الاتحاد

دنيا

أريام: الفنان الإماراتي بألف خير رغم تخلي شركات الإنتاج عن دورها

أريام ونهلة الفهد

أريام ونهلة الفهد

يطل العام الجديد على الفنانة الإماراتية أريام وهي أكثر تألقاً من العام الماضي، ثمة إصرار واضح لديها على الارتقاء بمشروعها الفني وإدراك محطات جديدة في سياقه، وثمة رؤية واضحة أيضاً تتيح لها الإلمام بمتطلبات الدرب نحو الأفضل، وما تتخلله من تعرجات ومفاجآت.. قيبل انطواء السنة الفائتة كانت أريام قد انتهت من وضع اللمسات الأخيرة على أغنية بعنوان «شوق أريام»، أنشدتها على طريقة الديو مع فرقة دبي الحربية، في نسق غنائي غير متداول، يعتمد على حوار بين الفنانة من جهة وبين الفرقة كاملة من ناحية أخرى، وقد وضع كلمات الأغنية وصاغ ألحانها الفنان الإماراتي سعيد الكعبي.

توضح أريام أن مضمون أغنية «شوق أريام» عاطفي، لكنها مشحونة بلمسة وطنية كذلك. أما الجديد الذي تعد به خلال أسابيع قليلة مقبلة، فهو تصوير فيديو كليب أغنية «النمرة غلط»، وهي من ألبومها الأخير «فيتامين الغرام، وذلك بناء على اقتراحات الأصدقاء والمتابعين الذين لمسوا في الأغنية قابلية الرواج والنجاح عبر تصويرها. «النمرة غلط» من كلمات الشاعر السعودي تركي الشريف، وألحان سفير الألحان فايز السعيد، أما التصوير فستديره المخرجة الإماراتية نهلة الفهد. وستكون دبي على الأرجح هي المكان الذي سيحتضن الفيديو كليب.
الأغنية المزمع تصويرها هي الثانية التي تصور بعد أغنية «فيتامين الغرام» التي حمل الألبوم اسمها، وهي من كلمات الشيخ راشد بن حمد الشرقي، ألحان علي كانو، أما مخرج الكليب فهو المخرج الإماراتي جاسم الجسمي.
نهج جديد
أيضاً من أنشطة أريام، على حد قولها، التي تبدو متسمة بحيوية فائقة في هذه المرحلة، المشاركة الغنائية في حفل خيري لبيع مقتنيات مشاهير من شتى أنحاء العالم، يحمل عنوان «مزاد النجوم»، يستضيفه مركز راشد لرعاية المعاقين في دبي، ويعود ريعه لرواد المركز من أصحاب الحاجات الخاصة، الحفل يبدو جديداً من نوعه، على منطقتنا، حيث لا تسجل الذاكرة نشاطاً مماثلاً، يضم نخبة من المشاهير العالميين الذي يعرضون مقتنياتهم للبيع، ويتبرعون بالمردود لصالح جهة خيرية، الأرجح أن الفكرة ستأخذ طريقها لتتحول إلى نهج معتمد في المرحلة المقبلة، ومن شأن ذلك بداهة أن يثمر مزيداً من التعاون بين المضمار الفني والحراك الإنساني الخيري.
الوجه الآخر
ما تكشف عنه أريام بكثير من التفاؤل هو مشاركتها في لجنة تحكيم برنامج «نجم الإمارات» الذي تنوي قناة «نجوم» الفضائية إطلاقه في الفترة القصيرة المقبلة، وذلك بمشاركة الدكتور فتح الله أحمد، والأستاذ عبد العزيز الجاسم، وهو برنامج يهدف إلى استعراض الإمكانات الفنية للهواة، وانتخاب من يملك فرصة الوصول إلى مرحلة الاحتراف من بينهم.. وتشير الفنانة الإماراتية إلى أنها تخوض تجربتها الأولى كعضو لجنة تحكيم في برنامج غنائي، وإن كانت قد سبقت لها المشاركة في لجنة تحكيم برنامج متخصص في الأزياء سابقاً. وهكذا ففكرة التحكيم ليست جديدة بالنسبة لها، لكن التعاطي مع مشاريع نجوم غناء مستقبليين يستدعي قدراً من الخصوصية تبدو أريام مستعدة لها.
وعن الهدف من وراء المشاركة، والفائدة التي بوسع فنانة أن تحققها من برنامج مسابقات غنائية، تقول محدثتنا: نحن نظهر أمام الجمهور مستعدين للغناء، نقدم أعمالنا، سواء على الخشبة، أو عبر الفيديو كليب، بعد أن نكون قد تحضرنا بما يلزم لها، ونبدي التزاما بالشروط المطلوبة للحضور الذي لا تشوبه شائبة، أرى أنه من المفيد أن يرانا الجمهور في حالات طبيعية، أي أن يتعرف إلى الشخصية الحقيقية والوجه الآخر، ليحكم عليها بما يلائمه..
خصوصية محددة
مشاركة فنانة محترفة في لجنة تحكيم لبرنامج هواة يطرح تداعيات شتى، في مقدمها: هل ستكون محايدة بما يكفي لتوافق على أساليب غنائية لا تتفق مع معاييرها الخاصة؟ تسارع أريام للقول رداً على السؤال: أولاً أنا لا أوافق على التقليد المستنسخ لآداء أي فنان مهما كان حجم تألقه، وأذكر أنني في بداياتي الفنية، أي عندما كنت في مرحلة الهواية، تقدمت بأغنية للفنانة أحلام التي أعشق صوتها وأغانيها، لكني غنيت بإحساسي الشخصي، وأرى أن هذا ما يجدر بالمتقدمين إلى مجال الاحتراف الفني أن يفعلوه، فعليهم أن يحتفظوا ببصماتهم الشخصية بينما هم يعبرون من عالم الهواية إلى دنيا الفن الحقيقي، لذلك من غير المنطقي أن أحكم على سواي بما لم أطبقه على نفسي، فأنني أملك طريقتي في الغناء، وأتوقع من الآخرين أن يكون لديهم ما يلائم شخصياتهم وطبقات أصواتهم، وأن يرسموا خرائط طرقهم نحو النجومية.
أصوات فنية مبشرة
لكن هنا لا بد من التوقف عند مسألة في غاية الأهمية، كما توضح أريام قائلة: البرنامج الذي نحن بصدده هو «نجم الإمارات»، وهو أكثر من مجرد تسمية، أذ إن المطلوب من الهواة المتسابقين أن يمتلكون مبررات الانسجام مع اللقب، وفي مقدم ذلك أن تكون اللهجة الإماراتية متحققة في آدائهم دون أي التباس، هنا لا مجال للتساهل أو لتدوير الزوايا، ولا يسعنا الحديث عن مدارس ومفاهيم وقيم نسبية. الحرص على نقاء اللهجة شرط أساسي، وما عدا ذلك قابل للاستيعاب وفق قواعد التميز الفني، وهو حق يلامس حدود الضرورة.
بالنسبة للنتائج المتوقعة من برنامج «نجم الإمارات»، والبرامج الأخرى المكافئة له، تقول عضو لجنة التحكيم: المأمول أن يؤدي البرنامج إلى تزخيم الساحة الفنية الإماراتية خاصة، والخليجية عامة، بجيل جديد من الأصوات الفنية المبشرة، وذلك أمر ضروري في ظل ما نشهده من ضمور في عملية الانتاج الفني لدينا، لظروف وأسباب متعددة، ذلك أن شركات الإنتاج صارت مقلة في إصدار الأعمال الجديدة، وبعدما كان الحديث يدور عن ألبومات غنائية تراجع إلى حدود الأغنية المنفردة، التي لا يبدو الحصول عليها متاحاً للجميع، أمام هذا الواقع يصير برنامج «نجم الإمارات»، أو أي برنامج آخر مشابه له، بمثابة فرصة خلاص تردم الفجوة الانتاجية الحاصلة، وتساهم في إيصال كل من يستحق إلى بر النجومية المشتهاة. وحتى لا نبالغ في التوقعات يمكننا القول إن هذا النوع من البرامج يضع الهاوي على طريق النجومية، وله بعد ذلك أن يتابع طريقه اعتماداً على براعته وحنكته ومهاراته.
بديل جزئي
بالانتقال إلى الحديث عن واقع الفن الإماراتي الحالي، وما تزخر به كواليسه من محفزات ومعوقات، تبادر أريام إلى القول: نحن كفنانين إماراتيين بألف خير، تشملنا رعاية أولي الأمر، ونحظى بكل ما يحتاجه الفنان ويتمناه من اهتمام ودعم، لكن، كما سبقت الإشارة، هناك إحجام واضح من قبل شركات الإنتاج عن القيام بنفس الدور الذي كانت تتولاه سابقاً، وقد يكون لها أسبابها ومبرراتها المقنعة في ذلك، ومنها أنها تخضع لمقتضيات السوق الذي لا يمكن التكهن بأدائه الخاضع لظروف خارجة عن حدود السيطرة. لكن الفرصة ملائمة هنا للإشارة إلى ضرورة تطوير الرؤية المنظمة لعملية التسويق، وتكوين مندرجات لها أكثر استيعاباً لطبيعة الظروف الراهنة.


أوبريت «ولاء وانتماء»
تضيف أريام محاولة وضع الأمور في نصابها: إدراكاً من الجهات الراعية لعمل الفنان لخصوصية المرحلة، وفي سياق سعيها المشكور لردم الثغرات ما أمكنها ذلك، نشهد بين الحين والآخر حرصاً على إنجاز أعمال فنية ذات مستوى عال، وقادرة على استيعاب مجموعة كبيرة من الفنانين، وآخر هذه الأعمال أوبريت «ولاء وانتماء» الذي أنجز بمناسبة اليوم الوطني الأربعين للدولة، حيث شارك فيه 54 فناناً وفنانة من الإمارات، وكان الجميع راضين عن مشاركتهم، ومعتزين بها.

تعاون ثان بين الفهد وأريام
تقول المخرجة نهلة الفهد:»سأقوم من خلال التعاون الجديد مع أريام بإظهار جوانب جديدة من شخصيتها الجميلة والتي قد لا يعرفها الجمهور بعيداً عن الكاميرا، وقد علمت خلال الفترة الماضية على إعداد خطة بالمواقع التي سيتم تصوير الأغنية فيها، حيث سيبدأ التصوير خلال هذه الأيام». ويعد هذا التعاون الثاني بيني وبين وأريام بعد نجاح أغنية «ذبحني هواهم» من ألبوم أريام السابق، والذي شكل نقلة و»لوك» جديداً لظهور أريام عبر التلفاز.

اقرأ أيضا