الاتحاد

الكاتب الذي نريد


ما أجمل أن يعبر الإنسان عن مكنونات فؤاده ويبوح بما يختلج في نفسه من مشاعر وأحاسيس ويصب كل ذلك في قالب من الكتابة، فالقلم أحد اللسانين ولاشك أن الكتابة في عصرنا غدت ضرورة ملحة في الصحف اليومية والمجلات الدورية والكتب التعليمية محتاجة إلى أقلام تكتبها وإبداعات تسبكها·
نحن نبحث اليوم عن الكاتب الأديب الذي يصوغ مقالاته بأسلوب أدبي رصين فيه من روح الإبداع وجزالة اللفظ وعذوبة المعنى مما يجعل كتاباته تلاقي صدى واسعاً بين شرائح المجتمع، نريد كاتباً يحترم مشاعر الجمهور الذي يخاطبه فلا يفحش في القول، أو يوزع التهم يمنة ويسرة، نريد كاتباً يخاطب الناس بما يعقلون وما تتسع مداركهم لفهمه، لا نريد ألفاظاً غريبة وعبارات بكل الذهن، ويعجز عن فهمها، نريد كاتباً بأسلوب سهل ممتنع، نريد كاتباً يكتب عن هموم الناس ومشكلاتهم وما يحيط بهم من متغيرات تحتاج إلى وقفات، فالكاتب كالطبيب يشخص الداء ويصف الدواء، نريد كاتبا يطل علينا كالقمر يتخللنا بالنصح والتنبيه بين الفينة ولأخرى، نريد من يجعل الكتابة رسالة سامية يكون بها داعية إلى الخير مفتاحا له مغلاقا للشر، لا نريد كتابة تهيج الغرائز وتشحن العواطف بالشهوات الجامحة، نريد كاتبا يوحد الصفوف ويجمع الكلمة ليس من يثير النعرات والمحن، نريد من يجعل أمامه دائما قول الله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم)·
وقول الشاعر:
ولا تكتب بخط غير شيء
يسرك في القيامة أن تراه
وما من كاتب إلا سيلقى
غداة الحشر ما كتبته يداه
عيسى عبدالله العزري
باحث / العين

اقرأ أيضا