رأي الناس

الاتحاد

مجرد رأي

تنظيم مهنة الترجمة


جاء قرار مجلس الوزراء بشأن تنظيم مهنة الترجمة، ليتيح الفرصة للخريجين المواطنين للانخراط في هذه المهمة بقوة من خلال استثنائهم من شرط الخبرة الذي لا يقل عن خمس سنوات تالية للتخرج، فيما حظر القرار رقم 7 لسنة 2014 باللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2012 في شأن تنظيم مهنة الترجمة، مزاولة المهنة في الدولة إلا بعد القيد في جدول المشتغلين، والحصول على ترخيص بذلك من السلطة المختصة في كل إمارة.
وقد حدد القرار شروطاً عدة للقيد بالجدول، تضمنت أن يكون المترجم حسن السيرة والسلوك، ولم يسبق الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، وإنْ كان قد رد إليه اعتباره، وأن يجيد اللغة العربية قراءة وكتابة وتحدثاً إجادة تامة إذا كانت الترجمة من وإلى اللغة العربية، وأن يكون حاصلاً على مؤهل معتمد من إحدى الجامعات أو المعاهد المعترف بها يفيد تخصصه في اللغة أو اللغات التي ستتم الترجمة منها وإليها، وألا تقل خبرته العملية في مجال الترجمة عن خمس سنوات تالية للتخرج، ويستثنى المواطن من مدة الخبرة، وأن يجتاز الإجراءات والاختبارات التي يحدها قرار من الوزير، وأن يكون لائقاً صحياً لأداء واجبات مهنته، وأن يسدد الرسم المقرر، وأن يكون لديه عقد تأمين ضد المسؤولية عن الأخطاء المهنية.
وأود أن أطرح تساؤلات على أهل الاختصاص، فإذا كان القرار حدد الحد الأدنى للخبرة العملية التالية للتخرج بخمس سنوات، وحظر القرار ذاته ممارسة مهنة الترجمة لغير المقيدين في الوزارة، فهل يعني ذلك أن يكون للمترجمين الوافدين خبرة خمس سنوات في الترجمة القانونية قبل مجيئهم للإمارات؟ وهل سيضطر هؤلاء لتقديم شهادات خبرة من خارج الدولة على أن تكون موثقة من الجهات المختصة كافة؟ هذا من جهة، ومن جهة أخرى ما هو مصير الطلبة الذين يدرسون حالياً في كليات الترجمة والأدب الإنجليزي في مختلف الإمارات (من الوافدين طبعاً) أو الذين تخرجوا مؤخراً؟ فكيف سيستوفون شرط الخبرة؟. نتمنى أن نتابع الإجابة عبر صفحتكم، حتى تتاح الفرصة للعاملين في القطاع أو المهتمين بالترجمة الاطلاع عليها والاستفادة منها من أجل إثراء هذه المهنة الجليلة.

أكرم درويش

اقرأ أيضا