأ قطاع الأمن الخاص بممارستها ·
فقد جاءت فكرة انعقاد هذا المؤتمر الدولي لتسليط الضوء على أهمية هذا القطاع على المستوى العالمي، وقمنا بدعوة نخبة متميزة من الخبراء من (6) دول يمثلون مختلف قارات العالم بهدف إثراء هذا الحوار وإضافة قيمة معرفية للمشاركين في هذا المؤتمر·
ويشارك في أعمال المؤتمر عمان ، باكستان ،المملكة العربية السعودية ،موزامبيق، نيجيريا ،جنوب افريقيا ،استراليا ، كندا ، الولايات المتحدة ،المملكة المتحدة ، أذربيجان ، بالإضافة إلى ممثلين عن سفارات الدول الخليجية والعربية والأجنبية في الدولة·
وتضمنت فعاليات اليوم الأول للمؤتمر ست جلسات عمل حيث قدم رادفورد جونز العضو في الاتحاد الدولي لقادة الشرطة ورقة عمل في الجلسة الأولى تناقش مدى أهمية إضفاء الطابع الاحترافي على قطاع الأمن الخاص بالنسبة للشرطة و التجارب التي مر بها IPCA في هذا المضمار·
وقدم ستيف هيس الرئيس السابق والممثل الخاص عن اتحاد المنظمين الدوليين للأمن والتحقيقات ورقة عمل في الجلسة الثانية حول الحاجة إلى ابتكار أفضل الوسائل المعتمدة دولياً لوضع الأنظمة المتعلقة بالأمن الخاص و التدريب وتستهدف الورقة تحسين جودة المعايير وزرع الطمأنينــة و الثقة لدى الناس ·
وقدم دوغلاس بروكس رئيس الاتحــاد الدولي لعمليات السلام (IPOA)- واشنطن- الولايات المتحدة الأميركية ، ورقة عمل في الجلسة الثالثة يقدمها ناقشت أوجه الفرق بين شركات الأمن الخاصة العسكرية و شركات الأمن الخاصة المدنية فيما تتناول الجلسة الرابعة موضوع دور التربية على مستوى العالم في المحافظة على الأمن من خلال الشرطة و الأمن الخاص قدمها البروفيسير نارا سرينفيسان من جامعة إيديث كوان(ECU)، بيرث أستراليا ·
وقدم الدكتور ماييغون من وزارة الخارجية في نيجيريا ، ورقة عمل في الجلسة الخامسة حول الفجوة في النظام القائم والآثار المترتبة على عدم وجود هيئة تنظيمية للأمن و المكاسب من وضع معايير معتمدة دولياً و توجيهات تركو على صناعة الأمن الخاص ، فيما قدم نيك سميث من المملكة المتحدة - المكتب الرئيسي لندن''هيئة صناعة الأمن(SIA) '' ورقة عمل في الجلسة السادسة استعرض فيها أهمية إضفاء الطابع الاحترافي على صناعة الأمن الخاص و فوائد تعزيز دعم الشرطة العامة و منظومة العدالة الجنائية وركزت الورقة على عرض تجربة المملكة المتحدة في هذا المضمار

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يستقبل سفير كوريا الجنوبية