الاتحاد

الاقتصادي

النفط الروسي يتدفق إلى روسيا البيضاء رغم فشل المحادثات

قالت متحدثة باسم وزارة الطاقة الروسية امس إن النفط الروسي مستمر في التدفق إلى روسيا البيضاء وعبرها إلى الاتحاد الأوروبي رغم إخفاق موسكو ومينسك في إبرام اتفاق جديد لإمدادات النفط في المحادثات بينهما أمس الأول.
وقالت المتحدثة إيرينا يسيبوفا لرويترز “تعرقل روسيا البيضاء عملية التفاوض. قدمت روسيا مقترحات مريحة جدا غير مسبوقة لإمدادات نفطية بدون رسوم ... لكن روسيا البيضاء تطالب بالمزيد”.

وقالت إنها لا تعلم ما إذا كانت المحادثات ستستأنف اليوم أو الأسبوع المقبل.
وغادر وفد روسيا البيضاء موسكو امس الأول واتهمت مينسك روسيا بتجاهل مطالبها في أن تدعم موسكو التنمية في جارتها مما سيطلق مجددا المخاوف من قطع الإمدادات عن أوروبا وهو ما أدى بالفعل إلى ارتفاع أسعار النفط. وانهارت المحادثات مرارا في مستهل العام الجديد مما نتج عنه قطع إمدادات النفط لوقت قصير عن مصافي روسيا البيضاء. وترغب أوروبا بشدة في أن تتمكن الجمهوريتان السوفيتيتان سابقا من حل خلافاتهما وفي ذهنها النزاع الذي اندلع في 2007 ونتج عنه قطع نحو مليون برميل يوميا من إمدادات النفط الروسي المتجهة إليها عبر روسيا البيضاء.
ولم يؤثر أحدث نزاع والذي ينصب على الرسوم التي ينبغي أن تدفعها روسيا البيضاء مقابل النفط الروسي بعد على الإمدادات المتجهة إلى أوروبا لكنه كان عاملا ساهم في دفع أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوى في 15 شهرا لتتجاوز 83 دولارا للبرميل الأسبوع الماضي.
وتعارض بيلاروسيا التي تحصل على عائدات كبيرة من تكرير النفط الروسي وإعادة بيعه للخارج، قرار موسكو الذي يفرض عليها دفع رسوم جمركية على النفط اعتبارا من الأول من يناير. وجرت جولات من المفاوضات بين روسيا وبيلاروسيا لم تكلل بالنجاح في ديسمبر ومطلع يناير. وأكدت موسكو أن هذه المفاوضات لن يكون لها تأثير على تسليم النفط الروسي لأوروبا. ونقلت الوكالات الروسية من موسكو تصريحات “خبير” روسي لم تكشف هويته مفادها أن موسكو تقترح إعفاء كميات النفط المخصصة للاستهلاك المحلي في بيلاروسيا من الرسوم الجمركية. وبذلك, يمكن لبيلاروسيا ان تحصل على 6,3 مليون طن من النفط الخام سنويا معفاة من الرسوم ومخصصة لحاجاتها الخاصة، ما يشكل توفيرا سنويا لمينسك بقيمة 1,8 مليار دولار استنادا الى رسم يبلغ 267 دولارا عن كل طن. وأضاف الخبير أن “مماطلة الجانب البيلاروسي في المفاوضات قد تجعله يخسر هذه الامتيازات”. من جانبه، اتهم تلفزيون بيلاروسيا روسيا بممارسة “ضغط” على مينسك دفاعا عن “مصالح الشركات الروسية الكبرى”. وتؤدي الأزمات بين موسكو وجاراتها من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، وهي دول استراتيجية لنقل الغاز والنفط الروسيين، الى اضطراب دائم في إمداد أوروبا بالطاقة

اقرأ أيضا

النفط يهبط بفعل زيادة المخزونات الأميركية