الاتحاد

مدينة الأخضر والبنفسج


لا يخفي على أحد الحب الكبير الذي كان يكنه الوالد الشيخ زايد رحمه الله وطيب ثراه لمدينة العين التي كانت بمثابة (مدرسة) استمد منها شخصيته الكريمة وفكره الصائب وكرمه الكبير وقوته من خلال جبالها وقلاعها وصحرائها، فالعين هي المدينة التي خرج منها (زايد) إلى العالم بذلك الحلم الجميل الذي وجد النور من خلال (الاتحاد) الذي ننعم من خلاله بالخير والحب والأمان لتبقى فكرة الاتحاد النموذج المثالي الذي أصبح العالم يتغنى به وينظر إليه نظرة إعجاب وانبهار واحترام، وبالطبع الفضل يعود بعد الله سبحانه إلى الوالد الشيخ زايد يرحمه الله الذي حقق ما كان يعتقده البعض انه شيء من المستحيل ولكن بالإرادة والعزيمة والعمل حقق (المعجزة) ونال لقب (قاهر الصحراء) من خلال نشر اللون الأخضر الجميل في كل مكان ومدينة العين هي المثال الحقيقي الذي يعبر عن مدى الحب الذي كان ولايزال بين زايد ووطنه وأهله ومدينته واللون الأخضر··
ويقول الكاتب البريطاني: مارك جريفتيس: في كتابه: لقد أبلغني البعض انك إذا أردت أن تفهم حقيقة الانجاز فعليك شد الرحال إلى العين فهي واحة خضراء تفوح رائحة الياسمين من خلال حدائقها وطرقاتها المزينة بأشجار الزينة وهي فوق ذلك مركز ثقافي وتعليمي لأنها تحتضن جامعة الإمارات وهي كذلك مسقط رأس الشيخ زايد ويعود تاريخها إلى الألفية الرابعة قبل الميلاد كملتقى طرق للتجارة بين بلاد الرافدين والخليج وجنوب الجزيرة العربية·
ونوه جريفيتس إلى أن القلعة التي كانت مقرا لحكم الشيخ زايد تحولت إلى متحف الآن وأن الرحالة البريطاني المشهور ويلفرد تشينجر التقى صاحب السمو الشيخ زايد في القلعة في عقد الأربعينات من هذا القرن قبل أن يدفع النفط البلاد إلى طريق النهضة حيث كان سموه في الثلاثينات من عمره ويحكم مجموعة من الواحات بشخصية تميزت بالصفات القيادية والحكمة والعدل والأبوة إلى درجة بهرت قلب وعقل الرحالة البريطاني·
فهذه هي مدينة العين دائما ستبقى تسكن القلب وستبقى خضراء ومميزة بأجوائها الطبيعية ولياليها الرومانسية وأهلها الذين يتنفسون كرماً وطيبة، فالعين ليست مجرد مدينة ولكنها حديقة كبيرة يسكنها بشر، فالعين حالة خاصة ومزيج بين الماضي الجميل والحاضر المشرق الذي يدعو للتفاؤل ولكن قبل ذلك يجب أن نتوقف أمام بعض السلبيات التي في حاجة إلى معالجة جذرية وعمل من القلب لكي تصل المدينة إلى مستوى الطموح الذي يأمله الجميع·
تناتيف
رسالة لمن يهمه الأمر: رغم الجهد المبذول والمشكور من القائمين على تطوير السياحة في مدينة العين إلا أن هناك الكثير ما ينقص هذه المدينة لكي تصل إلى تلك الصورة التي يتمناها ويتخيلها كل من يعيش على هذه الواحة وكل من يزورها، فمدينة العين جوهرة سياحية تريد من يمتلك الرؤية لكي يصل بها إلى المستوى الذي يرضي الطموح ويواكب ما نشاهده من تطور ورقي حولنا، فالسلبيات واضحة وضوح الشمس ·
الجميع يتذكر تلك الحديقة (المنسية) حديقة ألعاب الهيلي التي كانت في يوم من الأيام تحتضن أكبر تظاهرة احتفالية على مستوى الخليج والوطن العربي وذلك من خلال مهرجان العين ولكن أين أصبحت تلك المدينة التي كانت تمتلك في يوم من الأيام لقب أكبر حديقة في الشرق الأوسط من خلال حجمها وألعابها ومرتاديها من الزوار الذين كانوا يأتون إليها من دول الخليج والعديد من الدول العربية مما جعل اسم العين أغنية جميلة يرددها الجميع، ولكن الأمر تغير واختلف اليوم فأصبحت مهجورة، ويبقى السؤال أين المسؤولون وأين من يهمهم الأمر؟ فالحديقة تكلفت الملايين من الدولارات وليس من المعقول أن يتم ضياع كل ذلك ، فالمشكلة من الأساس انه ليست هناك استراتيجية واضحة لهدف معين واضح تبني من خلاله أسس التطوير لمسايرة الآخرين··!!
فالمشكلة التي كانت ولازالت والتي أصبحنا نعاني منها في مجتمعاتنا هي أن الشخص المناسب ليس في المكان المناسب وهذا خلل كبير سوف ندفع ثمنه غاليا، فهؤلاء الذين يتم تعيينهم (بالغلط) في مناصب معينة بالطبع لا ينظرون إلى الأمور إلا من جانب واحد وهو رؤية مصالحهم الشخصية فقط ولا يهمهم لا تطوير ولا ارتقاء ولا هم يحزنون··!!
كل التوفيق للزعيم في البطولة الآسيوية مع الأمنيات بأن يستعيد لقبه الذي فقده في الموسم الماضي والزعيم قدها وقدود··!!
(مدينة تختلف)
هذه المدينة تختلف··
هذه المدينة ليس لها وصف··
هذه المدينة تفتح النفس··
هذه المدينة لا أستطيع أن أعبر عن عشقي لها·· لا بالكلمة ولا بالحرف··
هذه المدينة تسكن فيّ وأسكن فيها··
هذه المدينة في دمي وأنا في دمها·· هذه المدينة من نبضي وأنا من نبضها·
هذه المدينة هي ذكرياتي ونبضي وحياتي··
هذه المدينة تختلف··
إنها مدينة كرة القدم·· إنها مدينة البنفسج·· إنها مدينة الزعيم··!!
علي موسى- العين

اقرأ أيضا