عربي ودولي

الاتحاد

استشهاد فلسطينيين في غارة شمال غزة

فتاة تبكي في عزاء مسعد الزعانين بقطاع غزة أمس (أ ف ب)

فتاة تبكي في عزاء مسعد الزعانين بقطاع غزة أمس (أ ف ب)

غزة، رام الله (الاتحاد، وكالات) - استشهد شابان فلسطينيان إثر قصف شنته طائرة إسرائيلية على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، ما أسفر عن إصابة شخصين آخرين بينهما طفلة، كما اعتقلت قوات الاحتلال 22 فلسطينياً خلال حملة اعتقالات بالضفة. وتزامن اقتحام للمسجد الأقصى، مع تقدم وزارتي الأمن الداخلي والقضاء الإسرائيليتين بمشروع قانون لوقف إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام بالقوة.
قتل فلسطينيان وأصيب اثنان آخران في غارة جوية شنها الطيران الإسرائيلي مساء الاثنين شمال قطاع غزة. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة حماس المقالة أشرف القدرة «استشهد الشاب مصعب الزعانين إثر قصف بصاروخين أطلقتهما طائرة للاحتلال على أشخاص داخل بستان» في شارع السكة ببلدة بيت حانون. وفي وقت لاحق، أعلن القدرة «استشهاد الشاب شريف ناصر (31 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها في الغارة نفسها ليرتفع بذلك عدد الشهداء إلى اثنين».
وأشار إلى إصابة «طفلة تبلغ 12 عاما من العمر» في الغارة نفسها، مشيرا إلى أنها نقلت مع جريح آخر لمستشفى بيت حانون المحلي. وذكرت القناة الثانية العبرية أن الجيش نفذ الغارة بطائرات استطلاع على شمال غزة بزعم أن المجموعة المستهدفة كانت تعد لإطلاق صواريخ. وذكر شهود عيان أن أضراراً لحقت بعدد من المنازل القريبة من المنطقة التي استهدفها القصف الإسرائيلي.
وفي الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس حملة اعتقالات ألقت فيها القبض على 22 فلسطينيا من مناطق متفرقة بالضفة، من بينهم 4 من قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة نابلس وضابط في جهاز الأمن الوقائي. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال تعاملت بشكل همجي مع المنازل وأصحاب المنازل التي داهموها، وأثاروا الرعب بين الأطفال والنساء. كما ذكرت المصادر أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على العامل أحمد علي نجاجرة (19 عاما)، بعد توقيفه على حاجز ببلدة الظاهرية جنوب الخليل، خلال محاولته الوصول إلى عمله في الأراضي المحتلة عام 1948. وقالت المصادر إن العامل أصيب برضوض في أنحاء جسمه وكسر في قدمه.
إلى ذلك، اقتحم مستوطنون وضباط من المخابرات الإسرائيلية أمس المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، ونظموا جولة مشبوهة في باحاته. وقالت مؤسسة «الأقصى للوقف والتراث» إن 11 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى، وتزامن ذلك مع اقتحام 15عنصرًا من ضباط المخابرات الذين نظموا جولة مشبوهة في مرافق المسجد، بما فيها داخل الأبنية المسقوفة.
وأوضحت مؤسسة الأقصى أن هذا الاقتحام تزامن أيضًا مع اقتحام 20 طالبًا من الجامعات الإسرائيلية للأقصى. وأشار أبو العطا المنسق الإعلامي في مؤسسة الأقصى إلى أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت اثنين من طلاب مصاطب العلم في الأقصى بحجة التكبير داخل المسجد، وتم نقلهما إلى أحد مراكز الشرطة، ومن ثم إبعادهما عن المسجد لمدة أسبوعين. ويشهد المسجد الأقصى بشكل شبه يومي عمليات اقتحام من قبل المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة بهدف السيطرة عليه، ومحاولة فرض تقسيمه زمانيًا ومكانيًا بين المسلمين واليهود.
وأشارت مؤسسة الأقصى إلى أن المسجد الأقصى يشهد حالة من التوتر الحذر عقب زيارة القنصل الإيطالي تحت حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية لباحات المسجد. وكان أبو العطا قال في تصريحات إعلامية أوائل فبراير إن كل أدوات بناء الهيكل اليهودي المزعوم جاهزة، وقسم كبير منها موجود على بعد أمتار قليلة من المسجد الأقصى المبارك، مشيرآً إلى أن الاحتلال جهز مراسم للكهنة وللمذبح ولأدواته أيضا.
إلى ذلك، ذكرت الإذاعة العامة أمس أن وزارتي الأمن الداخلي والقضاء في الحكومة الإسرائيلية قد ناقشتا بلورة مشروع قانون يساعد في مواجهة إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام. ويقضي مشروع القانون بمنح المحكمة اللوائية صلاحيات تمكنها من إصدار قرار بموجبه يتم تغذية الأسرى المضربين عن العام قسراً. وأشارت الإذاعة إلى أن عام 2012 شهد أوسع إضراب عن الطعام خاضه الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي والذي شمل نحو 1600 أسير من كافة السجون، كما نظمت وقتها مظاهرات كبيرة في غزة والضفة دعماً لقضية الأسرى.
وأضافت الإذاعة أنه بعد دراسة قوانين عدة حول العالم، تبين أنه لا يوجد إجماع حول هذه القضية، فعلى سبيل المثال يحظر القانون في بريطانيا وكندا تغذية الأسير المضرب قسراً، لكن القانون في الولايات المتحدة وأستراليا يسمح بتغذية الأسير المضرب رغما عن إرادته. وبحسب الإذاعة فإنه ما تم بلورته في إسرائيل هو أنه إذا أرادت مصلحة السجون تغذية أسير مضرب عن الطعام قسراً فيجب عليها التوجه بطلب مرفق بالمستندات الطبية إلى المحكمة التي تتخذ قراراً بهذا الشأن.
وأوضحت الإذاعة أنه وفقاً للقانون المقترح فإنه سيتم تمثيل الأسير المضرب عن الطعام أمام المحكمة اللوائية للإدلاء برأيه، ورغم تلك الإجراءات لا تستطيع المحكمة إصدار قرار بتغذية الأسير المضرب إلا في حالة وجود خطر فوري يهدد حياة الأسير. كما أنه على المحكمة أن تضع في اعتباراتها التداعيات العامة الناجمة عن إضراب الأسير مثال ذلك تدهور صحة الأسير قد تؤدي إلى إشعال الأجواء وحدوث مواجهات عنيفة. كما يوصي مشروع القانون على مراعاة المحكمة مدى تأثير قرارها على قدرة مصلحة السجون في الحفاظ على الانضباط والأمن داخل السجون. وإذا رفض الأسير تلقي الرعاية الطبية رغم قرار المحكمة فبإمكان السجانين استخدام القوة من أجل ذلك.

اقرأ أيضا

«منظمة الصحة» تحذر من الرضا بعد تراجع حالات كورونا