الاتحاد

خليجي 21

الفهد: مَن تطاولوا عليّ «كومبارس»

من مباراة الكويت وقطر (أرشيفية)

من مباراة الكويت وقطر (أرشيفية)

المنامة (الاتحاد) - أكد الشيخ أحمد الفهد رئيس اتحاد اللجان الأولمبية «انوك» ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، أن من تطاولوا عليه من الجانب القطري هم مجرد «كومبارس»، وأن هناك من يحركهم ويسمعون كلامه وينفذونه، ونفى الفهد أن يكون قد أساء إلى أي شخص، سواء خلال التصريحات التي سبق وأدلى بها لـ«الاتحاد» أو لقناة أبوظبي الرياضية قبل البطولة التي سببت ردود الفعل القطرية التي كان من ضمنها التطاول عليه بشكل شخصي.
وكان الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس اتحاد كرة القدم القطري قد أدلى بتصريحات إعلامية، أكد خلالها أن محمد بن همام الرئيس السابق لاتحاد الكرة الآسيوي قد استقال من منصبه طواعية بعدما حصل على البراءة من التهم الزائفة الموجهة إليه من قبل الاتحاد الدولي للعبة، ووجه نقداً للفهد، قائلاً: «الفهد (مب كفو) من «يشيل» محمد بن همام، فابن همام استقال، ولا يستطيع أحد إقالته».
ورد الفهد من مقر إقامته بمنتجع «الريتز» بالمنامة عقب وصوله إلى البحرين مساء أمس، قائلاً «من تطاول، هو ليس الرئيس الفعلي للاتحاد القطري، هو مجرد شخصية اعتبارية يقوم بما يطلب منه، ولا يمثل نفسه بل يمثل الرئيس الفعلي للاتحاد القطري الذي دفعه للخروج والتصريح ضدي».
وعن دوافع ذلك وتطور الأمر لمرحلة الإهانات الشخصية بعد كلام رئيس الاتحاد القطري، قال: «من يعرف التركيبة القطرية يدرك أن من تكلم عني ليس أكثر من «كومبارس»، وأنا لن أتحدث مع «كومبارس»، بل سأتحدث مع القيادة المسؤولة عنهم لأرى وجهات النظر».
وفيما يتعلق بردة الفعل القطرية بشكل عام التي صدرت على خلفية تصريحاته التي أدلى بها لـ«الاتحاد» وبعدها للزميلة قناة أبوظبي الرياضية، قال: «جريدة الاتحاد معروفة ومشهورة وهي تصدر من الإمارات، وما نشر لي موجود لم يندثر، وكذلك اللقاء الذي تم مع قناة أبوظبي الرياضية، فالكل يشهد أنني لم أتحدث عن قطر أو أهل قطر، ولم أنل من أي مسؤول هناك، كما لم أتحدث بأسلوب جارح في حق أي شخص».
وتابع: «تفاجأت من ردة الفعل القطرية لأنني لم أتطرق في المقابلة مع القناة أو “الاتحاد” لأي شخصية معينة، بل تطرقت لجوانب فنية وإدارية وليس جوانب شخصية، لذلك فهذا السؤال يجب أن يوجه للقطريين أنفسهم لنعرف لماذا هم يتحسسون من كلامي».
وأضاف: «بالنسبة لي فكل كلمة قلتها أنا مسؤول عنها، وأعرف معناها وأعرف بواطنها وظواهرها وخوافيها، لذلك لن أخشى أحداً، كما أنني لا أخشى أحداً على الإطلاق لأن لديّ منطق في تفكيري وكلامي، أما البعض فليس لديه منطق فيما يذهب إليه»، وأشار الفهد إلى أن لديه الأدلة والحجج على كل ما يقوله أو يذهب إليه. وعن رأيه في تطوع أكثر من شخص من بين القيادات الرياضية والإعلامية القطرية للهجوم عليه، لدرجة أن بعض الآراء وصلت لدرجة «السباب»، قال: «هناك نظرية يجب أن يعرفها الجميع، وهي تقول إن من يرد عليك بالتجريح والسب والتطاول، بات بلا منطق، وفقد كل الحجج، وأن موقفه ضعيف، أما أنا فلا أزال أملك الحجج والأدلة والمنطق على كل ما أقول»، وأضاف: «لذلك أنا أعود لأكرر، أن كل الدول الخليجية طالبت بالعمل على إبعاد ابن همام من منصبه في المكتب التنفيذي للفيفا، ما عدا الإمارات».
وعن الموقف الذي سيتخذه كرد فعل طبيعي إزاء ما حدث، وما إذا كان يفكر في اللجوء للقضاء، لا سيما أن بعض الانتقادات نالت من شخصه، قال: «أهلي علموني أن «كل إناء بما فيه ينضح»، لذلك لن أرد ولن ألجأ للقضاء ضد من جرح شخصي وأخطأ في حقي».
انتخابات «الآسيوي»
وعلى الجانب الآخر، وفيما يتعلق بموقفه من انتخابات الاتحاد الآسيوي المقبلة، وما إذا كان دعمه المتواصل للشيخ سلمان بن إبراهيم على منصب الرئاسة ومن قبله وقوفه ضد ابن همام للخروج من المكتب التنفيذي للفيفا، هو وراء كل هذا الموقف المضاد من الجانب القطري، قال: «الصراع لم يكن على الآسيوي، ولكن كنا نقف مع الأمير علي بن الحسين ممثل العرب بدلاً من الكوري الذي كان يدعمه ابن همام، وقد نجح الأمير علي بن الحسين، وهذا هو الأهم».
ورداً على استفسار حول أسباب اتخاذه تلك المواقف التي تثير حوله ردود الأفعال، قال: «سأرد برأي يقول: «لا تكن رأساً فإن الرأس كثير الأذى».. هذا أمر طبيعي وأتقبله بطبيعة الحال كأحد القيادات الرياضية المؤثرة، ولكني أتمنى من الآخرين أن يتقبلوا النقد هم أيضاً».
وجدد الفهد دعوته بضرورة أن يتم الاتفاق على مرشح واحد عن المنطقة الخليجية وغرب آسيا، وقال: «قمنا بزيارات للجانبين الإماراتي والبحريني وذلك لإقناع الطرفين بالاتفاق على انسحاب مرشح لحساب الآخر، والاتفاق على مرشح واحد تلتف حوله جميع الأصوات وتتكتل دعماً له في السباق المحموم على كرسي رئاسة الاتحاد الآسيوي، ولكن لم يتم الاتفاق على ذلك».
وتحدث عن خليجي 21 بالبحرين ورؤيته للبطولة التي تقام وسط آراء مختلفة وانتقادات وأصوات تطالب بضرورة إلغائها، فقال: «نحن سعداء بالوجود في البحرين والمشاركة في خليجي 21 وهي أم البطولات بكل تأكيد، ونحن سعداء بعودتها مرة أخرى إلى أرض البحرين التي انطلقت منها».
وأضاف: «الآن لم يعد هناك أي قلق من نجاح البطولة، نثق في قدرة البحرين على تقديم أفضل تنظيم ممكن، وهي بطولة تحظى باهتمام جماهيري وشعبي كبيرين، وأعتقد أن لدى البحرين خبرات تراكمية تنظيمية جيدة للغاية، كما يكفي أن القيادات السياسية بدول المنطقة تدعم استمرارية البطولة وتحرص على إنجاحها وبقائها، خاصة بعد إضافة اليمن ومن قبلها العراق إلى الدول الخليجية المشاركة بالبطولة، حتى بات لها كيانها الذي نعتز به، ولكن يجب أولاً أن نفكر في العمل على تطوير البطولة بما يليق بها وبتاريخها وبالدور الذي لعبته».
ولفت الفهد إلى ضرورة الاهتمام بالدعوة التي أطلقها، وأن يتم تنظيم البطولة في المدن بالأسلوب نفسه الذي تتقدم به الدول بملفات عن المدن التي ترغب في استضافة الأولمبياد أو المونديال وغيرهما من البطولات والأحداث الكبرى، وحتى تقدم الدول ما يليق من أعمال بتلك البطولة.
وتابع: «استضافت اليمن البطولة وكانت ناجحة بطبيعة الحالة، ولكن كانت هناك تخوفات أمنية أثرت بعض الشيء على أجوائها، كما كان هناك قلق كبير على مستوى المشاركين ومن حيث مستوى الإقامة، ولكن ظلت علامات الاستفهام والقلق مستمرة لهذه البطولة حتى انتهت بسلام».
وأضاف: «حتى عندما تحدث البعض عن إقامة البطولة في العراق، فالكل كان يترقب قراراً بنقلها لحين هدوء الأوضاع حتى تم اتخاذ القرار بتحويلها للبحرين، وذلك بسبب الكياسة السياسية والحرص على وجود نظام تدوير للبطولة».
وعن جاهزية المنتخب الكويتي للبطولة، لا سيما أن هناك آراء تقول إن الأزرق لم يستعد بشكل كاف لـ«خليجي 21»، حيث كان معسكر أبوظبي خالياً من الوديات، قال: “بالنسبة للأزرق، فأنا أعتقد أن المنتخب سيكون حريصاً ولديه رغبة كبيرة في تقديم شيء إيجابي، وخلال متابعتنا لغرب آسيا وخطة الإعداد في أبوظبي، فلا شك أن اللاعبين لديهم الإصرار الكافي لأن يذهب الأزرق بعيداً في البطولة».
وتابع: «منتخب الكويت سيدخل البطولة بمعنويات عالية، وستظل العلاقة بين كأس الخليج ومنتخب الكويت هي كلمة السر في المرحلة المقبلة، خاصة أن الكويت يلعب في مجموعة قوية تضم العراق والسعودية، وهي منتخبات لها حضورها وإمكانياتها الفنية والجماهيرية، كما أن لها تاريخها العريض وألقابها التي تجد كل التقدير والاحترام».

اقرأ أيضا