الاتحاد

دنيا

فائزون بجائزة «الشباب العربي الدولية»: الإمارات رائدة في دعم التميز

المكرمون على مسرح الحفل (الصور من المصدر)

المكرمون على مسرح الحفل (الصور من المصدر)

عبر فائزون بجائزة «سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية»، في دورتها الثالثة، التي تقام تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، عن بالغ سعادتهم بالتكريم، مثنين على دورالإمارات في دعم الشباب المتميز، وتقدير الأفكار الخلاقة. وخلال الحفل الختامي للجائزة، الذي أقيم على مسرح قصر الإمارات، وتضمن فقرات فنية ولوحات استعراضية، تسلم الفائزون الجائزة، التي تسهم في دعم قضايا الشباب على مستوى العالم من خلال المشاركة في تعزيز أهمية الشباب في المجتمع، وتأكيد أهمية تبني المبادرات الاستراتيجية والمؤسسية والفردية الداعمة لقضاياهم، وتكريم المتميزين عربياً وعالمياً في مختلف المجالات، ما يؤكد دورهم في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة. وتهدف الجائزة إلى تعميق الشعور بالفخر والاعتزاز والانتماء والولاء للوطن والعالم العربي.
شباب مؤثر
الحفل كرم الفائزين بالجائزة، وهم شباب تتراوح أعمارهم ما بين 12 و18 سنة، حيث اعتلوا خشبة المسرح لتسلم جوائزهم في الفئات المختلفة؛ وكان من بينهم سلمان السندي، من مملكة البحرين، الذي فاز في الفئة الأولى، وفيها فائز واحد، وهي فئة الشباب العربي المؤثر عالمياً.
في هذا الإطار، قال السندي، البالغ من العمر 18 عاماً، والذي يتابع دراسته في مجال الطب بجامعة الخليج العربي، إن للجائزة دوراً كبيراً في إبراز قدرات الشباب الفكرية والإبداعية ورفعها للعالمية، مؤكداً أنه سيبذل قصارى جهده لتحقيق الأفضل. ولفت إلى أن الجائزة حملته مسؤولية أكبر لتحقيق المزيد من الإبداعات والمشاركات على مستوى العالم، كما عبر عن فخره واعتزازه كونه شارك للمرة الأولى في الجائزة وفاز. كما إنه يعتبر أول بحريني يحظى بهذا الشرف.
وعن إنجازاته التي أهلته للحصول على هذه الجائزة القيمة، قال السندي «شاركت في الجائزة عن فئة العلوم والابتكار والعمل الإعلامي، وقد سبق وحصلت على المركز الرابع عالمياً بمهرجان الإبداع العالمي الرابع، الذي أقيم بكوريا الجنوبية سنة 2008، كما ناقشت قصة بيئية تتعلق بالاحتباس الحراري، وأثره على النخيل في مملكة البحرين، وكان ذلك سنة 2010، كما شاركت في البطولة العربية المفتوحة للروبوت بالأردن، وحصلت خلالها على جائزة النجم الصاعد، وبعدها أسست فريق الروبوت بمركز رعاية الطلبة الموهوبين التابع لوزارة التربية والتعليم بالبحرين، حيث أسست الفريق وأشرف على التدريب».
وفي الجانب الإعلامي للسندي عدة مشاركات منذ أن كان عمره لا يتجاوز 7 سنوات، وسطع نجمه من خلال الإذاعة المدرسية، وقبل أن يتجاوز عمره 12 سنة أصبح للسندي برنامج أسبوعي على الهواء يناقش قضايا الطفولة، ويلامس مواضيع تهمهم، كما مثل بلده في ملتقى القيادات الشابة الخليجي الثاني في الرياض سنة 2012، وفي سنة 2013 حصل على جائزة المذيع المتميز على مستوى البحرين، كما حصل على جائزة أفضل متناظر ضمن البطولة الوطنية الأولى للمناظرات في نفس السنة، كما حصل على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز فئة الطالب المتميز، ضمن المنافسات الخليجية، إضافة إلى العديد من الأدوار في البحرين في الآداب وكتابة القصة، وعن اهتمامه بالروبوت وعلاقته بمجال الطب الذي يدرسه فقال إنه سيوظف هذه التقنية في مجال الطب كون عالم التكنولوجيا يدخل في كل المجالات الحيوية.
وعن دور والدته في دعم مسيرته الإبداعية، كشف عن قصة لها علاقة بدخوله مجال الطب، قائلًا «عندما كانت والدتي حاملا بي كانت تتابع دراستها في مجال الطب، وبعدها تخلت عن حلمها في العمل بهذا المجال لتتفرغ لتربيتي، وبعدي أنجبت بنتين ثم حولت مجال دراستها من الطب لمجال التربية لتكون أخصائي أول تأهيل تربوي ليتناسب دورها الأمومي مع طبيعة عملها، وليكون هناك هامش من الوقت لتتواجد في البيت وقت تواجدنا نحن أولادها، كما إنها قدمت لنا كل فرص الإبداع ورعت مواهبنا».
فئات الجائزة
الجائزة تتفرع إلى 4 فئات هي؛ جائزة فئة الشباب العربي المؤثر عالمياً: وهي جائزة مخصصة لتكريم الشباب من الأصل العربي المقيمين في مختلف دول العالم، وتعنى بتكريم وتقدير ذوي القدرات الريادية والمؤثرة في تلك المجتمعات في جميع مجالات الحياة (التعليمية والبيئية والصحية والتقنية...) على أن تكون هذه الإنجازات مطبقة، وقد حققت نتائج ملموسة، وتعتبر هذه الفئة فئة تشريفية أي تقوم لجنة التقييم ولجنة التحكيم بالمشاركة في متابعة واختيار المكرمين حول العالم.
وجائزة فئة الشباب العربي المتميز، التي تهدف إلى تكريم الشباب العرب المتميزين، الذين حققوا نتائج ملموسة ومبادرات قيمة لمجتمعاتهم التي يعيشون فيها في العديد من المجالات الحيوية وتضم المجالات التالية: الخدمة المجتمعية، الاستدامة (البيئية – الاقتصادية – الاجتماعية، العلوم والابتكار، الأدب، الفنون، الرياضة، العمل الجماعي، العمل التطوعي، ذوي الاحتياجات الخاصة،العمل الإعلامي).
أما الفئة الثالثة فهي جائزة فئة المؤسسة الرائدة في دعم قضايا الشباب وتمنح للمؤسسات العربية والعالمية الرائدة في دعم قضايا الطفل التي تساهم في تبني وتشجيع القدرات والمهارات للشباب على مستوى العالم، وذلك تقديراً للأعمال الاجتماعية والإنسانية لهذه المؤسسات، وتحفيزاً لجميع المؤسسات في تبني أساليب ومبادرات استراتيجية لدعم الشباب، بينما خصصت الفئة الرابعة للشخصية الداعمة لقضايا الشباب وهي فئة شرفية.
والفئة الرابعة فهي جائزة الشخصية الداعمة لقضايا الشباب وتعتبر هذه الفئة فئه شرفية تكرم خلالها الشخصية التي أسهمت في دعم قضايا الشباب العربي، شرط أن يكون للمساهمة نتائج ملموسة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.


مشروع صحي يحملهن إلى الجائزة
إلى جانب تتويج الأفراد بجائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية؛ فإنها أيضاً عملت على تتويج المجموعات، ومن بينها فريق من طالبات ثانوية التكنولوجيا التطبيقية تخصص التكنولوجيا الصحية، والذي تعلق مشروعه بصحة الأقدام. وعبرت كل من عائشة الزعابي، رئيسة الفريق، وسارة السويدي، ونورة الشحي، وسحر عبدالله وندى باصليب، عن سعادتهن بالجائزة. وأكدن أن الجائزة ستكون دافعا لتحقيق المزيد من النتائج.
وقالت الزعابي إن المشروع جاء بناء على طلب من معلمتها التي كانت تود المشاركة بمشروع صحي في معرض «يوم المرح والصحة العالمي»، الذي أقيم في أبوظبي على مدار يومين، لافتة إلى أنه تم تبني هذا الموضوع كونه جديداً، ولم يتم الحديث عنه سابقا. وأكدت أنه وجد صدى طيباً في المعرض، مشيرة إلى أن الفريق كان يعمل منذ الصباح حتى اليل في فحص أقدام زوار المعرض، وتقديم العديد من النصائح للاعتناء بها.


خلفان المسماري: مأساة فتاة وراء إبداعي

حظيت نخبة كبيرة من شباب الإمارات بشرف الحصول على جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية في مختلف الفئات، وكان من بينهم الشاب خلفان سعد المسماري (13 سنة)، من الفجيرة، وهو طالب بالمدرسة الإنجليزية الثانوية ضمن الفئة الثانية في مجال العلوم والابتكار، وكان أهم ما ابتكره وأهله للفوز بالجائزة «روبوت مقلب للصفحات عن طريق اللمس»، حاصل على براءة اختراع من الدولة. إلى ذلك، قال المسماري إن دافعه لهذا الابتكار هو والدته التي تدرس تربية إسلامية مدرسة أم المؤمنين بالفجيرة، وسبق وأخبرته عن فتاة حرقت يدها، ولم تتمكن من تقليب صفحات كتابها، ما كدر يومه، وكان هذا الحادث بمثابة الشرارة التي حفزت فكر ابنها، ما دفعها لمساعدته بتوفير كل الظروف المناسبة والأدوات الضرورية لتصنيع هذا الروبوت ونجح في ذلك. ولفت المسماري إلى أنه تدرب في المعهد التكنولوجي بالفجيرة، وطور مهاراته. ويفكر المسماري، الذي عبر عن فخره واعتزازه بالحصول على الجائزة، بأنه يفكر في ابتكار روبوتات أخرى تساعد المكفوفين.


فهد الزرعوني نجم مجال الشطرنج

عبر فهد الزرعوني (15 سنة)، وهو طالب التكنولوجيا التطبيقية بدبي، عن فخره واعتزازه بحصوله على هذه الجائزة التي تقدم لها للمرة الأولى، وفاز في مجال الرياضة بمجال الشطرنج.
وقال إن هذا الإنجاز نتيجة مسيرة حافلة من الإنجازات في مجال الشطرنج الذي يمارسه منذ كان عمره 6 سنوات، موضحا أنه يحظى برعاية كبيرة من أهله وخاصة من خاله الذي وجهه لهذه الرياضة الفكرية. وسبق أن حاز الزرعوني جائزة أفضل لاعب، كما فاز بالمركز الثاني في بطولة العرب عام 2008، وكذلك في بطولة آسيا على المركز الثاني مكرر، كما حصل على ألقاب عدة في الإمارات.
وعن خصوصية هذه الرياضة، قال الزرعوني إنها «تتطلب تنظيم الوقت والانضباط والتركيز»، لافتا إلى أنه يقضي أكثر من 3 ساعات يوميا في التدريب، أما في أيام العطل فإنه يسـتغرق أكثر من ذلك، مؤكداً أنها رياضة فكرية بامتياز.


مساحات تعبيرية

في دار زايد الخير ولدت الفكرة وصارت حقيقة وأملا في كل أنحاء العالم، لتعلق شعور الشباب العربي أينما كانوا بشعور الفخر والاعتزاز وتقدير ذواتهم أما العالم أجمع، فلم تكن هناك حواجز ولا فوارق في الإبداع وكانت الكلمة للتميز فقط.
في هذا الصدد، فازت مجموعة الشباب والمؤسسات من المتميزين، من بينهم جمعية مؤسسة رنين من الأردن، ضمن الفئة الثالثة، وهي المؤسسات الرائدة الداعمة لقضايا الشباب من المملكة الأردنية الهاشمية، ومثلتها في التكريم روان بركات، مؤسس الجمعية الرائدة في دعم قضايا الشباب، والتي تعنى بتنمية مهارات الاستماع والتواصل، وإيجاد مساحات تعبيرية عند الطلبة وتعزيز المناهج الدراسية.
إلى ذلك، قالت بركات، وهي كفيفة، «مناهجنا التعليمية تفتقر إلى أساليب الجاذبة والعصرية لذا فكرت في إيجاد آلية لخلق مساحات للتواصل أكثر، وعليه فإننا نركز على القصص المسموعة، بحيث ننتج قصصاً مسموعة بشكل درامي مع مؤثرات صوتية وموسيقية، وأنتجنا إلى اليوم 30 قصة تحمل قيماً إنسانية وتربوية، وتعمل على تعليم تقبل الذات والآخر، ونبذ الظلم وحل النزاعات بالطرق السلمية وغيرها من القيم الخيرة». وعبرت بركات عن اعتزازها بحصولها على هذه الجائزة. واعتبرتها تتويجا لجهود المؤسسة الحاصلة على عدة جوائز أخرى، مؤكدة أن هذه الجائزة ستحقق لها المزيد من الانتشار على مستوى العالم العربي. وأبدت بركات رغبتها في نقل تجربة المؤسسة للعالم العربي.


للمعاقين حصة

خصصت الجائزة مساحة لتكريم الشباب المتميزين بمن فيهم المعاقين ممن حققوا نتائج ملموسة ومبادرات قيمة لمجتمعاتهم في العديد من المجالات الحيوية. في هذا الإطار، فاز العراقي طه العنيزي (13 سنة)، وهو موهوب في مجال التصوير، وحائز جوائز عدة، وقد أقام العديد من المعارض الشخصية وصلت إلى 11 معرضاً.
عن هذا الشاب، قال والده، الذي يقدم له الرعاية الكاملة ويصحبه أينما أراد ليمارس هوايته، إنه لا يخجل من إعاقة ولده كما يفعل الكثير، موضحاً أنه بمجرد ما لاحظ بوادر هذا التميز أطلق العنان لابنه، ووفر له كل الأدوات لتحقيق النجاح. وأكد أنه عرض ابنه المصاب بمتلازمة داون، على الجمعية العراقية للتصوير التي أقامت له معرضاً شخصياً، ما حقق له انتشاراً أوسع، لافتا إلى أن ابنه يحظى بدعم عائلي كامل. وأوضح أنه يعتمد على أدوات بسيطة في ممارسة هوايته. وقال إن ابنه، العضو في الجمعية العراقية للتصوير الفوتوغرافي، حاصل على لقبي «الطفل الموهوب»، و«أصغر مصور في العراق»، كما إنه نشيط بمواقع اجتماعية عدة، وله صفحات على الفيسبوك وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، موضحا أن الجائزة ستحدث نقلة نوعية بحياته.


«يا ذا الشباب الباني»
تضمن الحفل، الذي شهد عرض فيلم قصير يحكي سيرة الجائزة منذ انطلاقتها عام 2011، مروراً بالدورة الأولى للجائزة ثم الدورة الثانية، تقديم عمل فني على مسرح قصر الإمارات، شارك فيه أكثر من 60 شابا وشابة يروي العمل سيرة العرب ونجاحاتهم وابتكاراتهم ودور الشباب وتطلعاتهم المستقبلية، وقدّم الفنان حمد العامري خلال الحفل فقرة غنائية تضمنت شلة مغناة لقصيدة، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وهي قصيدة «يا ذا الشباب الباني».

اقرأ أيضا