الاتحاد

الإمارات

75 ألف معلم وأكاديمي تحتاجهم الإمارت بمراحل التعليم بحلول 2015

القطامي وبدور القاسمي والخيلي وجانب من الحضور خلال الجلسة الافتتاحية  (تصوير إحسان ناجي)

القطامي وبدور القاسمي والخيلي وجانب من الحضور خلال الجلسة الافتتاحية (تصوير إحسان ناجي)

دينا جوني (دبي) - تبدأ وزارة التربية والتعليم، خلال العام الدراسي المقبل، المرحلة التجريبية من النموذج المطور لصيانة المدارس الحكومية القديمة، الذي تبلغ كلفته 7 ملايين درهم للمدرسة الواحدة، بحسب المهندسة وفاء الزرعوني نائبة مديرة إدارة الابنية والمرافق التعليمية في الوزارة، التي أوضحت لدى مشاركتها في منتدى التعليم العالمي السنوي السابع، ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم، الذي افتتحه أمس معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، أن المشروع يهدف إلى إعادة تصميم المدارس، التي تحتاج إلى صيانة تشمل جميع مرافقها، إلا أنها في الوقت نفسه لا تعتبر متهالكة، وإنما يمكن استخدامها خلال السنوات الـ15 المقبلة.
وقالت «يوجد 16 تصميماً مختلفاً لـ447 مدرسة حكومية موزعة على مختلف المناطق التعليمية، وتمت مخاطبة منطقة دبي التعليمية لترشيح المدارس، التي تحتاج للتطوير ويقدر عددها في دبي بـ 10 مدارس»، مشيرة إلى أن الإدارة حددت معايير عدة في اختيار المدارس، منها أن تكون مدرسة للحلقة الثانية، وأن لا يقل عدد الطلبة فيها عن 500 طالب، وأن يكون موقع المدرسة على الطريق العام».
وأوضحت أن الوزارة شكلت لجنة لمعاينه المباني المرشحة التي انطبقت عليها معايير التطوير، وعلى سبيل التجربة، ستبدأ الوزارة بتطوير مدرسة الكويت الإعدادية العام الدراسي المقبل.
وذكرت الزرعوني أن الوزارة ستعمم مشروع تطوير جميع نماذج المدارس القديمة على مختلف الإمارات، في حال أثبتت التجربة نجاحها في المرحلة الأولى.
إلى ذلك، كشفت دراسة تخطيط القوى العاملة، التي أعدتها مدينة دبي الأكاديمية العالمية بالتعاون مع شركة ديلويت، عن أن الإمارات تحتاج إلى 75 ألف معلم وأكاديمي في مراحل التعليم كافة، بحلول عام 2015، وهي النسبة الأكبر مقارنة ببقية دول الخليج، موضحة وجود فجوة كبيرة بين ما يحتاج إليه قطاع التعليم، والمتوافر فعلياً.
وأوضحت الدراسة أن أبرز التخصصات المطلوبة تتمثل في مجالات الإدارة، والمحاسبة، والتدريب المهني، والمتخصصين في السلوك التنظيمي، والاقتصاد.
جاء ذلك خلال عرض نتائج الدراسة على هامش معرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم في دبي أمس. وأوضحت أن الإمارات تضم أكبر قطاعات التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تبلغ قيمة الإنفاق على قطاع التعليم الخاص في الدولة 2?8 مليار دولار، بنسبة نمو تبلغ 10 في المئة سنوياً.
وبينت الدراسة أن معدل التحاق الطلبة المواطنين بالمدارس الخاصة بالدولة الأعلى خليجياً، وتصل نسبتها إلى 55 في المئة، ومن المتوقع أن يسجل العدد الإجمالي للطلاب في قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً سنوياً نسبته 2?7 في المئة، ليصل العدد إلى 11?6 مليون في عام 2016.
ولفتت الدراسة إلى ارتفاع نسبة الملتحقين بمرحلة التعليم ما بعد الثانوي في الدولة من 41 في المئة إلى 45 في المئة بين عامي 2008 و2011، في حين شهد التعليم العالي الخاص نمواً بنسبة 7 في المئة في الفترة نفسها.
حضر الافتتاح الشيخة بدور القاسمي، وعدد من الوزراء والقيادات التربوية والمسؤولين، منهم معالي الدكتور ماجد النعيمي وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين، ومعالي الدكتور مغيير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، والدكتور علي القرني مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج، ومروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم، وعلي ميحد السويدي الوكيل المساعد لقطاع التعليم الخاص، وخولة المعلا الوكيل المساعد للسياسات التعليمية، وفوزية حسن غريب الوكيل المساعد لقطاع العمليات التربوية، ومديرو ومديرات الإدارات المركزية والمناطق التعليمية، إلى جانب أكثر من 7 آلاف تربوي ومتخصص، ومجموعة من خبراء التربية والتعليم داخل الدولة وخارجها، فضلاً عما يضمه المعرض المصاحب من رواد صناعة تكنولوجيا التعليم في العالم، ويمثلهم أكثر من 400 من 35 دولة.


تفاعل مع الجلسة الرئيسة

تفاعل حضور المنتدى مع مناقشات الجلسة الرئيسة، التي شهدت حواراً مفتوحاً حول ورقة العمل التي قدمتها باربرا ايشنغر مديرة التعليم والمهارات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تحت عنوان «التأسيس الصحيح للمهارات وصلاحيتها مدى الحياة».
وشهدت الجلسة مناقشات أخرى ثرية حول «التعلم الاحترافي وعلاقته بالتعلم المتصل»، التي قدمها بريان لويس الرئيس التنفيذي لـ (ISTE).


وزير التربية: تحديات كبيرة تواجه مؤسسات التعليم
أعلن معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم أن السباق العالمي نحو التنافسية والمراكز الأولى فرض واقعاً، يمثل التجديد أو التطوير فيه العامل الرئيسي للتفوق والريادة، وهذا بدوره ما أفرز الحراك الشديد الذي نشهده الآن، سواء على مستوى النظم التعليمية، وما يصاحبها من رؤى وتجارب وأفكار وخطط استراتيجية، أو على مستوى تكنولوجيا التعليم وتقنياته، ووسائل الاتصال وشبكات المعلومات الذكية التي أصبحت من أهم أعمدة التطوير.
جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لمعاليه في منتدى التعليم العالمي السنوي السابع ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم الذي انطلقت فعالياته صباح أمس، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وأكد معاليه أن التحديات التي تواجه المؤسسات التربوية المسؤولة عن تطوير التعليم تبدو أشد وأكبر، ومعها يظهر التخطيط للمستقبل ودوره البارز وسط احتمالات مفتوحة، بات من الصعب التنبؤ بها مع هذا التطور المذهل في ساحة التقنيات والأجهزة والتطبيقات الذكية.
وذكر أنه عند الحديث عن دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن علينا أن نمزج صورة الواقع والمستقبل باستحقاقات المكانة المتقدمة التي تحتلها الإمارات عالمياً، وهو ما يفرض على وزارة التربية والتعليم تحديات إضافية، تتضاعف بدورها مع ما تشهده دولة الإمارات من إنجازات متلاحقة في شتى مجالات الحياة.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يستقبل وفد "أبوظبي للإعلام" وجموع المهنئين