الاتحاد

الاقتصادي

الخلافات التجارية تخيم على القمة الأميركية - الصينية

عامل يصلح شعار شركة عقارية في مقاطعة خبي الصينية (رويترز)

عامل يصلح شعار شركة عقارية في مقاطعة خبي الصينية (رويترز)

بكين، واشنطن (د ب أ)

وصل الرئيس الأميركى دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في خضم انتقادات للصين باستيلائها على وظائف من العمال الأميركيين. وللمرة الأولى، من المقرر أن يجلس مع الرئيس الصيني شى جينبينج، لإجراء محادثات تحدد طبيعة العلاقات بين واشنطن وبكين في عهد جديد للسياسة الخارجية الأميركية.
يوم الجمعة الماضي، بينما كان يوقع أمرين تنفيذيين يهدفان لتشديد تطبيق الرسوم المفروضة على المنتجات المستوردة التي تدعمها الحكومات الأجنبية، وتباع أقل من التكلفة في الولايات المتحدة، قال ترامب «سنشرع في القيام ببعض الأعمال المهمة للغاية وأنا أتطلع إلى ذلك. لكن الأمر كان سيئا للغاية ما يحدث لبلدنا فيما يخص أعمالنا التجارية ووظائفنا».
وقال الخبراء إنه بالإضافة إلى التجارة، فإنه من المرجح أن تحتل القضايا الخاصة بالنفوذ في شبه الجزيرة الكورية وبحر الصين الجنوبي مكانة عالية في قوائم أولوياتهما. وهيأ ترامب جوا من التوتر في الأفق قبل قمة 7-6 أبريل الجاري مع شي جينبينج، بعد أشهر من اتهام الصين بالنجاح على حساب العمال الأميركيين، وتعهد بمعالجة حاسمة ضد بكين لما يعتبره مزايا تجارية غير عادلة بما في ذلك التلاعب في سعر العملة، والإغراق، وسرقة الملكية الفكرية.
وبعد أيام من تولي ترامب مهام منصبه في يناير الماضي، قال روبرت دالي، مدير معهد كيسنجر بشأن الصين والولايات المتحدة في مركز أبحاث وودرو ويلسون، «يبدو أنها ستكون مواجهة ذات مخاطر عالية عبر سلسلة من المجالات الاقتصادية والاستراتيجية والقوة الناعمة، ولا أحد، لا الولايات المتحدة، ولا الجانب الصيني لديه سيناريو لهذا». ومع ذلك، لا يزال الكثير غير واضح بعد مرور شهرين فقط من رئاسة ترامب.
وعبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، كتب الرئيس الأميركي الخميس الماضي أن «الاجتماع الذي سيعقد الأسبوع المقبل مع الصين سيكون صعبا للغاية، لأننا لن نستطيع أن نستمر بمواجهة عجز تجاري هائل وفقدان الوظائف». وأضاف «يجب أن تكون الشركات الأميركية مستعدة للنظر في بدائل أخرى».
ومثلما كان الحال مع إدارة الرئيس باراك أوباما، استمرت إدارة ترامب في ملاحقة الصين بسبب الإغراق، بما في ذلك إجراءاتها الأحدث بشأن واردات رقائق الألومنيوم والمواد الكيميائية من الصين.
وقالت إليزابيث إيكونومي، مديرة الدراسات الآسيوية في مجلس العلاقات الخارجية: «هناك شعور داخل الإدارة بأن الولايات المتحدة حصلت على الأسوأ في قضايا مثل التجارة والاستثمار، وأنها تريد معالجة هذا الظلم». ولم يقدم ترامب إلا القليل من التفاصيل حول كيفية تعامله مع بكين.
وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إلى بكين منتصف مارس الماضي، قال ترامب، عبر تويتر، إن «الصين لم تفعل شيئا يذكر للمساعدة» في مواجهة التهديد النووي لكوريا الشمالية، ليؤشر لتوقعات عن عقد اجتماع متوتر. وبدلا من ذلك تبادل تيلرسون والمسؤولون الصينيون المجاملات وأعلنوا الالتزام بالعمل سويا للحفاظ على السلام في شبه الجزيرة الكورية وإقناع كوريا الشمالية بتعليق أنشطتها النووية.
وقال ليو يوفا، المستشار بمؤسسة بانجوال، وهي مؤسسة بحثية تتخذ من الصين مقرا لها، إن قمة فلوريدا قد تتحول لتصير نافعة ومثمرة بالتساوي للطرفين، لأن مصالح الصين والولايات المتحدة متشابكة.
وأضاف ليو أن «التجارة الأميركية الصينية مهمة للولايات المتحدة لأنها تتراوح ما بين 0.6 و 0.7 % من ناتجها المحلى الإجمالي، وخطة ترامب للبنية التحتية بقيمة تريليون دولار تحتاج إلى تمويل وتعاون مع الصين».
ومع ذلك، ستجرى مفاوضات شاقة، حيث تسعى الصين إلى صفقات أفضل للتعاون التجاري في مواجهة إجراءات ترامب الحمائية.
وفى مؤتمر صحفي يوم الجمعة الماضي، قال نائب وزير الخارجية الصيني تشينج تسى جوانج، إن «العلاقات التجارية الأميركية الصينية ليست مهمة فقط بالنسبة للبلدين ولكن للعالم بأسره». وأضاف «بالنظر إلى الوضع الراهن للاقتصاد العالمي، من المهم تعزيز التعاون من أجل تعزيز الانتعاش العالمي».
واعتبر تشينج أنه يتعين على البلدين «التعامل بشكل مناسب مع القضايا الحساسة» والتطلع إلى ضبط وإقامة العلاقة «من نقطة انطلاق جديدة».

اقرأ أيضا

حريق محدود في مصفاة بالكويت دون تأثير على الإنتاج