الاتحاد

عربي ودولي

ترامب للسيسي: نقف خلف مصر وشعبها بقوة

 ترامب مصافحاً السيسي خلال اللقاء (رويترز)

ترامب مصافحاً السيسي خلال اللقاء (رويترز)

واشنطن (وكالات)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، إنه يدعم قيادته بقوة، وإنهما سيعملان معاً لقتال الإرهابيين. وقال ترامب خلال استقباله نظيره المصري الذي يزور البيت الأبيض للمرة الأولى منذ انتخابه رئيساً: «أود فقط أن يعلم الجميع، إنْ كان هناك أدنى شك، أننا نقف بقوة خلف الرئيس السيسي. لقد أدى عملاً رائعاً في ظروف صعبة للغاية. نحن نقف وراء مصر، وشعب مصر بقوة». وأمام الصحفيين في المكتب البيضاوي، تصافح الزعيمان، وامتدح ترامب السيسي، قائلاً: إنه قام «بعمل رائع في ظرف صعب». وقال ترامب: «إن الولايات المتحدة الأميركية تدعم السيسي.. من الرائع الوجود مع رئيس مصر، وسأقول لكم أمراً، هو أن الرئيس السيسي كان شخصاً مقرباً مني منذ أول مرة التقيت به، قابلته خلال الحملة الانتخابية». وأضاف «لديكم، مع الولايات المتحدة ومعي شخصياً، صديق كبير وحليف كبير». وتابع ترامب «لدينا كثير من القواسم المشتركة».

من جهته، أعرب الرئيس المصري عن إعجابه بشخصية ترامب، وقال: «منذ آخر لقاء لنا في سبتمبر، لدي تقدير وإعجاب كبير بشخصيتك الفريدة، خصوصاً في الوقت الذي تقف فيه بقوة في ملف مكافحة الإرهاب، لمحاربة هذه الأيدولوجية الشريرة التي تحصد أرواح الأبرياء وتدمر المجتمعات والأمم». وأكد السيسي الذي ترجمت تصريحاته إلى الإنجليزية، نيته العمل مع الرئيس الأميركي على «استراتيجية فعالة لمكافحة الإرهاب». وشدد ترامب أن مصر والولايات المتحدة «ستحاربان الإرهاب معاً، وستجمعهما الصداقة لفترة طويلة».

يشار إلى أن وصول ترامب إلى البيت الأبيض أعاد الدفء إلى العلاقات المصرية الأميركية، بعد التوتر الناجم عن سياسة الرئيس الديمقراطي السابق، باراك أوباما.

وكان ترامب الذي هزم وزيرة الخارجية الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية، واضحاً في تحديد أولوياته في الحرب على الإرهاب، فالحسم في التصدي للجماعات المتشددة كان العنوان الأبرز في تصريحاته. وترامب الذي أكد مراراً أن إدارته الجديدة ستضع خطة أكثر حزماً لاستئصال الإرهاب، انتقد، في الوقت نفسه، تساهل إدارة سلفه أوباما في حربها على الجماعات المتشددة، وعلى رأسها «داعش» و«القاعدة»، وغيرهما من التنظيمات.

وكانت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية علقت مسبقاً على لقاء الرئيس الأميركي ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي أمس. وكتبت الصحيفة في عددها الصادر أمس: «كلا الرجلين متفقان في الموضوعات المهمة كافة للعالم العربي. السيسي سعيد بالسياسة الصارمة لواشنطن ضد الإرهاب، خاصة بعزم الرئيس ترامب على تفكيك تنظيم داعش الإرهابي. كما يسعد بمعاداة ترامب أيضاً للإخوان المسلمين التي أطاح بها الرئيس المصري وحظرها كمنظمة إرهابية». وأضافت الصحيفة أن من الأمور التي تسعد السيسي أيضاً «إن ترامب لا يساوره قلق بسبب سحق أي معارضة في مصر، بل إنه مثل السيسي تماماً يرى أن الاستقرار والانتعاش الاقتصادي، أهم من حقوق الإنسان». وفيما يتعلق بالعالم العربي، ذكرت الصحيفة أن السيسي وقادة عرب آخرين، سعداء بموقف ترامب الصارم تجاه إيران.

وظهرت أهمية القمة وزيارة الرئيس السيسي في الاهتمام الكبير من الجانب الأميركي، الذي أبدى اهتماماً شديداً بزيارة رئيس مصر منذ وصوله واشنطن السبت الماضى ولقائه ترامب أمس في البيت الأبيض، وهو اللقاء الذي شهد إجراءات استثنائية تتناسب مع زائر البيت الأبيض. واستغرق موكب السيسي للانتقال من مقر إقامته بمدينة واشنطن، وصولا إلى البيت الأبيض سبع دقائق، أغلقت خلالها الشرطة الشوارع التي مر خلالها الموكب، وضم الموكب حرس الشرف الرئاسي التابع للبيت الأبيض.

وبوصول موكب السيسي إلى البيت الأبيض، واصطف حرس الشرف على الجانبين أمام المدخل الرئيسي للبيت الأبيض وحتى المدخل لمسافة تقارب 200 متر، رافعين العلمين المصري والأميركي، وبمجرد وصول سيارة الرئيس إلى المدخل الداخلي وقف دونالد ترامب في انتظاره، وفور أن تصافحا اصطحب ترامب الرئيس السيسي إلى داخل البيت الأبيض ليدلي كل من الرئيسين كلمة قصيرة. وأمام البيت الأبيض، اصطف عدد كبير من أبناء الجالية المصرية بالولايات المتحدة لاستقبال السيسي وإعلان تأييدهم الكامل له، رافعين الأعلام المصرية ورددوا هتافات «تحيا مصر» والأغاني الوطنية.

أعلام الـ50 ولاية بمراسم الاستقبال

واشنطن (وكالات)

قالت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأميركية، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب عقد مباحثات مع «أحد أهم شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط»، الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أنه خرج من الجناح الغربي لتحية الرئيس المصري. وأضافت الصحيفة أن السيسي أول رئيس دولة مصري يقوم بزيارة مماثلة منذ 2009، وسط حرس شرف يحملون أعلام تمثل الـ50 ولاية أميركية. وقالت إن الزيارة تعكس التناقض الواضح بين إدارة ترامب وإدارة سلفه، باراك أوباما فيما يتعلق بالعلاقات مع مصر. وكان مسؤول في البيت الأبيض أكد أن هذه الزيارة فرصة لإعادة دفع العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

اقرأ أيضا

مفتي مصر ينعى سلطان بن زايد