الاتحاد

رأي الناس

القوة تحمي الحضارة

خلال 45 عاماً نجحت الإمارات في تحديات عدة، بدأت من تحويل الصحراء إلى ناطحات سحاب وتأسيس وضع اقتصادي قوي لا يهتز أمام الأزمات الاقتصادية العالمية، واختارت القيادة الرشيدة أهم مجالات الاستثمار وهو الاستثمار في الإنسان، تناولت اهتماماً كبيراً بالشاب الذي يشق طريقه، ووفرت له سبل التعلم باستقطاب أهم الجامعات العالمية إلى الدولة أو بابتعاث النابغين إلى الخارج، وأعطت المرأة المجال لتكون رقماً مهماً في المعادلة الإماراتية، فكانت المرأة مديرة وصاحبة شركة وسفيرة ووزيرة ورئيسة برلمان، ولم يغب الطفل عن عين القيادة الرشيدة التي تحرص على حمايته وتشكيل آلية وغرس مبادئ الولاء والانتماء.
ولا تكتمل صورة الوفاء الإماراتي الراسخ إلا بقوة تحمي هذا البنيان، وتذود عنه وتضرب بكل حزم على الأيادي التي تكيد وتدبر الشر، لذلك لابد أن تكون القوات المسلحة الإماراتية تجمع بين العنصر البشري المتطور الذي يتسم بالكفاءة والانضباط والتفاني في أداء الواجب من ناحية والقوة العسكرية من آليات وإمكانات تخلق حالة توازن استراتيجي في المنطقة التي تحيط بها العديد من التحديات شرقاً وغرباً.
ولأن قضايا العرب واحدة فكان من اللازم أن تكون قواتهم منسجمة وقادرة على مواجهة الخطر ومحاربة العدو، لذلك تعد التدريبات المشتركة مع القوات المسلحة في الدول العربية الشقيقة خطوة هامة لتطوير كفاءة الجندي الإماراتي وتعزيز الروابط العسكرية ورفع جاهزية الجيشين وتحقيق التكامل بينهما في تنفيذ أعمال الهجوم والدفاع ورفع درجة الجاهزية القتالية في الوحدات البرية والجوية والبحرية.
وفي هذا الإطار أجرت القوات المسلحة الإماراتية مؤخراً تمرين «زايد 2» مع القوات المسلحة المصرية، حيث تؤكد دوماً القيادة السياسية في البلدين أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ، وتؤمن القيادة الرشيدة أن هذه التمارين تجلل من القوة العسكرية الإماراتية قوة قادرة على التصدي لكل من تسول له نفسه بالعبث بأمنها، كما تبعث برسالة بأن العرب قادرون على الضرب بيد من حديد ضد كل من يسعى للمساس بالأمن القومي العربي، فالإمارات لديها جيش يمتاز بالكفاءة القتالية قادر على تنفيذ المهام العسكرية بانضباط واحترافية عاليين.
سوف تبقى قوة الإمارات تحمي حضارتها وتراثها وتقدمها، فإذا كانت الإمارات رقم واحد في الخير والعطاء وفي البنيان والازدهار، سوف تظل أيضاً الرقم واحد في القوة، وتدريبات «زايد 2» مع مصر، و«حمد 2» مع البحرين، و«حصن الاتحاد»، وغيرهم الكثير هي شواهد على أن هذا الوطن يمضي نحو المستقبل وتحقيق الرخاء لشعبه وحمايته.

كريم أشرف - أبوظبي

اقرأ أيضا