أبوظبي (وام)

تعمل وزارة الصحة ووقاية المجتمع على تعزيز خدمة التطبيب عن بُعد والمراقبة الصحية، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تطبقها في مرافقها الصحية للحد من العدوى، من خلال توفير حلول وخدمات تكنولوجية مبتكرة في مجال تعزيز الصحة الرقمية كمنهج نمطي لمستشفى المستقبل الافتراضي، عن طريق توفير الرعاية المتخصصة والمشورة الطبية للمرضى عن بُعد في أي وقت وخفض عدد المراجعين، متبعة بذلك أفضل الممارسات الوقائية على مستوى العالم لمنع العدوى المكتسبة في المستشفيات، ولا سيما في ظل التطورات العالمية الأخيرة لفيروس كورونا.
وتعتزم الوزارة مواكبة التوجهات العامة لحكومة الإمارات بالارتقاء بجودة الحياة واستدامة الرعاية الصحية من خلال تقديم خدمات وقائية ذكية تصل للمرضى وكبار المواطنين وأصحاب الهمم في منازلهم، على مدار الساعة من دون تدخل بشري، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأجهزة التطبيب عن بُعد والواقع الافتراضي والمعزز وأدوات الرعاية المنزلية وبلوك تشين، وذلك في سياق حرص الوزارة على توظيف أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتلبية احتياجات المرضى ودعم القرارات الطبية في المستقبل بدرجة أكبر، والمتابعة الاستباقية لحالة المرضى عن بعد وتقديم الرعاية الصحية الوقائية، بالإضافة إلى خفض تكاليف الرعاية الصحية.

تقنيات رقمية
وأكد الدكتور يوسف محمد السركال الوكيل المساعد لقطاع المستشفيات أن نظام التطبيب عن بعد، يأتي ضمن حزمة المشاريع الابتكارية التي تعمل عليها الوزارة، في إطار التحول النوعي للوزارة إلى تقنيات الصحة الرقمية وإمكانية تطبيق فكرة مستشفى المستقبل في المنزل، من خلال تعزيز آليات دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الطبية وتوظيف التقنيات الذكية وحلول استباقية لتعزيز الخدمات الصحية، تنفيذاً لاستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات بما ينسجم ومئوية الإمارات 2071.

منشآت مؤهلة
وأشار إلى أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع قامت بتوظيف أحدث التقنيات التكنولوجية في نظام التطبيب عن بعد، بهدف توفير رعاية طبية عالية الجودة للمرضى، وذلك من خلال تقديم استشارات طبية للمرضى على مدار الساعة، وتقليل فترة الانتظار والإقامة للمريض في المستشفى ما يساهم في خفض نسبة الإصابة بعدوى المستشفيات، والتي باتت مشكلة عالمية أحد الأسباب العشرة التي تؤدي إلى الوفاة في الدول المتقدمة.
ولفت إلى أن نظام التطبيب عن بعد وخدمات المراقبة الصحية عن بعد التي أطلقتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع خلال السنوات الماضية تشكل ركيزة أساسية في دعم الممارسات الوقائية للمنظومة الصحية في دولة الإمارات، وتمتلك وزارة الصحة ووقاية المجتمع مؤهلات عالمية في مجال التطبيب عن بعد سواء من حيث توافر البنية التحتية التكنولوجية لتلبية متطلبات هذه الخدمة أو تواجد كادر طبي وتقني مؤهل للتعامل مع خاصية التطبيب عن بعد، في الوقت الذي تواجه المنشآت الصحية في العالم العديد من التحديات الصحية من أهمها تجنب الإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد، بالإضافة إلى نشوء أمراض معدية تسببها ميكروبات وجراثيم جديدة.

نصة مع «دو»
وأطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع العديد من المشاريع المبتكرة التي تدعم نظام التطبيب عن بعد عبر أدوات وآليات التكنولوجيا الحديثة والتطبيقات الذكية، بهدف تخفيض فترة انتظار وبقاء المرضى في المستشفيات وتقليل عدد المراجعات الطبية، ومن ضمنها مشروع مع شركة شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» يشمل تطبيقات متقدمة من ضمنها الوصفات الإلكترونية والمطالبات الإلكترونية ومراقبة المريض عن بعد والسجلات الإلكترونية الصحية المتنقلة ومنصة التطبيب عن بُعد.

«اكتيست» الأولى عالمياً
كما أطلقت سابقاً خدمة «اكتيست» لإدارة مرض السكري، والتي تعد أول خدمة لمراقبة ومعالجة مرضى السكري عن بعد في العالم، وتطبيق «ميدو باد» الرقمي الذي يقوم بمراقبة المؤشرات الحيوية للجسم عن بعد وفق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل المعلومات والحصول على رؤى تنبؤية تمكِّن من الكشف المبكر عن المضاعفات والظروف الصحية المهددة لحياة المرضى. في حين أطلقت مع بداية عام 2020 المنصة الصحية الوقائية «عنايتي» المدعومة بتقنية الذكاء الاصطناعي والتي تتضمن مجموعة أنظمة وتطبيقات ذكية يتم ربطها من خلال مستشعر في جسم المريض يوضح مؤشرات الجسم الصحية.

«نصلكم» الأولى إقليمياًً
أبرمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع منذ عام 2015 اتفاقية مع شركة متخصصة لتشغيل مشروع العناية المركّزة عن بُعد Tele - ICU لتقديم خدمات الاستشارة الطبية عن بُعد وعلى مدار الساعة في مجال العناية المركزة، والمحاكاة الطبية والتطبيب عن بعد، كوسيلة ابتكارية للتواصل الإكلينيكي ما بين المستشفيات المرجعية والمستشفيات العامة للتغلب على عائق المسافة. بينما أطلقت مبادرة «نصلكم» لتطوير خدمات أمراض الروماتيزم والتهاب المفاصل الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، بنظام التطبيب عن بعد في مستشفيات عامة عدة، وربطها بالعيادات التخصصية بعد تجهيز البنية التحتية المناسبة.