الاتحاد

عربي ودولي

أوروبا تدين هدم إسرائيل لمنازل الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة

عبر الاتحاد الأوروبي عن خيبة أمله من سلطات الاحتلال الإسرائيلي بسبب هدمها لمنازل فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وفي خطوة غير معتادة، قرأ سفير الاتحاد الأوروبي بياناً مشتركاً يدين الممارسات الإسرائيلية.
وفي اجتماع الأسبوع الماضي مع مدير عام معين حديثاً في وزارة الخارجية الإسرائيلية، ألقى السفير رسالة دبلوماسية شديدة اللهجة قائلاً إن إسرائيل تتقاعس عن التزاماتها بموجب القانون الدولي وإنها بحاجة إلى تغيير سياستها.
وأثيرت القضية بعد أن أصدرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أوامر هدم 42 منزلاً الشهر الماضي في قرية الخان الأحمر البدوية شرقي القدس حيث مولت بلجيكا وإيطاليا، العضوان في الاتحاد الأوروبي، مدرسة وساعدتا في بناء منازل لنحو 150 من السكان المحليين.
وقال السفير لارس فابورج أندرسون، بحضور سفراء جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي «ممارسة إجراءات تنفيذية مثل النقل القسري وعمليات الإخلاء والهدم ومصادرة المنازل والأصول الإنسانية (بما في ذلك الممولة من الاتحاد الأوروبي) وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية تتناقض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي».
وأضاف «ومن ثم، ندعو إسرائيل -كسلطة احتلال- إلى أن تفي بالتزاماتها تجاه السكان الفلسطينيين... وأن توقف تماماً عمليات الهدم والمصادرة وأن تسمح بالوصول الكامل للمساعدات الإنسانية».
والحملة على قرية الخان الأحمر، التي تقع في منطقة حساسة بالضفة الغربية تخصصها إسرائيل للتوسع الاستيطاني، هي الأحدث في سلسلة عمليات هدم أدانها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
ويقول الاتحاد الأوروبي إن إسرائيل نادراً ما تصدر تراخيص للبناء في المنطقة (ج) حيث تحتفظ بسيطرتها الكاملة. وتمثل المنطقة (ج) ما يصل إلى 60 بالمئة من الضفة الغربية التي يريدها الفلسطينيون مع غزة والقدس لإقامة دولتهم. ويضيف الاتحاد الأوروبي أنه يخشى من أن تعمل سلطات الاحتلال على منع نمو الفلسطينيين هناك وأنها بهدم المنازل تقوض فعلياً بقاء أي دولة فلسطينية في المستقبل.
وتظهر أرقام مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الاحتلال الإسرائيلي كثف بشدة عمليات الهدم في المنطقة (ج) خلال العام المنصرم.
وفي حين هدم الاحتلال ما بين 450 و560 منزلاً فلسطينياً سنوياً في الفترة من 2012 إلى 2015، قفز الرقم إلى 876 منزلاً في 2016. وفي يناير هذا العام بمفرده، هدمت سلطات الاحتلال 121 منزلاً. وشرد ما يربو على 1200 شخص العام الماضي.
ولتسليط الضوء على القلق بشأن التهديد الذي تواجهه قرية الخان الأحمر، يزور وفود من سفارات الاتحاد الأوروبي الموقع بانتظام. ويتطلع المسؤولون إلى أن تساعد الدبلوماسية في تأمين أمر للمحكمة الإسرائيلية العليا لوقف عمليات الهدم.
وأفلح ذلك في السابق مع أمر هدم استهدف قرية «سوسيا» الفلسطينية في جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي «لن نستسلم» لكنه أقر بأن وقف عمليات الهدم معركة شاقة.

اقرأ أيضا

الاحتجاجات تتواصل في العراق مع سعي أممي لإيجاد حل للأزمة