الاتحاد

الاقتصادي

أوروبا تكافح للخروج من هوة الركود

سفينة حاويات ألمانية حيث تعول منطقة اليورو على الصادرات لتعافي اقتصاداتها

سفينة حاويات ألمانية حيث تعول منطقة اليورو على الصادرات لتعافي اقتصاداتها

بدأت أوروبا عامها الجديد وهي تكافح كي تنفض عن نفسها آثار الركود الذي أعقب الأزمة المالية العالمية خلال 2009.

وبينما أضفت البيانات التي نشرت أمس الاول مزيدا من المخاوف بشأن ارتفاع معدلات البطالة خلال الشهور المقبلة، فإن بيانات أخرى أشارت إلى الصادرات باعتبارها القاطرة الرئيسية لتعافي المنطقة التي تعاني من أسوأ حالة تراجع اقتصادي عانت منها منذ أمد.

ويقول كارستن برزسكي المحلل الاقتصادي في بنك “آي إن جي”: “ينبغي أن تواصل الصادرات قيادة عملية التعافي هذا العام”. وبالرغم من أن البيانات تشير إلى زيادة الصادرات والانتاج الصناعي في ألمانيا أكبر اقتصادات القارة الأوروبية، فإن مكتب الاحصاء الاوروبي (يوروستات) يقول إن أعداد العاطلين في منطقة اليورو التي تضم ست عشرة دولة ارتفع بنسبة عشرة بالمئة في نوفمبر الماضي وهو ما لم تشهده المنطقة منذ 11 عاما. وتأتي تحركات الحكومات الأوروبية لسحب خطط التحفيز المالي الطارئة وتوقعات أصحاب الشركات بتعاف متواضع من الركود خلال العام المقبل لتؤكد هذه التوقعات.
وقالت جنيفر ماكيون المحللة الاقتصادية الأوروبية البارزة والباحثة الاقتصادية في مجموعة “كابيتال إيكونوميكس” للأبحاث الاقتصادية: “إن الزيادة المتجددة التي شهدها تشرين ثان” نوفمبر في الانتاج الصناعي الألماني تبشر بأن الانتعاش عاد إلى مساره الصحيح”.
وأضافت “لكن مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة.. فقد يتطلب الأمر بعض الوقت قبل أن ينضم المستهلكون للركب”.
ومن المرجح أن يعزز هذا الاتجاه توقعات المحللين بأن البنك المركزي الأوروبي سيبقي على أسعار الفائدة متدنية عند حاجز الواحد بالمئة التاريخي حتى النصف الثاني من 2010.
كما أوضحت البيانات الصادرة يوم الخميس أن مبيعات التجزئة في منطقة اليورو انخفضت بنسبة 2ر1 في نوفمبر مقارنة بأكتوبر ما يؤكد طبيعة التعافي الاقتصادي غير المستقرة، حيث قضى ذلك التراجع على نسبة النمو الهزيلة التي حققها في أكتوبر والتي لم تتجاوز 2ر0 بالمئة. وأوضحت الارقام الصادرة هذا الأسبوع أن متوسط مبيعات التجزئة شهدت تراجعا بشكل غير متوقع بما يعادل 1ر1 بالمئة في ألمانيا خلال نوفمبر الماضي.
ويتوقع مكتب الإحصاءات الذي يتخذ من فيسبادن مقرا له أن تكون مبيعات التجزئة الالمانية تقلصت خلال 2009 بواقع 2 بالمئة.
علاوة على ذلك قد تتجدد الشكوك بشأن مساهمة الانفاق المحلي في معدل النمو خلال العام الجاري بعد الضعف غير المتوقع لمبيعات التجزئة الأوروبية. في الوقت نفسه حققت الصادرات الأوروبية أرباحا جيدة وسجلت ألمانيا حجم صادرات فاق المتوقع. وقال مكتب الاحصاء الوطني إن صادرات ألمانيا الشهرية ارتفعت بنسبة 6ر1 بالمئة.
وكان المحللون تنبؤوا بزيادة متواضعة لا تتجاوز 8ر0 بالمئة بعد الزيادة التي شهدها أكتوبر بواقع 9ر1 بالمئة و6ر3 بالمئة في سبتمبر. وذكر اليوروستات أيضا أنه بينما تمكنت ألمانيا من الخروج من هوة الركود خلال الربع الثاني فإن منطقة اليورو ظلت تعاني حتى الربع الثالث عندما حققت معدل نمو 4ر0 بالمئة. علاوة على ذلك كانت الصادرات هي قوة الدفع التي حركت أوروبا للخروج من هوة التباطؤ الاقتصادي لكن الاستهلاك الخاص واستثمار المؤسسات عملا على كبح جماح النمو الاقتصادي.
وقال اليوروستات إن صادرات منطقة اليورو ارتفعت بواقع 1ر3 بالمئة خلال الربع الثالث مع انتعاش النشاط التجاري عالميا.
لكن البيانات عادت ثانية لتؤكد على طبيعة التعافي الاقتصادي الهشة في منطقة اليورو حيث انخفض حجم طلبات الشراء من المصانع والانتاج الصناعي في منطقة اليورو خلال الأسابيع القليلة الأخيرة

اقرأ أيضا

تقنية 5G.. مميزات جديدة تفوق البشر