الاتحاد

الاقتصادي

حزم التحفيز لا تحرك الاقتصاد الإسباني

عاطلون عن العمل أمام أحد مكاتب التوظيف في العاصمة الإسبانية مدريد حيث ترتفع معدلات البطالة هناك

عاطلون عن العمل أمام أحد مكاتب التوظيف في العاصمة الإسبانية مدريد حيث ترتفع معدلات البطالة هناك

رغم أن إجراءات التحفيز المالي غير المسبوقة ساعدت على توازن واستقرار اقتصاد منطقة اليورو بما يشمل ألمانيا، أكبر عضو فيها ، فإنها لم تسهم في تعافي إسبانيا التي لا تزال تعاني من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
والبيانات التي نشرت مؤخراً تبرز تبايناً واضحاً بين إسبانيا وألمانيا، إذ قالت وزارة العمل الإسبانية إن عدد العاطلين عن العمل زاد 350 ألفاً و58 عاطلاً في شهر ديسمبر الماضي، ما يشكل معدل بطالة أعلى من 19.3 في المائة المسجل في شهر أكتوبر، ما يساوي ضعف نسبة البطالة في منطقة اليورو. بينما انخفض عدد العاطلين في ألمانيا بمقدار 3000 شخص في شهر ديسمبر عن شهر نوفمبر، ما يعني ثبات معدل البطالة عند 8.1 في المائة، حسب ما أفاد مكتب العمل الفيدرالي الألماني.
كما أفادت يوروستات بأن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو المؤلفة من 16 دولة سجل أعلى مستوياته في 10 أشهر البالغ 0.9 في المائة في شهر ديسمبر مرتفعاً من 0.5 في المائة في شهر نوفمبر. وتعتبر إسبانيا من أكثر دول منطقة اليورو معاناة من ارتفاع نسبة البطالة وذلك نتيجة قوانين العمل التي تزيد تكاليف التوظيف حسب خبراء اقتصاديين ومديري شركات كبرى في إسبانيا.
وقالت ماريا جيزس فرنانديز الخبيرة الاقتصادية في مركز فانكس لصنع القرار المتمركز في مدريد: “جميع البيانات توضح أن إسبانيا متأخرة ولاسيما من حيث البطالة”.
وحتى بعد مضي أكثر من عقد على النمو الاقتصادي السريع وتوفير الوظائف بفضل انضمام إسبانيا لعملة اليورو عام 1999، وما تبع ذلك من انخفاض قياسي في أسعار الفوائد ظل معدل البطالة عالياً نسبياً في إسبانيا، حيث بلغ 8 في المائة في عام 2007.
ثم اندلعت الأزمة المالية العالمية التي عجلت بانهيار نموذج النمو الإسباني المحمل بالديون.
وبدأت صناعة التشييد في إسبانيا والتي تعتبر محرك نموها الرئيسي في تسريح مئات الآلاف من العمال والموظفين.
وسعت الحكومة الإسبانية إلى التغلب على الأزمة من خلال إجراءات تحفيزية منها خطة بنية تحتية خصص لها 8 مليارات يورو (11.48 مليار دولار) في عام 2009 وتخصيص 5 مليارات يورو هذا العام لتوفير وظائف في قطاع التشييد. كما خصصت الحكومة تعويضات وإعانات لمن فقدوا وظائفهم.
وقال نائب وزير العمل الإسباني مارافيلاس روجو إن الحكومة ساعدت على كبح زيادة البطالة. وقال رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريجز ثاباتيرو الشهر الماضي إنه يسعى لإقناع النقابات العمالية وأرباب العمل ليوافقوا على تقليص ساعات العمل من أجل الاحتفاظ بالموظفين، حيث يعود الفضل إلى ذلك القرار في حماية العديد من الوظائف في ألمانيا التي تصرف الحكومة فيها إعانات دعم لأرباب العمل من أجل الاحتفاظ بالعمال من جهة، وتقليص ساعات عملهم من جهة أخرى بدلاً من تسريحهم.
غير أن فيرنانديز تقول إن برنامجاً مثل ذلك لا يفيد سوى شركات تعاني مؤقتاً من تراجع الطلب على منتجاتها. وإنه من غير الممكن تطبيقه على معظم شركات التشييد الإسبانية التي لا يتوقع قريباً أن تعود لتبيع قدر المنازل الذي اعتادت أن تبيعه قبل انهيار السوق.
يذكر أن المفوضية الأوروبية تتوقع أن يزيد معدل البطالة في إسبانيا إلى 20 في المائة هذا العام و 20.5 في المائة في عام 2011.
بينما تتوقع مؤسسة آي إتش إس جلوبال انسايت أن يزيد معدل البطالة في ألمانيا إلى 8.9 في المائة في عام 2010.
عن “وول ستريت جورنال

اقرأ أيضا

أسعار النفط تتراجع مع تنامي المخاوف بشأن الطلب العالمي