الاتحاد

عربي ودولي

ضعف الدعم الجوي يبطئ وتيرة المعارك بالموصل

نازحون من غرب الموصل إلى مخيم «حمام العليل» بانتظار إغاثتهم أمس (رويترز)

نازحون من غرب الموصل إلى مخيم «حمام العليل» بانتظار إغاثتهم أمس (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

قالت مصادر أمنية بقوات الرد السريع العراقية في الجانب الغربي للموصل بمحافظة نينوى أمس، إن العمليات العسكرية التي تجري منذ نحو شهر ونصف الشهر في مناطق الموصل القديمة ضد تنظيم «داعش» توقفت منذ يومين، بينما ذكر مصدر في قوات مكافحة الإرهاب، أن المعارك لم تتوقف، لكنها تباطأت بسبب ضعف الدعم الجوي، بالتزامن مع تسلم قيادة الملف الأمني بالساحل الأيسر في الموصل قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري.
فيما فر المشرفون على مخيم للنازحين في «حمام العليل» جنوب الموصل تحت ضغط التدفق الهائل للفارين من غرب الموصل، وعدم توافر مواد الإغاثة بعد تخلي الجهات الرسمية عن المخيم.
وأوضحت قوات الرد السريع أن أحد أسباب توقف العمليات قد يكون ناتجاً عن عدم وجود دعم جوي، إضافة إلى سوء الأحوال الجوية.
من جهتها، ذكرت مصادر في قوات مكافحة الإرهاب، تقاتل في محور آخر غير محور الموصل القديمة، أن المعارك لم تتوقف، لكنها تباطأت بسبب ضعف الدعم الجوي، الذي تقدمه طائرات التحالف الدولي للقوات البرية العراقية.
وقال اللواء معن السعدي، أحد قادة قوات مكافحة الإرهاب، إن القوات التي تقاتل في مناطق غرب ووسط الجانب الغربي للموصل، وهي بعيدة عن الموصل الجديدة، ما زالت تقاتل في العديد من المحاور، لكن عمليات التقدم بطيئة بسبب عدم وجود غطاء جوي كاف للتحالف.
وكانت هذه القوات أعلنت أنها تمكنت من استعادة المناطق التي سيطر عليها مقاتلو التنظيم مؤخرا، بعد عمليات عسكرية جرت أمس الأول، وانتهت بإرغام مقاتلي «داعش» على الانسحاب.
في غضون ذلك، قال مصدر أمني عراقي، إن خمسة مدنيين أصيبوا بسقوط قذيفتي هاون أطلقها مسلحو تنظيم «داعش» على مركز صحي ومدرسة في حي الموصل الجديدة في الجانب الغربي من مدينة الموصل.
وأضاف أن الموقعين يضمان العديد من العائلات التي لجأت إليهما فرارا من الأحياء التي لا تزال تخضع لسيطرة تنظيم «داعش» في المدينة.
وقالت مصادر أمنية عراقية، إن قوات مكافحة الإرهاب فرضت كامل سيطرتها على حي «رجم حديد» غرب الموصل بعد معارك عنيفة مع تنظيم «داعش» انتهت بانسحاب مقاتليه، وذلك بعد سيطرتهم مؤقتا على مواقع وثكنات كانت بيد الحشد العشائري في ذلك الحي.
وفي شأن متصل، تسلم قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري مهام إدارة الملف الأمني بالساحل الأيسر للموصل. وقال مصدر أمني، إن الجبوري تولى إدارة الملف الأمني والمقر المسيطر للساحل الأيسر بدلا من الفريق الركن رياض جلال، بأمر رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي.
وأضاف أن «الجبوري باشر بتوزيع القطعات والأجهزة الاستخبارية والحشود داخل الساحل الأيسر من محوريه الشمالي والشرقي بالموصل».
وأعلنت قيادات العمليات المشتركة عن فرض القوات الأمنية سيطرتها على أخطر مناطق أوكار «داعش» بالمحور الغربي، وقتل نحو 28 من عناصره جميعهم أجانب، واعتقال 12 «داعشياً»، بينهم نساء في «الحسبة». وقال مصدر أمني، إن الشرطة الاتحادية التي تخوض القتال بالمحور الغربي تمكنت من فرض سيطرتها بالكامل على منطقة التنك والمغرب، وهما من أخطر أحياء «داعش» غرب الموصل.
من جانبها، دعت النائب عن محافظة نينوى انتصار الجبوري الحكومة المركزية والأجهزة الأمنية كافة ومجلس محافظة نينوى ومحافظها، إلى وقف الخروقات التي تحصل في الساحل الأيسر من خلايا نائمة لـ«داعش» وحالات سرقة وقتل.
وطالبت بتقديم الخدمات للمناطق المحررة ولمخيمات النزوح، والإسراع في إعادة الحياة الطبيعية وطي صفحة «داعش»، والانطلاق نحو واقع أفضل لنينوى وأهلها.
وفي السياق، قالت مصادر خاصة، إن المشرفين على إدارة مخيم «حمام العليل» جنوب الموصل فروا أمس، من المخيم تحت ضغط استمرار تدفق النازحين وعدم توفر الإمكانيات لإغاثتهم. وأوضحت المصادر أن عدد النازحين وصل إلى 60 ألفاً في ظل عدم توافر أية مساعدات تقدمها الإدارة للنازحين، بعد تخلي الجهات الرسمية عن دعم المخيم.
من جهة أخرى، شن طائرات (F-16) تابعة لسلاح الجو العراقي أمس، ضربات جوية استهدفت مواقع لتنظيم «داعش» في قضاء القائم ناحية الكرابلة غرب محافظة الأنبار، ما أسفر عن قتل 30 من عناصر التنظيم.

مستشار ترامب ورئيس هيئة الأركان يزوران العراق
واشنطن (وكالات)

وصل جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره إلى العراق أمس، مع الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة ليتعرف بنفسه على تقييم المعركة ضد تنظيم «داعش» من القادة الأميركيين على الأرض ويلتقي مسؤولين عراقيين، وأكد السفير الأميركي لدى العراق دوجلاس سوليمان أن كبار المسؤولين الأميركيين سيزورون خلال الفترة المقبلة العراق، نافيا في الوقت نفسه نية بلاده إعادة إحياء الصحوات في العراق. وتأتي زيارة كوشنر في وقت حرج، فيما يدرس ترامب سبل تصعيد حملة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وقال الجنرال دانفورد إنه دعا كوشنر ومستشار الأمن الداخلي في البيت الأبيض توماس بوسرت لمرافقته ليسمعوا «بأنفسهم من دون أي تعديل» من المستشارين العسكريين عن الوضع على الأرض والتواصل مع القوات الأميركية.
وقال دانفورد «قلت في المرة القادمة التي أذهب فيها للعراق إذا كنتما مهتمين رافقاني وسيكون الأمر جيدا» مضيفا أنه قدم تلك الدعوة قبل أسابيع. وتابع قائلا إن ذلك المستوى من الدراية بمجريات الحرب على الأرض يساعد على اتخاذ قرارات استراتيجية، وأضاف أن ذلك هو السبب الذي يدفعه لمغادرة واشنطن لزيارة العراق بانتظام. وقال «كلما زاد تقديرك لما يحدث بالفعل على الأرض زادت معلوماتك عندما تبدأ في الحديث عن القضايا الاستراتيجية».
وقال المتحدث باسم دانفورد جريج هيكس الضابط في البحرية برتبة كابتن، إن كوشنر سافر للعراق نيابة عن ترامب للتعبير عن دعم الرئيس والتزامه بالحكومة العراقية والقوات الأميركية التي تساعد في قتال «داعش». ولم يعلن ترامب بعد، أي تغيير كبير في استراتيجية الحرب. وقال دانفورد إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يتفهم الحاجة لدعم أميركي عسكري مستمر. وأضاف «ليس من رأينا أن العراقيين سيصبحون قادرين على الاكتفاء الذاتي بعد معركة الموصل، والأهم إنه ليس تقييم رئيس الوزراء العبادي أيضا».
من جهته، قال السفير الأميركية لدى العراق دوجلاس سوليمان في مؤتمر صحفي من مقر السفارة ببغداد أمس، إن «الفترة المقبلة ستشهد زيارات لكبار المسؤولين الأميركيين إلى العراق للتركيز على هزيمة «داعش» والدعم المستمر للنازحين والتعاون الاقتصادي». وأكد أنه «لايوجد أي توجه أميركي حاليا لإعادة إحياء مجالس الصحوات في الأنبار أو غيرها». وبخصوص الوضع الاقتصادي في العراق وإحجام الشركات للدخول في السوق العراقي، قال سوليمان، إن «أهم الأسباب هو الفساد المستشري».

اقرأ أيضا

إسرائيل تطلق صافرات الإنذار بعد إطلاق صواريخ من سوريا