الاتحاد

عربي ودولي

أردوغان: على الأتراك في أوروبا تحدي «أحفاد النازية?«?

أردوغان يخاطب مؤيديه أثناء تجمع للترويج لتوسيع صلاحياته في مسقط رأسه ببلدة ريزة على البحر الأسود أمس (أ ب)

أردوغان يخاطب مؤيديه أثناء تجمع للترويج لتوسيع صلاحياته في مسقط رأسه ببلدة ريزة على البحر الأسود أمس (أ ب)

أنقرة، برلين (وكالات)

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الناخبين الأتراك في أوروبا، أمس، إلى تحدي «أحفاد النازية» ودعم الاستفتاء هذا الشهر على تعديل الدستور في تصريحات من شأنها على الأرجح أن تثير المزيد من الغضب في أوروبا. وانتقد أردوغان مراراً دولا أوروبية منها ألمانيا وهولندا في إطار حملته للترويج للاستفتاء واتهمها بتنفيذ ممارسات تشبه «ممارسات النازي» بسبب منعها وزراء أتراكا من التحدث لحشود من الناخبين الأتراك على أراضيها. وغضبت ألمانيا وهولندا من التشبيه بالنازية، وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إنه يتعين وقف مثل هذه الإشارات.
وقال أردوغان لأنصاره الملوحين بالأعلام في مدينة ريزه المطلة على البحر الأسود التي تنحدر عائلته منها «بهذا العزم لن نسمح أبدا لثلاثة أو أربعة فاشيين أوروبيين.. بالإضرار بشرف وكبرياء هذا البلد». وأضاف «أدعو أشقائي وشقيقاتي الذين سيصوتون في أوروبا.. إلى إعطاء الرد الملائم على هؤلاء الذين يفرضون قمعهم الفاشي وعلى أحفاد النازية».
ويعتمد أردوغان على تأييد الأتراك في أوروبا، وبينهم 1.4 مليون شخص مؤهل للتصويت في ألمانيا، لإقرار التعديلات الدستورية التي ستمنحه سلطات رئاسية واسعة. لكن العلاقات مع أوروبا تدهورت أثناء حملة حشد التأييد. وقال أردوغان الشهر الماضي، إن تركيا ستعيد تقييم علاقتها مع الاتحاد الأوروبي وربما تجري استفتاء ثانيا بشأن مواصلة محادثات الانضمام إلى التكتل.
وقال أردوغان أمس، إنه قد يطرح مسألة إعادة العمل بعقوبة الإعدام في استفتاء إذا ما تطلب الأمر. وقال لأنصاره «الاتحاد الأوروبي لن يعجبه ذلك. لكنني لا أبالي بما يقوله هانز وجورج وهيلجا.. ما يهمني هو ما يقوله حسن وأحمد ومحمد وعائشة وفاطمة». وتخلت تركيا عن عقوبة الإعدام قبل أكثر من عشر سنوات في إطار مسعاها للانضمام للاتحاد الأوروبي، لكن أردوغان قال مراراً لتجمعات داعية لإعادة العمل بها بعد محاولة انقلاب 15 يوليو إنه سيوافق على إعادتها إذا أقرها البرلمان.
في غضون ذلك، قالت متحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية أمس، إن 262 على الأقل من الدبلوماسيين وأفراد الجيش الأتراك تقدموا بطلبات لجوء في ألمانيا منذ محاولة انقلاب فاشلة في يوليو تلقي أنقرة المسؤولية فيها على عاتق رجل دين مقيم في الولايات المتحدة. وتزايد بدرجة كبيرة عدد المواطنين الأتراك الذين طلبوا اللجوء في ألمانيا منذ محاولة الانقلاب وطلبت تركيا من حليفتها في حلف شمال الأطلسي رفض طلبات جنود تشتبه في أن لهم صلات برجل الدين المنفي فتح الله جولن. وقالت أنيجريت كورف المتحدثة باسم وزارة الداخلية، إن 151 من مقدمي طلبات اللجوء يحملون جوازات سفر دبلوماسية و111 يحملون جوازات سفر استخرجت بدون رسوم، وهي تلك التي تصدرها الحكومة لأفراد الجيش وغيرهم من العاملين بالحكومة الذين يقومون بمهام سفر رسمية.
وقالت كورف في إفادة صحفية دورية، مشيرة إلى أن العدد الفعلي قد يكون أكبر «هذه الأرقام ليست ذات قيمة إحصائية فعلية لأنها تستند إلى تصريحات طوعية من مقدمي طلبات اللجوء».
وقالت الحكومة الألمانية في ديسمبر، إن 5166 مواطناً تركيا قدموا طلبات لجوء في أول 11 شهراً من العام الماضي بالمقارنة مع 1767 طلباً تلقتها ألمانيا في عام 2015 بكامله. ونحو 80 بالمئة من مقدمي الطلبات من الأكراد.

ميركل: لابد أن يحترم اللاجئون القيم الألمانية
برلين (رويترز)

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن على اللاجئين في ألمانيا احترام قيم التسامح والانفتاح وحرية العقيدة، في حين دعا أعضاء كبار في حزبها إلى فرض حظر على التمويل الأجنبي للمساجد. وتتعرض ميركل لانتقادات لسماحها لأكثر من مليون لاجئ بدخول ألمانيا على مدى العامين الماضيين. وتسعى ميركل للفوز بولاية رابعة في انتخابات تجرى في سبتمبر، ويتوقع أن تكون متقاربة إلى حد كبير.
وفي مقابلة أجراها معها صحفي سوري جاء إلى ألمانيا عام 2015 سألها ماذا تتوقع ألمانيا من اللاجئين. وردت ميركل في حديثها الإذاعي الأسبوعي قائلة، «نتوقع من الأشخاص الذين يأتون إلينا الالتزام بقوانيننا». وأضافت أن من الضروري أن يحترم الوافدون الجدد ويتفهمون القيم الليبرالية لألمانيا الحديثة، مثل التسامح والانفتاح والحرية الدينية وحرية الرأي. وفي المقابل دعت ميركل، التي تنتمي ليمين الوسط، الألمان إلى أن يكونوا منفتحين. وقالت، «نعرف أموراً محدودة للغاية عن سوريا.. نعرف أموراً محدودة جداً عن العراق أو الدول الأفريقية.. علينا أن نعتبر ذلك فرصة كي نعرف أكثر وتكون خبراتنا أكبر». وتراجعت شعبية حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميركل منذ قرارها عام 2015 بترك حدود ألمانيا مفتوحة أمام مئات الآلاف من اللاجئين الفارين من الحرب في سوريا والعراق.
وسوف تكون قضيتا الهجرة والأمن من القضايا الرئيسة في الانتخابات، حيث من المتوقع أن يتمكن حزب البديل من أجل ألمانيا المنتمي لليمين المتطرف من دخول البرلمان.

اقرأ أيضا

وزراء دفاع دول "آسيان" يناقشون قضايا إقليمية في بانكوك