الاتحاد

عربي ودولي

البشير يعلن تعديلات جوهرية في الدولة وفقاً لوثيقة الحوار

الخرطوم (وكالات)

قال الرئيس السوداني عمر البشير، إن الدولة ستخضع لتعديلات جوهرية خلال المرحلة المقبلة، وفقاً للوثيقة الوطنية الناتجة عن الحوار التي أكد أنها ستكون جوهر الحكومة القادمة من دون الإخلال بمستويات الحكم. وأنهت عشرات الأحزاب والحركات في أكتوبر الماضي، مؤتمراً للحوار الوطني دعا له رئيس الجمهورية، أفرز الوثيقة الوطنية، لكن قوى المعارضة والحركات المسلحة الرئيسة ما زالت ترفض الالتحاق بعملية الحوار. وقال البشير في خطاب له أمام البرلمان، أمس، «إن خطة الدولة في المرحلة القادمة ستخضع لتعديلات جوهرية، تعكس مخرجات الحوار الوطني، وتأثيراتها على مجمل الأوضاع الاقتصادية والسياسية والقانونية والاجتماعية، وعلى هياكل الدولة ومؤسساتها». وأوضح أن تأثيرات الوثيقة ستكون عبر إرساء السلام في سائر أنحاء البلاد، وتنمية عُرف الحوار بين القوى السياسية والاجتماعية واتخاذ المواطنة أساساً للحقوق والواجبات، بجانب تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية لحفظ سيادة البلاد، وتقوية أمنها الداخلي والخارجي.
وأكد أن وثيقة السياسات العامة ستكون هادية وحاكمة لأداء الدولة المرحلة المقبلة، فضلاً عن إعداد مصفوفة تنفيذية لمخرجات الحوار، حُدِّدت فيها طبيعة الإجراءات الواجب اتخاذها والجهات المسؤولة عن التنفيذ على أن تملك الوثيقة لكل الوزراء في حكومة الوفاق الوطني لوضعها موضع التنفيذ بعد تحديد المواقيت وفق خُطط تُجيزها الحكومة المتوقع تشكيلها قريباً.وجدد الدعوة لجميع الممانعين لتحكيم صوت العقل، واللَّحاق بإجماع أهل السودان، قائلاً «إننا لن ندَّخِرَ وُسعاً بمعية شركاء الحوار، في بذل الجهد معهم للعودة إلى حضن الوطن، ونيل شرف المشاركة في البناء والنماء والنهضة».
واعتبر البشير أن التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد يتمثل في التحول نحو الإنتاج، وزيادة القدرة الاقتصادية على استيعاب التطور الهيكلي في بنية الادخار والاستثمار الناشئة من تدفق الاستثمارات الدولية المتوقعة، والتي زادت بمعدلات كبيرة في السنوات الأخيرة، وتدفقات المساعدات الخارجية المتوقَّعة في مجالات إعادة الإعمار والتنمية بعد قيام المؤتمر العربي للمانحين، نهاية هذا العام. وتوقع دخول أراضٍ زراعية جديدة، بعد تعلية خزان الروصيرص وإنشاء قناتي كنانة والرهد، والانتهاء من إنشاء سدي أعالي نهر عطبرة وستيت، وطرح مبادرة الأمن الغذائي، وما يترتب عليه من نشاط وحركة واسعة تستوجب بناء القدرات وإعادة هيكلة الخدمة العامة وتأهيلها. وشدد على تأمين مقومات تحسين مستوى المعيشة عبر تحقيق الاستقرار الاقتصادي بخفض معدلات التضخم، واستقرار سعر صرف العملة الوطنية لحماية أصحاب الدخول المحدودة.
وقال الرئيس السوداني إن علاقات بلاده الخارجية شهدت انفتاحاً وتطوراً في السنوات الأخيرة، وسنحافظ على توجهها القائم على الاحترام المتبادل بين الدول، والمحافظة على السيادة الوطنية، وتعظيم عائد العلاقات الوطيدة مع الشعوب الشقيقة والصديقة، لخدمة وتعزيز المصالح القومية، للوصول إلى الشراكة العادلة مع المحيط الإقليمي والدولي..

اقرأ أيضا

العراق يعتقل 21 داعشياً في مناطق مختلفة من الموصل