ألوان

الاتحاد

15 تاجراً صغيراً في ملتقى السمالية الربيعي

سعيد المناعي يشجع الطلاب ويشتري منهم (تصوير عبدالعظيم شوكت)

سعيد المناعي يشجع الطلاب ويشتري منهم (تصوير عبدالعظيم شوكت)

أشرف جمعة (أبوظبي)
تنافس خمسة عشر طالباً سعوا إلى تحقيق أعلى نسبة مبيعات ضمن فعاليات ملتقى السمالية الربيعي الوطني الذي جمع المنتسبين الى المراكز التابعة لنادي تراث الإمارات على «هوى التراث» في 19 ديسمبر الماضي على مدى ثلاثة أسابيع، برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس نادي تراث الإمارات، إذ وصل الملتقى أمس الى محطته التراثية والتربوية الأخيرة في ربوع جزيرة السمالية، بمشاركة نحو 380 من الطلاب والجهات الأخرى، ومتوجاً جملة أنشطته بمسابقة «التاجر الصغير»
حركة البيع
ولفت مدير إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات سعيد علي المناعي إلى أن مسابقة التاجر الصغير كان لها وقع خاص في ميدان التحدي في الجزيرة، نظراً لإقبال الطلاب والزوار على الشراء من المتنافسين، وهو ما انعكس بالإيجاب على كل الذين أحضروا بضاعتهم منذ الصباح الباكر، ورتبوها أمام الخيام، فأضحى ميدان التحدي خلية نحل، يحاول فيها كل بائع أن يجذب الزوار الى معروضاته، فخرج كل طالب في آخر اليوم، وهو يشعر بالرضا عما قدم، إذ إن الهدف الرئيس من هذه المسابقة، هو دفع الطلاب الى الاعتماد على النفس، ومن ثم المنافسة الشريفة ومحاولة تعلم أصول الإدارة بشكل عملي، وهو ما تجلى في الروح التي سادت المشاركين.وأكد المناعي الحرص على أن تكون ملتقيات السمالية في صدارة أولويات أبناء الوطن، بما تقدم من أنشطة مفيدة، وما تحمل من قيم وطنية راسخة، تعمل على تعزيز الولاء والانتماء، ومن ثم التركيز على التراث المحلي، وهو ما يجعل من جزيرة السمالية وجهة مفضلة آمنة للأبناء، بتشجيع من أولياء أمورهم على المشاركة في المناشط كافة.
وأوضح أن إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات حرصت على تكريم كل الجهات التي أسهمت في نجاح الملتقى، إذ قدمت معظم الجهات ورشات تربوية وثقافية وتراثية وطبية واجتماعية وأخرى حول السلامة المرورية والإسعافات الأولية.
الوثبة الأول
ويبين المشرف التراثي علي يوسف في مركز الوثبة التابع لنادي تراث الإمارات، أن طلابه استطاعوا أن يحققوا أعلى نسبة مبيعات خلال الساعة الأولى من الملتقى ليأتي مركز السمحة في المرتبة الثانية، ثم مركز أبوظبي في المرتبة الثالثة، مشيراً إلى مسابقة التاجر الصغير أشاعت روح الجدية بين الطلاب، وحركت مشاعرهم نحو الإنتاج والعمل الدؤوب، في إطار التنافس الشريف ويرى أن مثل هذه المسابقات تعد تدريباً عملياً يرسخ لدى النشء والشباب مفاهيم الربح والخسارة، ويعلمهم الاعتماد على النفس في مرحلة مبكرة من العمر، وهو ما ينعكس عليهم بالإيجاب في المستقبل، ويجعلهم شخصيات عملية.
الموروث الشعبيويورد مدير فرع الشرطة المجتمعية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي النقيب جمعة محمد البادي أن نادي تراث الإمارات، وبما يقدم من أنشطة وفعاليات، ويحافظ على تراث الدولة، ويعمل على تثقيف الأبناء ويعلمهم مفردات الموروث الشعبي الأصيل، ويلفت إلى أن الورش التي قدمتها الشرطة المجتمعية كان جميعها في إطار توعوي من منطلق المصلحة الوطنية، ونشر الوعي وتعميق الحس الوطني لدى الناشئة والشباب.
الدبدوب والأطفال
وعبر الإعلامي جاسم عبيد الذي اشتهر بشخصية الدبدوب عن سعادته البالغة لمشاركته في ملتقى السمالية الربيعي الوطني، والذي يعده واحة مضيئة يتعلم فيها النشء والشباب القيم النبيلة وهو ما يدعمهم معنوياً وفكرياً في مرحلة مبكرة من العمر، ويلفت إلى أنه عندما كان يتفاعل مع الأطفال في السمالية شعر بأنه في مهمة وطنية لكون ما يقدمه من معلومات ثقافية بأسلوب تفاعلي يجعل الأطفال في حالة من النشاط الذهني والفكري.

كادر//
جودة البضائع
من بين الطلاب الذين تنوعت مأكولاتهم، واستطاع أن يحافظ على روح الأطعمة الشعبية حمدان الزعابي الذي آثر أن يرتفع صوته مروجاً لبضاعته، ومدى جودتها وملاءمتها للجميع كونها رخيصة الثمن،وتتوافر فيها الجودة في الوقت نفسه . ويقول الزعابي :حرصت على جمع بضاعتي منذ يومين، لكن البضاعة المطهية جهزتها منذ الصباح الباكر حتى تحافظ طزاجتها، لافتاً إلى أنه لم يكن يتوقع أن يربح كثيراً في هذا اليوم.


خيمة الزوار
في لفتة طيبة تقدم مدير إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات، سعيد على المناعي مع عدد من الشركاء الذين أسهموا في نجاح الملتقى للشراء من الطلاب الذين ازدحمت خيمهم بالزوار، وهو ما جعل بعض الطلاب يرفضون منحه البضاعة في مقابل مادي، لكنه أوضح لهم أنه يدعمهم مادياً ومعنوياً، ما شجعهم على مواصلة حركة البيع.

اقرأ أيضا