الاتحاد

الرئيسية

«العربي لحقوق الإنسان»: الإمارات تتمتع بفضاءات إعلامية حرة وشفافة

أبوظبي (الاتحاد)

وصف الخبير الدولي في مجال حقوق الإنسان، رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان، المستشار عيسى العربي، موقف الخبراء الأمميين المعنيين بالإجراءات الخاصة والمتعلقة «بالمطالبة بالإفراج الفوري عن أحمد منصور» بأنه موقف غير قائم على استقصاء شامل ورصد محايد وحقيقي للقضية، مطالباً الخبراء التابعين لآلية مجلس حقوق الإنسان المستقلة المعنية بالاستقصاء والرصد،والتزام الحياد والموضوعية في تحديد واتخاذ مواقفهم تجاه القضايا الفردية أو المواضيعية بمختلف أنحاء العالم، وفقاً للمدونة المعتمدة دولياً. وأشاد بجهودهم في العمل على حماية وتعزيز حقوق الإنسان، داعياً الخبراء الأمميين إلى التركيز على الشمولية والتكامل في دراسة القضايا المعروضة أمامهم على النحو الذي يعزز استقلالية وحيادية مواقفهم، ويجنبهم الانسياق إلى مواقف لا تستند إلى معطيات حقيقية ثابتة ومؤكدة، ومدعومة بالأدلة والشواهد الحقيقية، ومحذراً من الارتكاز إلى المواقف التي تتخذها بعض المنظمات غير الحكومية، لاسيما تلك القائمة على أجندات وغايات بعيدة عن قيم ومبادئ حقوق الإنسان السامية، والتي، مع الأسف الشديد، تعمل على تأزيم القضايا بدلاً من العمل على معالجتها، كما تكون أحياناً جزءاً رئيساً من مواقف الخبراء الأمميين كما هي الحال في قضية أحمد منصور المنظورة أمام السلطات العدلية والقضائية في الإمارات. وذكر بيان صادر عن الاتحاد العربي لحقوق الإنسان، أن عملية الرصد والاستقصاء تتطلب في الأساس مخاطبة الدولة والاطلاع على مواقفها المعلنة بحيادية وشمولية، والاستناد إليها بشكل أصيل في صياغة مواقف ومقررات الخبراء وتحديد مواقفهم، وهي المعايير والمبادئ التي توافق عليها مجلس حقوق الإنسان.

انحياز مخل

كما انتقد المستشار عيسى العربي، ما وصفه بالانحياز المخل في تعاطي الخبراء الأمميين فيما يتعلق بقضية توقيف أحمد منصور، واعتمادهم على التقارير الإعلامية المضللة، وبيانات بعض المنظمات غير الحكومية غير الصحيحة، وهو الأمر الذي وضع الخبراء الأمميين في حرج ناتج عن الإخلال بالمعايير والمبادئ الأساسية التي أقرتها الأمم المتحدة والمتعلقة بآليات الرصد والتقصي في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان في العالم، داعياً إلى ضرورة التزام تلك المعايير والضوابط عمل آليات مجلس حقوق الإنسان، على النحو الذي يخلق الثقة والتعاون بين المجلس والحكومات، لاسيما مع الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، والتي نالت الإمارات العضوية فيه بنسبة كبيرة جداً ولدورتين متتاليتين، وهو ما يؤكد احترام وتقدير دول العالم سجل وأوضاع حقوق الإنسان في الإمارات، وما تعكسه تشريعاتها وممارساتها من مواءمة والتزام مع التشريعات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وفي سياق ما تضمنه موقف الخبراء الأمميين في مناشدتهم المتعلقة باعتقال أحمد منصور، أشار إلى أنها تتضمن العديد من النقاط التي لا تنسجم مع معايير وضوابط آليات مجلس حقوق الإنسان، حيث اعتمد الخبراء في تحديد موقفهم على جملة البيانات والمناشدات التي عبرت عنها بعض المنظمات غير الحكومية، وهي بيانات تستند في طبيعتها وفقاً إلى منهجية عمل المنظمات غير الحكومية إلى المناشدة، والمطالبة الدولية في كل ما يصل إليها من ادعاءات بوجود انتهاك لحقوق الإنسان أو الخوف من حدوثه، على النحو الذي يحفز الدول والحكومات من جانب والمؤسسات والهيئات الأممية من جانب آخر، للمبادرة بالتحقق والعمل على منع أو وقف أي انتهاك لحقوق الإنسان، ولا يعني بأي حال من الأحوال الجزم بصحة تلك المواقف والبيانات أو الاعتماد عليها كأساس في بناء المواقف، لاسيما من قبل الخبراء الأمميين الذين يدركون حقيقة وطبيعة بيانات ومناشدات المنظمات غير الحكومية. وأكد أن مطالبة الخبراء الأمميين للإمارات «بالإطلاق الفوري» لسراح أحمد منصور، هو أمر غير صحيح، وتدخل في شؤون الدول على نحو غير مقبول لما يتضمنه من انتقاص للأجهزة العدلية والقضائية في الدولة، ومن إخلال بالاحترام اللازم لسيادة الدولة وقوانينها وتشريعاتها وسلطاتها الوطنية، حيث إن قضية أحمد منصور في يد السلطات العدلية والقضائية، وهو أمر كان يتوجب على الخبراء الأمميين الانتباه له، وترك الأجهزة العدلية تعمل بحرية واستقلالية، دون تدخل في عملها أو القفز على سلطتها في التحقيق والاستدلال والحكم، وفقاً لما يتيحه التشريع القضائي الإماراتي من استقلال للسلطة القضائية، ومن شفافية للمحاكمات وتدرج عبر مختلف مراحل التقاضي.

مجافاة للوقائع المعلنة

وأبدى استغرابه الشديد مما تضمنه موقف الخبراء من أمور منافية للوقائع المعلنة، حيث ادعى الخبراء الأمميون في مطالبتهم أن أحمد منصور قد تعرض للاعتقال بشكل تعسفي، وأن مكان وجوده مجهول، ولا توجد أية معلومات بشأن التهم التي تم القبض عليه بناء عليها أو وجهت إليه، زاعمين أن عملية الاعتقال جاءت دون مذكرة توقيف، وأنه لا توجد أية رقابة قضائية في عملية توقيفه أو اعتقاله، وهي معلومات مع شديد الأسف منافية للحقيقة ومغلوطة إلى حد بعيد، حيث إننا قمنا بالتحقق من الأمر في ضوء البيانات والمناشدات التي برزت بعد توقيف أحمد منصور، وتم التأكد من أن التوقيف جاء وفقاً لقواعد السلوك والأخلاقيات الشرطية الصادرة بموجب القرار الوزاري رقم 654، وأنها جاءت وفقاً لمذكرة توقيف رسمية بحق أحمد منصور صادرة عن نيابة جرائم تقنية المعلومات، وأنه قد عرض على النيابة العامة في اليوم ذاته، وووجه بالتهم التي تمت وفقاً للقوانين والتشريعات الوطنية المختصة للتحقيق فيها، وحسب الإجراءات الخاصة بالتقاضي المعمول بها في دولة الإمارات، وهي تتعلق بأعمال وأفعال مجرمة حسب القوانين والتشريعات الرسمية المعتمدة في الدولة. وهي في الأساس معلومات نشرتها الأجهزة المعنية في الإمارات بكل دقة وشفافية، حيث أصدرت نيابة جرائم تقنية المعلومات بياناً رسمياً يوضح ذلك في اليوم ذاته الذي تم فيه توقيف أحمد منصور وعرضه على النيابة، كما أصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بياناً توضيحياً في ضوء صدور موقف الخبراء الأمميين، ما يعزز الشفافية والنزاهة التي تلتزم بها الأجهزة المعنية في الحكومة الإماراتية.

ادعاءات مؤسفة

وفيما يتعلق بما تضمنه موقف الخبراء الأمميين من ادعاءات تصور عملية توقيف أحمد منصور على أنها هجوم على العمل المشروع الذي يقوم به المدافعون عن حقوق الإنسان في الإمارات، وصف المستشار العربي هذه الدعاوى بأنها ادعاءات مؤسفة جداً لصدروها عن خبراء أمميين تابعين لآليات مجلس حقوق الإنسان الذي تعتبر الإمارات أحد أعضائه الفاعلين والعاملين على حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم، كما أن سجل حقوق الإنسان هو ما اعتمدت عليه الإمارات في انتخابها لدورتين متلاحقتين في عضوية مجلس حقوق الإنسان، والتي يأتي على رأسها احترام المدافعين عن حقوق الإنسان.

افتقار للمعرفة

وفيما يتعلق بما تضمنه موقف الخبراء الأمميين في بيانهم من تخوف على سلامة أحمد منصور وأنه يخضع للاعتقال السري أو الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، وما أبدوه من تخوفهم على سلامته وخشيتهم من تعرضه لسوء المعاملة والتعذيب، عبر المستشار العربي عن أن هذه الدعاوى تعبر عن افتقار كبير لمعرفة الخبراء الأمميين بواقع حقوق الإنسان في الإمارات، وأن هذه المخاوف لا يمكن تصورها في دولة تأسست تشريعاتها الوطنية منذ قيام الدولة على احترام حقوق الإنسان، بل وكرست في جميع تشريعاتها وسياساتها تقديم الإنسان وتسخير جميع موارد وإمكانيات وأجهزة الدولة لخدمته وتحقيق العدالة والمساواة والرفاهية له، وطوال تاريخ الإمارات، فإن سجلها فيما يتعلق بمعاملة السجناء والموقوفين تحديداً ما شابته أية ممارسات تتعلق بانتهاكات حقوق الموقوفين والسجناء.

توصيف غير صحيح

وفي تعليقه على ادعاءات الخبراء الأمميين من أن الإمارات تمارس التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان وتعمل على مصادرة حرية الرأي والتعبير لاسيما بوسائل التواصل الاجتماعي، عبر المستشار عيسى العربي عن استيائه من التعاطي غير النزيه للخبراء الدوليين التابعين لآليات دولية من هذا التوصيف غير السليم لواقع حقوق الإنسان في الإمارات، حيث خلت تقارير الخبراء التابعين لآليات المجلس في جميع تقاريرهم من أي استعراض لواقع حقوق الإنسان في الإمارات من حيث ممارسة الانتهاكات والتي كان آخرها استعراض تقارير الخبراء أمام الدورة الـ 34 لمجلس حقوق الإنسان التي انتهت قبل أسبوع، كما أن ما يتمتع به المواطنون والمقيمون في الإمارات من حرية في ممارسة أفكارهم والتعبير عنها.

اقرأ أيضا

صور.. محمد بن راشد يزور "أديبك 2019"