الاتحاد

ألوان

أسماء البكري خطفتها المنية عن 68 عاماً

أسماء البكري

أسماء البكري

سعيد ياسين (القاهرة)
غيب الموت مساء أمس الأول المخرجة أسماء البكري عن 68 عاماً بعد إصابتها بأزمة قلبية مفاجئة.
وكانت للراحلة التي جمعت بين التأليف والإنتاج والإخراج، رؤية خاصة في طرح قضايا المجتمع، وقدمت أفلاماً هادفة وغير تجارية دعت من خلالها إلى التفكير..
ونعاها العديد من الفنانين والمخرجين ومنهم يسري نصر الله الذي قال على صفحته على الفيس بوك: «فقدنا صديقة عزيزة ومخرجة موهوبة هي أسماء البكري»، أما المؤلف ناصر عبد الرحمن فكتب على صفحته: كنت أسماء الحيرة والدهشة والطيبة والخوف والعطف، كنت بنت ناس طيبة جدك الشيخ البكري وجدك التاني السكاكيني وكان نفسك الناس كلها تبقي على الفطرة، ولما سبتي الزمالك سكنت برة القاهرة وزرعت قمح، كنت بتحبي السينما جداً».
ولدت فتحية محمد سيف الدين البكري التي اشتهرت لاحقاً باسم أسماء البكري في حي الظاهر في القاهرة يوم 28 أكتوبر 1947، وتخرجت في قسم اللغة الفرنسية في كلية الآداب في جامعة الإسكندرية عام 1970، وعملت مساعدة مخرج للعديد من كبار المخرجين ومنهم سعد عرفة، والد شريف وعمرو عرفة، وفي «بيت من الرمال» عام 1972 لأحمد مظهر وبوسي ومريم فخر الدين وصلاح منصور وسناء جميل، وعملت في الفيلم كـ»دوبلير» مكان بوسي في مشهد غرقها في البحر في عز الشتاء، ثم عملت مع عرفة في العام التالي ملاحظة للسيناريو والإنتاج في فيلم «غرباء» لسعاد حسني وشكري سرحان وحسين فهمي وعزت العلايلي، ومساعدة ليوسف شاهين في «عودة الابن الضال» و»وداعاً بونابرت» قبل أن تتولى إخراج 18 فيلماً تسجيلياً.
الأفلام الروائية
وبدأت رحلتها مع الأفلام الروائية الطويلة عام 1991 حين تولت إخراج فيلم «شحاذون ونبلاء» عن قصة للكاتب ألبير قصيري وكتبت له السيناريو والحوار، وشارك في بطولته صلاح السعدني ومحمود الجندي وعبدالعزيز مخيون وأحمد آدم ومحمد هنيدي، ودارت أحداثه في حي شعبي في نهاية الحرب العالمية الثانية، حول مقتل فتاة ليل.
وفي عام 1998 قدمت تجربتها الثانية من خلال فيلم «كونشرتو درب سعادة» لنجلاء فتحي وصلاح السعدني وسلوى خطاب وحسن كامي، ودارت أحداثه حول موظف صغير فى الأوبرا، يسكن فى درب سعادة، يلتقى بعازفة الكمان المصرية المغتربة فى باريس «سونيا المنشاوى» بعد عودتها من بعثة دراسية هناك.
وفي عام 2003 قدمت تجربتها الروائية الثالثة «العنف والسخرية» لأحمد الحصوى وزكي عبدالوهاب وعلا رشدي وشريف دسوقي وعائشة الكيلاني، ودارت أحداثه حول مجموعة من الشباب المتحرر.
«خالتي صفية والدير»
وسعت الراحلة طوال السنوات الخمس الماضية لتنفيذ أحد أحلامها الفنية، وهو تقديم رواية «خالتي صفية والدير» للأديب بهاء طاهر في فيلم سينمائي، رغم تقديمها عام 1996 في مسلسل قامت ببطولته بوسي وممدوح عبد العليم وعمر الحريري وسناء جميل وحمدي غيث وسيناريو وحوار يسر السيوي وإخراج إسماعيل عبد الحافظ.
وكانت البكري تردد دائماً أنها تفضل ثلاثة مخرجين الأول أورسون ويلز صاحب أهم فيلم سينمائي في التاريخ «المواطن كين»، والثاني هتشكوك ملك أفلام الرعب بدون منازع، وصاحب مدرسة مذهلة في تصوير الرعب السيكولوجي والشخصيات المريضة نفسياً واجتماعياً، والثالث محمد خان صاحب الشخصيات والتفاصيل الصغيرة الكبيرة لما يدور في حواري المدينة وأزقتها.

اقرأ أيضا