الاتحاد

الاقتصادي

مقاولون: العقد الموحد يقلص المنازعات

جانب من الندوة (تصوير حميد شاهول)

جانب من الندوة (تصوير حميد شاهول)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد مقاولون أهمية تطبيق وتعميم العقد الموحد للمقاولات، وبما يسهم في تحقيق التوازن في سوق البناء والتشييد بالإمارة، وتقليص المنازعات بين المقاولين والمالك، والتي تؤثر في السوق العقارية بشكل كبير، وضمان تنظيم سير العمل والدفعات المالية والحسابات الختامية الخاصة بالمشروع.
وقال هؤلاء، خلال الندوة التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أمس حول أهمية تطبيق العقد الموحد للمقاولين، إنه رغم بدء تطبيق العقد الموحد في أبوظبي قبل عدة سنوات، إلا أن بعض الجهات لم تلتزم بالبنود، مطالبين بضرورة إلزام الشركات الخاصة بالعقد الموحد، في ظل التزام الدوائر الحكومية فقط بإقراره.
شارك في الندوة الدكتور مبارك حمد مرزوق العامري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، رئيس لجنة القطاع العقاري في الغرفة، وممثلون عن جمعية المقاولين في الدولة وكبريات شركات المقاولات العاملة في الدولة، وبمشاركة رؤساء ومديري أكثر من 100 شركة عاملة في قطاع المقاولات والتطوير العقاري، وخبراء ومستشارون قانونيون من القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات.
وأكد الدكتور مبارك حمد مرزوق العامري أهمية تطبيق عقد المقاولين الموحد بين المطور/‏ المالك والمقاول الذي جاء لتسهيل الإجراءات، والتأكيد على حقوق جميع الأطراف، والالتزام بالمعايير الفنية المنظمة لمزاولة مهنة المقاولات في الإمارات، بشرط عدم الإخلال بالتوازن بين الأطراف المتعاقدة عن طريق تعديل بنود أساسية في الشروط الخاصة.
وأضاف أن تطبيق العقد الموحد يعد الضمانة الأساسية لإدراك جميع أطراف التعاقد لالتزاماتها، كما يسهم في تقليل المنازعات بين المقاول والمالك والتي تؤثر في السوق العقارية بشكل كبير، ويضمن تنظيم سير العمل والدفعات المالية والحسابات الختامية الخاصة بالمشروع. وأضاف أن لجنة القطاع العقاري في غرفة أبوظبي تنظر إلى العقد الموحد كمرجعية أساسية للتحكيم الهندسي، كما يسهم بشكل كبير في تسريع عمل لجنة فض المنازعات الهندسية نظراً لاحتوائه على كل البيانات وشروط التعاقد المتفق عليها بين جميع الأطراف، وفق القواعد القانونية المعمول بها في الإمارات، ويسهم في الحفاظ على الموارد البيئية والمالية والبشرية. وأكد العامري أن لجنة القطاع العقاري بغرفة أبوظبي تواصل دعمها لفعاليات ومؤسسات هذا القطاع، وذلك من خلال قيامها بحصر ودراسة التحديات والقضايا التي يواجهها القطاع أو النشاط الذي تمثله واقتراح الحلول المناسبة لها، ورصد ودراسة الظواهر الإيجابية والسلبية التي تؤثر على النشاط الاقتصادي الذي تمثله، مع تحليلها والعمل على مواجهتها وعقد اجتماعات مع المسؤولين وتقديم الاقتراحات للجهات المعنية والمختصة من أجل تذليل المعوقات والصعوبات التي تواجه النشاط.
وأضاف: «أولت حكومة أبوظبي التنمية العقارية اهتماماً خاصاً، وذلك من خلال التعاون الوثيق مع شركات المقاولات وشركات التطوير العقاري ومكاتب الاستشارات العقارية الوطنية والأجنبية التي يتجاوز عددها الـ6000 شركة ومؤسسة مشهود لها بالخبرة والكفاءة، حيث عملت خلال السنوات الماضية على بناء المرافق العامة والمدن الحديثة والأبراج السكنية العصرية وفقاً لأحدث مواصفات الجودة العالمية.
من جانبه، قال المهندس محمد سليمان عضو اللجنة الفنية في جمعية المقاولين إن أهمية العقد الموحد للمقاولات تنبع من أنه تم بناؤه وإعداده اعتماداً على آخر ما توصل إليه قطاع المقاولات في العالم، وهو متبع في أغلب الدول.‏?
وأكد ضرورة تطبيقه وتعميمه على جميع الدوائر وإلزامية تطبيقه على كل القطاعات الحكومية، الخاصة والمشتركة، كذلك ضرورة عدم المساس ببنوده التي تشكل التوازن بين الأطراف كما هو جارٍ حالياً، مؤكداً ضرورة وضع ضوابط لأي تعديلات في هذا العقد.
وأوضح سليمان أن العقد الموحد تم إقراره قبل نحو 10 سنوات في أبوظبي، إلا أن بعض الدوائر لا تلتزم بكل البنود، كما أن الشركات الخاصة وشبه الحكومية لا تلتزم بتطبيقه، مشدداً على ضرورة إلزام الشركات الخاصة بتطبيق العقد الموحد، وبما يضمن تجنب حدوث أي أزمات مستقبلية بين الملاك والمقاولين.

اقرأ أيضا

«الاقتصاد» تحذر من زيادة أسعار سلع «الضريبة الانتقائية»