الاتحاد

كرة قدم

في قضية «الأبيض»

أقرأ وأتابع تعليقات وآراءً، تتعلق بتراجع «الأبيض» إلى المركز الرابع في مجموعته بتصفيات المونديال، خلف منتخبات السعودية واليابان وأستراليا، وهو مركز لا يناسب حجم الاهتمام الإعلامي والجماهيري والرسمي بالفريق، إلا أن فكرة استقالة اتحاد الكرة، بسبب موقف المنتخب في التصفيات، تجعلني أتساءل: هل هناك تحليل موضوعي وعميق لأسباب فقد الفريق لنقاط مصيرية ومهمة، أمام منافسيه الأقوياء، ومنها تلك النقاط التي راحت منه، وهو يلعب على أرضه ووسط جماهيره؟، هل السبب هو ضعف الإعداد والاستعداد، وهو ما يتحمله الجهاز والاتحاد، أم أنها قرارات فنية للجهاز التدريبي، أم هي قدرات لاعبين؟
إن أولى خطوات الانتصار بالمباريات، أن يتسلح كل لاعب بالفريق بإرادة الفوز فردياً، ثم جماعياً، وأن يضع الجهاز الفني الخطط والتكتيكيات المناسبة لكل مواجهة، ثم أنه على الجميع إدراك أن الأجيال الذهبية لا تعيش طوال العمر، وأن كل جيل له فترة تألق، تنتهي باستهلاكه، وربما تنتهي بالإشباع، سواء الإشباع من النجاحات، أو الإشباع من تحقيق الطموحات المادية والأدبية، بما فيها الشهرة والنجومية.
قبل أشهر وفي بداية التصفيات، قلت هنا إن المنتخب الآسيوي الذي يرغب في التأهل إلى مونديال روسيا، عليه أن يطبق القاعدة التي تقول: «اكسب خارج أرضك.. أو لا تخسر في أسوأ الفروض»، والأمر ليس بسهولة كتابة الجملة، لكنه خيار الأبطال».
هذا الخيار لم يكن عند لاعبي «الأبيض» بقدر ما كان عند لاعبي اليابان على سبيل المثال، علماً بأن منتخب الإمارات بدأ رحلة التصفيات بانتصار ونتيجة لا يوجد أفضل منها، ولو كان طلبها دون أن يلعب لما حققها، وهي الفوز على اليابان في عقر داره. فكيف لم يستثمر هذا الفوز بدرجة كافية. كيف لم يكن هذا الفوز قوة دفع ولماذا لم يكن كذلك؟
الضغط العصبي أثر على اللاعبين، ومع الأسف أن الضغط بدأ بالفوز على اليابان، وليس العكس أن يخفف هذا الفوز من الضغوط، فقد أدرك الجميع، اللاعبون وجهازهم وكذلك الاتحاد والإعلام أن كل مباراة على الأرض أو خارجها، يجب أن تسفر عن انتصار، وهو ما جعل العبء النفسى ثقيلاً..
لو أن كل اتحاد كرة قدم استقال، لأنه لم يحقق الفوز ببطولات، أو لم يتأهل لكأس العالم، فإن دولاً كثيرة جداً لن يعيش لها اتحاد، وفي مقدمتها إنجلترا، إلا الإنجليز حققوا نجاحات هائلة على مستوى المسابقات المحلية فنياً ومالياً وتسويقياً وتنظيمياً أيضاً.

اقرأ أيضا