الاتحاد

عربي ودولي

تطبيق قانون شرعنة المستوطنات بالضفة

القدس، رام الله (الاتحاد، وام)

كشفت مصادر إعلامية عبرية، امس الاثنين، النقاب عن بدء الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بتطبيق قانون شرعنة المستوطنات فعليا، بعد غيابه عن العناوين في الفترة الأخيرة. ووفقًا لما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي فقد جرى مؤخرًا التراجع عن عديد أوامر وقف وتجميد البناء بعدة مبان هناك للشكوى حول ملكية الأرض المقامة عليها. وأشارت إلى أنه من بينها 4 مبان داخل مستوطنة «بسغوت» في رام الله، و5 مبان بمستوطنة «موديعين عيليت» القريبة، إضافة لمبنيين بمستوطنة «كوخاف يعقوف» قرب مدينة القدس.في حين عقبت ما تسمى بـ»الإدارة المدنية الاسرائيلية» بالقول إن «أوامر تجميد البناء سلمت بعد بدء سريان القانون وبالتالي فقد جرى إلغاء تلك الأوامر».
ويسرى قانون شرعنة المستوطنات على عشرات البؤر والمستوطنات بالضفة الغربية، وينص على تعويض من يدعي ملكيته للأرض التي جرى تشييد المنازل عليها وذلك في حال نجاحه في إثبات ملكيته للأرض أمام المحاكم الإسرائيلية.وجاء سن القانون نتيجة ضغوطات من الأحزاب اليمينية غداة إخلاء مستوطنة «عمونا» قرب رام الله، واشترطت بعض أحزاب الائتلاف الحاكم المصادقة على القانون مقابل عدم سريانه على المستوطنة بأثر رجعي. وينص القانون على شرعنة قرابة الـ50 بؤرة ومستوطنة والتي تضم آلاف المستوطنين، ما يعني تحويل 4 آلاف وحدة استيطانية إلى معترف بها ومصادرة الأراضي التي عليها، في حين قد تعوض الحكومة من يثبت ملكيته للأراضي أمام المحاكم. بحسب وصفهم.
من جانب آخر كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية، عن أن أعضاء كنيست، في مقدمتهم عضو الكنيست إليعزر شطيرن من حزب «ييش عتيد»، طرحوا مشروع قانون يلزم إسرائيل بخصم مخصصات للأسرى أو لعائلات شهداء من المستحقات المالية التي تلزم اتفاقيات بين الجانبين إسرائيل بتحويلها إلى خزينة السلطة الفلسطينية.
ونقلت الصحيفة أمس عن أعضاء الكنيست الذين بادروا إلى مشروع القانون هذا قولهم، إن ميزانية السلطة الفلسطينية للعام 2016 تظهر أن حجم المخصصات التي دفعتها السلطات الفلسطينية للأسرى أو لعائلات الشهداء بلغت 1.1 مليار شاقل، أي ما يعادل 300 مليون دولار.
يشار إلى أن اتفاقية باريس من العام 2005 تقضي بأن تجبي إسرائيل رسوم جمارك وضرائب متنوعة لمصلحة السلطة الفلسطينية، وأن تحول هذه المستحقات للسلطة شهرياً، إذ إن أي بضاعة تستورد إلى مناطق السلطة تمر عبر الموانئ الإسرائيلية، لكن دولة الاحتلال تمتنع أو تؤخر في كثير من الأحيان تحويل هذه المبالغ إلى السلطة.
وطرح مشروع «قانون خصم أموال للسلطة الفلسطينية بسبب دعم الإرهاب»، على جدول أعمال الكنيست قبل أسبوع، وادعى المبادرون له أن دفع مخصصات للأسرى وعائلات الشهداء هو خرق لاتفاقيات أوسلو، وطالبوا بخصم مبلغ 1.1 مليار شاقل سنوياً من المستحقات المالية التي تحول إلى السلطة. وقال شطيرن إن المخصصات التي تحولها السلطة الفلسطينية إلى الأسرى وعائلات الشهداء «هي ليست تحريضاً فقط، وإنما تشجع على تنفيذ عمليات إرهابية». ووقع على مشروع القانون أعضاء كنيست من كتل الائتلاف والمعارضة، ومن المتوقع أن يحصل على أغلبية كبرى.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل محافظ القدس