صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

أسواق دبي والشارقة خالية من عبوات «بيبسي» و«كوكاكولا» سعة 300 ملي لتر

عبوات  من المشروبات الغازية في أحد منافذ البيع (الاتحاد)

عبوات من المشروبات الغازية في أحد منافذ البيع (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - عقدت دائرتا التنمية الاقتصادية في دبي والشارقة اجتماعاً موحداً مع كل من موردي بيبسي وكوكاكولا في الإمارات لاستعراض آليات توزيع عبوات الشركتين ومناقشة مسألة سحب عبوات المشروبات الغازية ذات سعة 300 ملي لتر.
وتأتي هذه المبادرة في إطار حرص الدائرتين على التنسيق والتعاون مع منافذ البيع في دبي لحماية حقوق المستهلكين.
وكانت وزارة الاقتصاد بدأت الأسبوع الماضي حملة سحب عبوات المشروبات الغازية ذات سعة 300 ملي لتر التي تباع بـ1,5 درهم من الأسواق نظراً لمخالفتها الأحجام المتفق عليها مع إدارة حماية المستهلك.
وتأتي عملية سحب المنتج نظراً لمخالفة تلك العبوات الحجم المتفق عليه مع وزارة الاقتصاد إبان موافقتها على رفع أسعار المشروبات الغازية العام الماضي إلى 1,5 درهم، بدلاً من درهم، على أن تبقى سعة العبوة 355 ملي لتراً.
وأكدت الدائرتان أن العبوات سعة 300 ملي لتر من بيبسي وكوكاكولا مخصصة للفنادق والمطاعم السياحية ولعمليات التصدير فقط، وأن منافذ البيع الرئيسية تخلو من هذه العبوات، ولا يتواجد سوى العبوات سعة 330 ملي لتر والتي تحمل تسعيرة 1,5 درهم.
وقال عمر بوشهاب، المدير التنفيذي في قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في اقتصادية دبي" باشرت الدائرة بالتحري ومتابعة القضية مع 5 من كبرى منافذ البيع الرئيسية في إمارة دبي ومنها على سبيل المثال لا الحصر كارفور وجمعية الإمارات التعاونية وجمعية الاتحاد التعاونية، وتم التأكد من عدم وجود عبوات 300 ملي لتر من بيبسي وكوكاكولا في المتاجر ولا تتوافر إلا في الفنادق والمطاعم السياحية بالإمارة".
واضاف" تأتي هذه المبادرة في إطار خطة القطاع التي تستهدف تكثيف الجولات الميدانية على منافذ البيع للتحقق من الأسعار وغيرها من الأمور ذات الصلة على أرض الواقع لطمأنة المستهلكين بأن هناك جهات تراقب الأسواق، كما نحرص دائماً على التنسيق مع منافذ البيع في الإمارة لضمان حقوق المستهلكين وتطبيق أرقى المعايير المتبعة في خدمتهم، وذلك انسجاماً مع قانون حماية المستهلك".
وتابع" يعتبر استخدام عبوات 300 ملي لتر في الفنادق ضرورياً لاختلاف معايير التخزين والتوزيع في مرافق الفنادق والغرف والمطاعم التابعة لها، حيث إنها تعتمد معايير عالمية تطبق في مختلف أنحاء العالم".
وأوضح" تختلف تسعيرة الفنادق عن منافذ البيع الأخرى كونها لا تخضع لرسوم خاصة بالبلديات في الدولة تصل إلى 10% من قيمة المنتج. وفي حال استخدام العبوات الأخرى فإنه يتعين على الفنادق إعادة تنظيم آلية التوزيع وتغيير كافة الأنظمة المتبعة في الفندق مما يكبدها المزيد من الوقت والمال، وهذا ما يتعارض مع سياسة حكومة دبي الرامية إلى تسهيل وتذليل العقبات إزاء ممارسة الأعمال والتجارة في الإمارة".
وأشاد بوشهاب بدور كل من شركتي بيبسي وكوكاكولا وسعيهما للتوصل إلى حلول جذرية، مؤكداً أن كلا المؤسستين تتمتعان بسمعة طيبة وأداء قوي في السوق المحلي وعلى الصعيد العالمي، كما أن لهما دوراً بارزاً في دعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب المبادرات الاجتماعية العديدة من بداية تواجدهما في سوق الدولة.
ومن جانبه، أكد خليفة مصبح الكتبي، نائب مدير إدارة الرقابة والحماية التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، أن الدائرة باشرت بالبحث والتقصي فور تلقيها الخبر واستطاعت أن تتوصل إلى أن كافة منافذ البيع الرئيسية لا تستورد هذه العبوات وأنها غير مخصصة للمستهلكين ومحصورة فقط على الفنادق والمطاعم السياحية وعمليات التصدير إلى خارج دولة الإمارات.
وأفاد الكتبي بأنه من الممكن أن يتعاون الموردون مع الدوائر الاقتصادية في الدولة من خلال وضع عبارة (مخصص للتصدير) على عبوات 300 ملي لتر لعمل سيطرة أكبر على الأسواق الخاصة بالمستهلكين، وضمان عدم تسريبها في منافذ البيع الرئيسية والمتاجر، واتباع القرارات اللازمة على الجهات المخالفة.
وأشار الكتبي إلى أن اقتصادية الشارقة تراقب أسواق المستهلكين للتأكد من عدم وجود تجاوزات، وفي حال تواجدها ستقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق منافذ البيع والمتاجر الخاصة بالمستهلكين. وشكر الكتبي بدوره جهود موردي كل من بيبسي وكوكاكولا في التعامل مع القضية بكل شفافية، مشيرا إلى أن كلا الشركتين من أقدم المؤسسات العاملة في الدولة، وأن لهما سجلا حافلا بالانجازات الطيبة التي يشاد بها على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
وأثنى موردو شركتي بيبسي وكوكاكولا على جهود دائرة التنمية الاقتصادية في دبي والشارقة، وحرصهما على عدم تضارب حقوق المستهلكين والتجار، واتباعهما مبدأ الشفافية والحيادية في العمل، مما يعطي ثقة كبيرة للتجار والمستهلكين بالسوق المحلي وآلية العمل. وأكدوا حرصهم التام على اتباع القوانين الخاصة بالدولة وعدم تجاوزهم للقوانين المتبعة، مشيرين إلى أنه من المحتمل أن تكون بعض العبوات المخصصة للتصدير قد سربت إلى منافذ البيع الخاصة بالمستهلكين.