ثقافة

الاتحاد

أسامة السلوادي.. يوثق الحياة اليومية ومعالم التراث

بورتريه بعدسة السلوادي يبرز تفاصيل من الحياة الفلسطينية (الاتحاد)

بورتريه بعدسة السلوادي يبرز تفاصيل من الحياة الفلسطينية (الاتحاد)

فاطمة عطفة (أبوظبي)- من قلب فلسطين يلتقط المصور الفوتوغرافي أسامة السلوادي صوره ليوثق الحياة الفلسطينية ويحفظ تراثها الشعبي بهدف أن يبقيه حياً ماثلاً في ذاكرة الأجيال، وإلى أبوظبي جاء هذا المصور الفلسطيني المخلص لمكانه، ليعرض 38 صورة فوتوغرافية في صالة المسرح الوطني المجاور لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات- فرع أبوظبي الذي استضاف معرض الفنان السلوادي مساء أمس الأول، وشهد حواراً أدارته الإعلامية سحر الميزاري مع الفنان السلوادي الذي كان قد تعرض لرصاصة غادرة جعلته مقعداً على كرسي متحرك.
معالم التراث
في معرض حديثه عن أهمية توثيق التراث بالصورة، قال الفنان: «نشأت في بيئة ريفية وكانت معالم التراث كل شيء في حياتي اليومية، من الزي التقليدي الذي تلبسه أمي ونساء البلد إلى خبز الطابون، ومن عمل عائلتي في الأرض إلى المشاركة في مواسم الحصاد وقطاف الزيتون، هذه المشاهد اليومية جعلتني أحمل الكاميرا من أول شبابي وأسجل ما أشاهده».
وأضاف أسامة: «لقد أحببت هذه الهواية الفنية بتسجيل مفردات الحياة اليومية في لقطات، ثم أخذت أركز تصويري على تفاصيل الموروث الثقافي الفلسطيني وعاداته وتقاليده وأشكاله في الريف والمدينة، بما في ذلك المأكولات وتعدد ألوان الطعام الخاصة في فلسطين التي تختلف وتتنوع من فصل إلى آخر حسب المواسم التي تجود بها أرضنا الفلسطينية».
وأشار الفنان في حديثه إلى أهمية المناسبات الريفية الجميلة التي التقطتها عدسته، سواء بالأفراح والأعياد أو بصور المعالم التاريخية التي تحفل بها مدن فلسطين، وأضاف مؤكدا: «عندما كنت أزور هذه المواقع الأثرية بأبنيتها القديمة أشعر بأن أطياف ساكنيها الراحلين ما زالت موجودة فيها. وأوضح أسامة أنه في بدايات عمله كان ينشر صوره في كتب مصورة حتى يتمكن الأطفال من معرفة تاريخ بلادهم من خلال هذه الصور.
الجديد
وعن جديد الفنان، أكد أنه سوف يعمل على توثيق الأغاني والأهازيج الشعبية الفلسطينية، إضافة إلى تنوع الملابس وفن تطريزها من منطقة إلى أخرى، والأهم أنه سوف يقوم بتصوير جميع أنواع الطيور التي تعيش في فلسطين، مبيناً أن عددها لا يقل عن 140 نوعاً، وتوثيق صور هذه الطيور لن يكون أقل أهمية من توثيق الملابس والمأكولات وطراز العمارة وأنواع الأشجار والأزهار في فلسطين.
وفي نهاية الحوار، وقع الفنان كتابه المصور «ملكات الحرير»، وكان المعرض المقام يضم اثنتي عشرة لوحة من اللوحات التي ضمها الكتاب، إضافة إلى عدد آخر من صور الأبواب والشبابيك القديمة المميزة، وكذلك صور لشخصيات ووجوه من البدو وفلاحين كبار في العمر. وهناك نماذج من الثوب الفلسطيني من جميع المناطق، مع بعض الصور للمرأة الفلسطينية، وكيفية وضع ليرات الذهب على الرأس.



«ملكات الحرير»

أعرب الفنان أسامة السلوادي عن مخاوفه من اندثار كل ما هو جميل في فلسطين بسبب التزوير الذي تقوم به إسرائيل، حيث جاءته فكرة مشروعه الجديد «ملكات الحرير» وهو ـ كتاب صور ـ بعد أن شاهد في أحد عروض الأزياء عارضة إسرائيلية تختال أمام الحضور بالزي الفلسطيني التقليدي وكأنه ملك لها، وراح الفنان مأخوذاً بهذا التحدي يستخدم سلاح الصورة وهو أخطر سلاح إعلامي في العصر الحديث. وأضاف «إذا كان العدو يستخدم تراثنا بالسرقة والتزوير، فلماذا لا نستخدمه نحن في حقيقته التاريخية الماثلة أمامنا؟ وبذلك نحافظ عليه ونحميه للأجيال القادمة».

اقرأ أيضا

شربل داغر: القصيدة سيارة نقل لما هو خارج اللغة