الاتحاد

عربي ودولي

العلاقات السعودية اللبنانية تعود إلى طبيعتها

خادم الحرمين والرئيس اللبناني خلال اللقاء (إي بي آيه)

خادم الحرمين والرئيس اللبناني خلال اللقاء (إي بي آيه)

الرياض (وكالات)

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصر اليمامة بالرياض، أمس جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس العماد ميشال عون رئيس جمهورية لبنان. وجرى خلال جلسة المباحثات استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، وتطورات الأحداث في الساحتين العربية والدولية.
وكان عون وصل إلى الرياض أمس الأول في زيارة رسمية إلى السعودية تعد الأولى له خارج لبنان منذ انتخابه رئيسا للبنان في أكتوبر الماضي.
وأجريت للرئيس اللبناني مراسم استقبال رسمية حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين، ثم قام عون باستعراض حرس الشرف، قبل أن ينضم إلى مأدبة غداء أقامها الملك تكريماً له وللوزراء المرافقين.
والتقى الرئيس عون في مقر الإقامة وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير، ووزير الثقافة والإعلام عادل الطريفي. وتم خلال اللقاء عرض الآفاق الإعلامية وسبل التعاون في هذا المجال، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية. كما التقى الرئيس عون وزير التجارة الاستثمارات السعودي ماجد بن عبدالله القصبي. وبعد اللقاء، قال الوزير القصبي: «إن لبنان جزء لا يتجزأ من الوطن العربي، واستقراره وأمنه هما استقرار للمنطقة، وقربه من المملكة السعودية ليس بالمسافة فقط، بل روحاً وحضارة وينظر السعوديون إلى لبنان بنظرة خاصة، وكثير من العوائل السعودية ينشدون الراحة والترفيه المسؤول في لبنان».
وأكد وزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير واللبناني جبران باسيل متانة العلاقات التاريخية التي تربط المملكة ولبنان.
وعبر الجبير في تصريح لوسائل الإعلام عقب اجتماعه مع نظيره اللبناني جبران باسيل في الرياض أمس عن ترحيب المملكة بزيارة الرئيس اللبناني ميشال عون، مبيناً أن الزيارة تأتي في إطار العلاقات التاريخية والروابط المتينة بين البلدين الشقيقين.
وأوضح أن المباحثات التي جرت بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس اللبناني الميشال عون كانت «مثمرة وإيجابية»، مشيراً إلى أن البلدين تربطهما علاقات أسرية وتجارية.
من جانبه، قال وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل «إن العلاقات بين البلدين عادت إلى وضعها الطبيعي، وإن زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية إلى المملكة أعادت الأمور إلى نصابها على المستويات كافة».
وكان الرئيس اللبناني اعتبر، في لقاء له أمس الأول مع قناة «الإخبارية» السعودية الرسمية أن «الحروب الداخلية لا تنتهي إلا بحل سياسي وجميعنا بحاجة إلى التعاون لمحاربة الإرهاب»، قائلاً «أنا في الرياض لأبدد الالتباسات حاملاً المودة والصداقة للشعب السعودي».
وأكد عون رغبة بلاده في تعزيز علاقات التعاون مع الرياض في عدة مجالات وبينها «مكافحة الإرهاب» عبر «تبادل الخبرات والمعلومات».
وقال عون، إن وزراء الخارجية والداخلية والدفاع والمالية والتربية والإعلام الذين يرافقونه «سيلتقون زملاءهم للتباحث في ما بينهم ويجدون بعض قطاعات التعاون سوياً».
وأضاف رداً على سؤال حول أوجه التعاون في مجال «مكافحة الإرهاب» مع المملكة السعودية أن «تبادل الخبرات وتبادل المعلومات حول الإرهاب شيء جيد ومرغوب فيه».
وشدد عون على أن الوضع في لبنان «تحسن بحد أدنى من التفاهم»، مضيفاً «لا أخشى أن نفقد التوازنات لأن التوازنات حصلت وهي كل يوم أزود من اليوم الذي مضى».
وقال إن «جميع الفرقاء اجتمعوا على إعمار لبنان مهما كانت النتائج في الدول الأخرى لأن إعمار لبنان هو للجميع، وثانيا الأمن الاستقرار هو للجميع».
واعتبر أن «على الدولة أن تؤمن الأمن للأفراد وللجماعة، وتحافظ على الاستقرار بين مختلف الفئات اللبنانية حتى لو كانت هناك نظرات سياسية مختلفة في ما يتعلق ببعض الشؤون في البلدان العربية والمجاورة».

اقرأ أيضا

ترامب يصل إلى فرنسا للمشاركة بقمة مجموعة السبع