الاتحاد

خليجي 21

«اليمني» .. حلم البداية .. !!

أي نتيجة للمنتخب اليمني في مباراته الأولى أمام الأزرق الكويتي اليوم، لابد أنها ستؤثر على المزاج العام في اليمن، خاصة بعد انعكاسات أزمة عام 2011 – 2012 والصعوبات المالية التي واجهت اتحاد الكرة والأندية كمعول إضافي لمعاول غياب البيئة الاحترافية التي تساعد على التطور.
ورغم كل ما يقال عن ضعف الجاهزية، وسوء اختيار المعسكرات والقبول بالضعيف من المباريات، فإن الجمهور اليمني يرنو إلى أمل التمتع ببداية شائقة، حتى لو كانت المواجهة مع حامل اللقب وفارس منصات التتويج العشر، فالحلم لا بأس به، فأحياناً ما تتحقق على غير انتظار، وساعتها تكون هبة ليس إلا، والجمهور اليمني في انتظار تلك الهبة من السماء، مثلما هو في انتظار أحلام كثيرة.
وأي نعم .. ستكون ساحة ملعب مباراة اليمن والكويت ميداناً معشباً لتراكمات مشاكل وتعقيدات، لكن كل ذلك لن يلغي مساعي البحث اليمني عن مفاجأة مبكرة، تخرج آخر الملتحقين بدورات الخليج عن المألوف، الذي لم يعد مقبولاً عند جمهور لا يزال يتمنى من المشاركات اليمنية في دورات الخليج أن توقظ العقول النائمة من غفلتها وبياتها الشتوي، فقد طال زمن الانتظار، والتكرار أصاب الجمهور بالملل، وعلى الرغم من أن الانتظار لأمنية تبدو مستحيلة، إلا أنه لا بديل عن ذلك، فتنشيط العقل يحتاج إلى بدائل، وليس الدوران في فلك صورة ذهنية واحدة، باتت قاتمة.
ومرة أخرى .. خسر المنتخب اليمني مبارياته التجريبية التسع .. لكن مدربه البلجيكي توم مطالب بترجمة حقيقية لحماسته الاستباقية لإخراج هذا المنتخب عن المألوف، كما قال غير مرة، وغير ذلك ليس إلاّ تذكيراً بوعود قديمة سبق أن قالها محسن صالح ( تكفيني أربعة أسابيع) .. فإذا بالكلام السهل لا ينسجم مع شروط الإعداد بقدر ما هو مجرد «حقنة» إنعاشية تحمل قابلية أكبر للانتكاس، حتى وإن بدا كلام توم مختلفاً، وداعب مشاعر الحب لليمنيين، لكن ليس بالحب وحده يخرج المنتخب من «شرنقة» الخسائر.
وبالمناسبة.. لا يزال كثير من أطراف العملية الرياضية في اليمن يبيعون للجمهور الوهم، ويمنونه بوعود عرقوب وسحابة صيف دونما إسهام حقيقي، ينتصر لاعتبارات الإمكانات وجودة الإعداد ومقارعة الآخرين بمعطيات ما قبل المواجهة .. ومن دون ذلك تصعب مغادرة منطقة الاستضراب الكروي، وحتى حين يعزف هؤلاء على وتر مختلف دون بيع الوهم، فإنهم يبدون محبطين، وكأنه لا أمل يرتجى، وكأنه لا شيء لنفعله.
وإلى أن ينصلح الحال، على المنتخب اليمني - أفراداً ومجموعة - التفاني للخروج بأفضل صورة، منطلقين من الثقة بأن كرة القدم في حالة تشكل دائم .. وهناك فرص لتعديل مكانك والبحث المستمر عن مفاجأة مبكرة، تحقق لجمهور الكرة في اليمن هدف مغادرة الحضور الهامشي وترك الانطباع المحترم -حتى وإن كانت مجرد المشاركة انطباعاً مشتركاً-، ودائما ليس للمنتخب اليمني أجمل من حلم التمتع ببداية شائقة !!


عبد الله الصعفاني (اليمن) | Alsafani41@hotmail.com

اقرأ أيضا