الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تدين التفجير الإرهابي في سان بطرسبورغ

خلال عملية إخلاء الجرحى من موقع الانفجار وفي الإطار المشتبه به (إي بي إيه)

خلال عملية إخلاء الجرحى من موقع الانفجار وفي الإطار المشتبه به (إي بي إيه)

أبوظبي (وام، موسكو، وكالات)

أدانت دولة الإمارات بشدة التفجيرات الإرهابية التي ضربت أمس شبكة مترو سان بطرسبورغ الروسية، وسقط فيها عشرات الضحايا الأبرياء. وأعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي عن تضامن الإمارات الكامل مع جمهورية روسيا، والوقوف إلى جانبها من أجل القضاء على عناصر الإجرام والإرهاب الذين يسعون إلى زعزعة الأمن والاستقرار ونشر الفوضى مستهدفين أرواح الأبرياء.
وأضاف سموه أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الاستهانة بالجرائم التي تطال المدنيين ومناطق تجمعهم وهم يعيشون حياتهم العادية. وأكد أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة تستوجب تعاوناً دولياً وثيقاً لوضع حد لهذه الظاهرة الإجرامية. وأعرب عن خالص العزاء والمواساة للقيادة والحكومة الروسية ولأسر الضحايا وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.
وأدان المجلس الوطني الاتحادي التفجيرات، مؤكداً أن هذا الإجرام الإرهابي يتنافى تماماً مع كل القيم الأخلاقية والإنسانية. وأعربت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس في اتصال هاتفي أجرته مع فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد للجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الهجوم الإرهابي الجبان. وأكدت معاليها أن مواجهة الإرهاب الذي بات يستهدف المدنيين في كل مكان، تتطلب التصدي له بكل حزم وإصرار.. معربة عن خالص التعازي والمواساة لحكومة وشعب روسيا وذوي الضحايا.. وتمنت الشفاء العاجل للمصابين، وجددت موقف دولة الإمارات الثابت تجاه نبذ العنف والإرهاب بجميع صوره وأشكاله.
وقد قتل عشرة أشخاص، وأصيب آخرون بجروح أمس، بانفجار في مترو مدينة سان بطرسبورغ الروسية، في حين أعلنت السلطات أنها فتحت تحقيقاً في «عمل إرهابي». وقالت لجنة التحقيق الروسية في بيان «تم فتح تحقيق حول «عمل إرهابي»، موضحة أن المحققين سيبحثون «كل الفرضيات المحتملة».وأعلن الرئيس فلاديمير بوتين «ما زلنا ندرس بالتأكيد كل الاحتمالات: العرضي والإجرامي وقبل كل شيء ندرس العمل ذا الطابع الإرهابي». وكان بوتين في سان بطرسبورغ للمشاركة في اجتماع مع صحفيين روس. وفي كلمة تلفزيونية مقتضبة قبيل لقائه نظيره البيلاروسي، قال بوتين «سنبدأ ويا للأسف أن لقاءنا مع هذا الحادث المأسوي.. أسبابه لم تعرف بعد ومن المبكر الحديث عنها، والتحقيق سيحددها».
وأعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب العثور على قنبلة في إحدى محطات المترو في المدينة بعيد الانفجار. وأكدت اللجنة «في محطة المترو، بلوشاد فوستانييا، عثر على قنبلة يدوية الصنع، وتم تفكيكها في الوقت المناسب».
وقال اندريه كيبيتوف المتحدث باسم حاكم سان بطرسبورغ إن نحو 50 شخصاً أصيبوا بجروح، اثنان منهم يخضعان لجراحة طارئة. وتوقفت حركة المترو في المدينة فور التفجير، وأعلنت أكبر شركات سيارات الأجرة عن نقل الركاب مجاناً.
ونقلت وكالة إنترفاكس عن مصدر أمني قوله إن السلطات تبحث عن شخصين لدورهما المحتمل في التفجير. وقال المصدر «يجري البحث عن شخصين يعتقد أن أحدهما وضع المتفجرات في عربة المترو والثاني ترك قنبلة في محطة بلوشتشاد ريفولوتسي». وفي باريس، قالت وزارة الداخلية إن فرنسا تعزز الأمن في مواقع النقل العام في باريس بعد انفجار موسكو. وأضافت «في أعقاب تفجير روسيا، وكإجراء احترازي، قرر وزير الداخلية إعادة فرض وسائل الأمن في المواصلات العامة في أنحاء منطقة باريس».
وتسبب الانفجار بمشاهد من الإرباك، مع منع حركة المرور في موسكوفسكي بروسبيكت، الشارع المزدحم في حين كانت سيارات الطوارئ تتجه إلى المحطة بسرعة. وذكرت وكالة إنترفاكس نقلا عن مصدر قوله، إن كاميرات المراقبة في المحطة ربما التقطت صوراً لشخص يشتبه بأنه منظم التفجير. وقال المصدر «كاميرات محطة المترو التقطت صور المنظم المشتبه به لانفجار المترو». وأضاف المصدر أن العبوة الناسفة ربما تركت في حقيبة في عربة بقطار المترو. وأظهرت الصور الأولى التي بثتها التلفزة الروسية، إحدى قاطرات المترو التي دمرها الانفجار، وعدداً كبيراً من المسافرين يحاولون إخراج مصابين. من جهته، أكد مترو موسكو أنه «يتخذ إجراءات أمنية إضافية. وكان تنظيم «داعش» دعا إلى ضرب روسيا لدعمها قوات الرئيس بشار الأسد في سبتمبر 2015. ومنذ ذلك الحين، تعرضت روسيا لعدد كبير من الهجمات، لكنها وقعت جميعاً في جمهوريات القوقاز. وفي عام 2013، تعرضت روسيا لاعتداءات انتحارية مزدوجة أسفرت عن مقتل 34 شخصاً وأثارت حالة من القلق حيال أمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي. وقد أدى انفجار قنبلة في محطة السكك الحديد الرئيسية في مدينة فولجوجراد إلى مصرع 18 شخصاً بينما استهدف اعتداء آخر حافلة ركاب ما أسفر عن 16 قتيلا. يذكر أن اعتداء انتحارياً على مطار دوموديدوفو في موسكو تبناه متشددون من شمال القوقاز أدى إلى مقتل 37 شخصاً في يناير 2011. وأدانت مملكة البحرين التفجير. ونقلت وكالة أنباء البحرين «بنا» عن وزارة الخارجية في بيان.. تأكيد وقوف البحرين إلى جانب روسيا وتأييدها الإجراءات والتدابير كافة التي تتخذها لمواجهة آفة الإرهاب.. مجددة موقف المملكة الراسخ الذي ينبذ أشكال العنف والتطرف والإرهاب. ودعت إلى توثيق التعاون الدولي لوضع حد لهذه الظاهرة معربة عن تعازيها إلى روسيا قيادة وحكومة وشعباً وأهالي الضحايا.

اقرأ أيضا

البرلمان العربي يدين إعلان أميركا بشأن المستوطنات