الاتحاد

ألوان

«عرقوب».. مبادرة لإنقاذ العالقين في الصحراء

تدريب المتطوعين بالصحراء ضمن مبادرة «عرقوب» (من المصدر)

تدريب المتطوعين بالصحراء ضمن مبادرة «عرقوب» (من المصدر)

أحمد النجار (دبي)

فكرة إنقاذ العالقين وسط كثبان رملية وسط صحارى الإمارات، تترجمها مبادرة اجتماعية بعنوان «عرقوب»، تحت مظلة التطوع بصفته عمود العطاء ضمن عام الخير 2017. وتوصف المبادرة التي أطلقت مؤخراً لتغطي جميع إمارات الدولة، بأنها واحدة من أبرز المبادرات الشبابية التي تجسد نوعاً من التكاتف الاجتماعي وتقدم نموذجاً جديداً للتطوع يحاكي أصالة أبناء زايد، وقيمهم النبيلة في نجدة المستغيثين في مجاهيل الصحراء التي تعرف بـ«البر»، حيث يجد الشباب فسحتهم لممارسة هوايتهم في تحدي القيادة وتسلق الكثبان الرملية حيث يتعرضون مرات لمآزق ومخاطر تحتاج إلى عمليات نجدة وإنقاذ. ومن هذا المنطلق لمعت فكرة مبادرة «عرقوب» ضمن أنشطة جمعية مواليف الإماراتية التطوعية التي يقودها ويشرف عليها إبراهيم البلوشي. وتهدف في جوهرها إلى إسعاف ونجدة وإنقاذ العالقين في كثبان البر وتقديم كل أنواع الدعم والمساندة لهم.

تضاريس صعبة
أكد البلوشي في حديثه، أن مبادرة «عرقوب» حظيت منذ انطلاقتها بدعم مجتمعي ورعاية خاصة من قبل العديد من الجهات المهتمة بمستلزمات سيارات الدفع الرباعي، وفنون القيادة على الرمال الذهبية، كما نجحت في استقطاب طيف كبير من الشباب المتطوعين من عشاق البر وهواة تحدي القيادة في الصحراء على الكثبان الرملية، مشيراً إلى أنها تهدف في الأساس إلى تعليم الشباب مهارات القيادة على رمال الصحراء وكيفية التغلب على العراقيل وتخطي المخاطر وتجاوز التضاريس الصعبة، كما تركز على تعزيز ثقافة التطوع لدى الشباب وتمكينهم من لعب دور اجتماعي وإنساني في إنقاذ العالقين بسياراتهم في الكثبان الرملية في مختلف إمارات الدولة.

عمود الخير
واعتبر البلوشي، أن هذا النوع من المبادرات ينمي روح العطاء ويجسد قوة التكاتف بين أبناء المجتمع الواحد، وأضاف مخاطباً كل الشرائح لاسيما الشباب بصفتهم أحد أهم أعمدة عام الخير، حيث إن العمل التطوعي رسالة خير تبدأ من قلب محب للخير. وأعرب البلوشي عن أمله في أن تجد هذه المبادرة طريقها إلى الشباب وتكون ملهمة لهم في فعل الخير، كما دعاهم إلى الانخراط في مثل هذا النوع من المبادرات، لما تتمتع به من قيم نبيلة ومعان سامية في العمل التطوعي.

سيارات عالقة
ومن جهتها، قالت بدرية العلي السكرتيرة والمنسقة الإعلامية لجمعية «مواليف» الإماراتية التطوعية، إن «عرقوب» استقطبت 130 متطوعاً، انطلقوا في فوج كبير غص به شارع مليحة السريع في الشارقة، مفيدة أن المبادرة انطلقت حسب جدول تم تنظيمه من قبل فريق العمل، مؤكدة بدورها على أهميتها في تعليم الشباب مهارات وأساسيات القيادة الصحراوية، وسبل الإنقاذ لأي سيارة قد تعترضها عوائق خلال رحلتها البرية، ونحن من خلال «عرقوب» نسعى إلى خدمة العالقين بسياراتهم في البر.
وقد عمل الفريق على تنفيذ وتطبيق ورش عمل وحصص تدريبية بشكل مباشر على بعض المركبات، وذكرت العلي أن المبادرة لقيت دعماً وصيتاً مجتمعياً متميزاً، فقد رافقته كاميرات التلفزيون وهواتف رواد وسائل التواصل الذين بادروا بنشرها لاحقاً على منصاتهم وحساباتهم الخاصة منذ انطلاقتها.

اقرأ أيضا