الاتحاد

خليجي 21

مروا من هنا

هنا
على طريق كأس الخليج
مر كثيرون
ومعهم
مرت ذكريات وأمانٍ وربما إحباطات
على هذا الطريق.. سار كثيرون
أهل البداية .. مهدوا الطرق الوعرة وأضاؤوا قناديل لمن جاء بعدهم
يستحق هؤلاء أن نذكرهم.. أن نحتفي بهم
من هنا مرت جموع السالكين على الدروب
من هنا مروا.. وزالوا من هنا..
وكأس الخليج أيضاً مرت.. لكنها لا تزال هنا..
في القلب عمر يزدهر
وفي الملعب .. أمل يراودنا كل عامين
لمن ودعونا نكتب رسالة وفاء
لمن رحلوا وتركوا وصيةً على طريقة درويش:
“لا تتذكروا من بعدنا
إلا الحياة”...


فهد الأحمد.. الشاعر الفيلسوف
استفاد الشيخ الشهيد فهد الأحمد الصباح من حياته العسكرية بالجيش الكويتي، مطلع الستينيات من القرن الماضي، في تكوين عقلية علمية متحضرة وصارمة، ورغم البداية العسكرية، إلا أنه امتاز بالعديد من المواهب الأخرى في الأدب، حيث كان شاعراً، وفي الرياضة استهوته كرة القدم، وتربية الخيول العربية الأصيلة، والصيد، والموسيقى، واهتماماته الرياضية الكبيرة وضعته على رأس الرياضيين في الكويت وآسيا بشكل عام.
ومثلما تعتبر كأس الخليج هي العشق الأول للمنتخب «الأزرق» الكويتي، كونه صاحب الرقم القياسي في تحقيق الألقاب فيها، فإن اهتمام الشيخ الشهيد فهد الأحمد بها لا يضاهيه أي شيء آخر، رغم مناصبه المتعددة التي تقلدها، وعلى رأسها رئاسة الجنة الأولمبية الكويتية عام 1974، والاتحاد الكويتي لكرة القدم عام 1978 ، ونادي القادسية عام 1969، واتحاد كرة السلة، وفي العام نفسه رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة اليد، والمجلس الأولمبي الآسيوي عام 1982، ونائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، وعضو اللجنة الأولمبية الدولية منذ 1981 إلى أن وافته المنية.
ويعتبر الشيخ الشهيد فهد الأحمد رمزاً للتواضع، لأنه يدرك معنى الرياضي الحقيقي، وخلال بطولات كأس الخليج كان هدفاً دائماً لكل الإعلاميين في بطولات كأس الخليج، نظراً لتصريحاته القوية، وكان رحمه الله دمث الخلق، يطوع خبراته وقراءاته السياسية في توجيه تصريحات المناورة الرياضية، وهو حق فيلسوف دورات الخليج، وإلى جانب ذلك له كتاباته السياسية في العديد من الصحف والمجلات الكويتية والعربية، وله نظرياته وآرائه القوية.
الشهيد فهد الأحمد الذي وافته المنية في 2 أغسطس 1990 على أبواب قصر دسمان بالعاصمة الكويتية، وطوال حياته كان يملأ الأرض حيوية وحركة وخفة ظل، وكان رياضياً بمعنى الكلمة يفرح عند الفوز، ولا ينسى أن يشيد بجهود منافسيه، ويحيي الفائزين عندما يخسر فريقه، في الوقت نفسه لا ينسى أن يشجع أبناءه، سواء في منتخبات الكويت أو فريق القادسية، متطلعاً معهم إلى الأفضل في المستقبل القريب لقناعته بأنه لا يأس مع الرياضة، ولا رياضة مع اليأس.
ويشهد السجل العسكري للشهيد فهد الأحمد الجابر الصباح بالشجاعة والجسارة، وقبل أن يبلغ الثامنة عشرة التحق بالجيش الكويتي برتبة ضابط مرشح في أبريل عام 1963، ثم سافر في بعثة عسكرية إلى المملكة المتحدة في يوليو 1964، وترقى إلى ملازم ثانٍ، وملازم أول، حتى تم تعيينه برتبة ضابط أركان في الحرس الأميري، وشارك في حرب 1967 ضمن قوات لواء اليرموك بمصر من 29 مايو إلى الأول من سبتمبر، وقاتل في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية ضمن العمل الفدائي من 1965 إلى 1972 وأصيب 3 مرات خلال العمليات العسكرية داخل الأراضي المحتلة.
وكما أنه عاش ومات محباً للرياضة، فقد غرس محبة الرياضة في قلوب أبنائه
الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، والشيخ طلال الفهد الصباح رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية اللذين يكملان مسيرة الوالد الثرية في ميادين وساحات المنافسات الرياضية.

اقرأ أيضا