الاقتصادي

الاتحاد

8.4 جيجاوات «الطاقة المتجددة» في الإمارات بحلول 2030

الزيودي يلقي كلمة الإمارات باجتماعات الجمعية العمومية لـ «آيرينا» بأبوظبي (وام)

الزيودي يلقي كلمة الإمارات باجتماعات الجمعية العمومية لـ «آيرينا» بأبوظبي (وام)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، المسيرة الناجحة للإمارات في استخدام حلول الطاقة النظيفة، مع ارتفاع القدرة الإنتاجية للطاقة عبر المصادر المتجددة محلياً من 10 إلى 1800 ميجاواط، فيما يتوقع دخول أكثر من 6500 ميجاواط جديدة إلى الخدمة بحلول عام 2030، ما يرفع القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة في الإمارات لنحو 8,4 جيجاوات.
وقال معاليه، خلال إلقائه كلمة دولة الإمارات بالافتتاح الرسمي لفعاليات الدورة العاشرة من اجتماعات الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» بأبوظبي أمس، بحضور ما يزيد على 1500 من صنّاع القرار في 150 دولة حول العالم، إن الجهود التي بذلتها الوكالة بدعم وتعاون من دولها الأعضاء لنشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة عالمياً ساهم في تعزيز وتكثيف التعاون والعمل الدولي لمفهوم تحول الطاقة، حيث تضاعف حجم الإنتاج العالمي للطاقة عبر المصادر المتجددة من 1136 جيجاواط، لتتجاوز 2350 جيجاواطاً خلال العقد الأخير».
وأشار إلى أن السنوات العشر الأخير شهدت أحد أهم العوامل دعماً لانتشار ونمو الطاقة المتجددة والمتمثل في انخفاض الكلفة الإنتاجية وبالأخص للطاقة الشمسية، حيث انخفضت التكلفة بنسبة تجاوزت 77% عالمياً.
وأضاف: لكن على الرغم من النجاح والانتشار الذي حققته حلول الطاقة المتجددة عالمياً، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات تقنية وتشريعية في العديد من دول العالم.
وأشار معاليه إلى أن النمو الذي شهده حجم مشاريع الطاقة المتجددة خلق حالة من التنافسية السعرية ساهمت بشكل كبير في خفض تكلفة الإنتاج، حيث سجل طرح مناقصة المرحلة الخامسة من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية في دبي بقدرة 900 ميجا وات خلال الأسابيع القليلة الماضية التكلفة الأقل عالمياً لوحدة الإنتاج، حيث لم يتجاوز 1.7 سنت لكل كيلوواط.
وأوضح معاليه أن الإمارات وعبر تعاونها مع وكالة «آيرينا» كان لها دور بارز في نشر وتعزيز وصول حلول الطاقة المتجددة للعديد من الدول حول العالم، فمنذ العام 2013 رصدت الإمارات مساعدات بقيمة مليار دولار (3,68 مليار درهم) للدول النامية لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وتمثل المشاريع المتعددة التي أطلقها صندوق أبوظبي للتنمية بالتعاون مع «آيرينا» أحد الأمثلة المهمة على دور الإمارات في نشر هذه الحلول عالمياً.
بدورها، أكدت الدكتورة نوال خليفة الحوسني، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» على هامش مشاركتها بأعمال الجمعية العمومية العاشرة للوكالة أن دولة الإمارات أصبحت مركزاً ومقصداً للجهود الدولية كافة الرامية إلى نشر حلول الطاقة المتجددة، وترسيخ مقومات التنمية المستدامة لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة في دول العالم كافة.
وأشارت إلى أن الإمارات وبفضل الرؤى المستقبلية لقيادتها الرشيدة رسخت لنفسها مكانة متقدمة في مختلف مجالات الاستدامة، وباتت اليوم في طليعة الجهود الدولية من خلال تقديمها تعهدات طوعية رائدة بتعزيز حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة المحلي لتصل نسبتها إلى 50% بحلول العام 2050.
وأوضحت الحوسني أن احتشاد ممثلي 161 دولة عضواً في «آيرينا» هنا في أبوظبي «عاصمة الاستدامة العالمية»، هو دليل واضح على المكانة الرائدة لدولة الإمارات ودورها الرئيس في دفع عجلة الجهود الدولية من خلال احتضانها المقر الرئيس لـ «آيرينا» ومساهماتها السخية في نشر حلول ومشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية من خلال التعاون الوثيق بين صندوق أبوظبي للتنمية والوكالة الدولية للطاقة المتجددة.
وفي كلمته الافتتاحية أمام الجمعية، قال فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» إنه يجري العمل حالياً على إجراءات جديدة بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية والبنوك الاستثمارية لتحفيز الاستثمار بمجال الطاقة المتجددة، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار بالقطاع، موضحاً أن انخفاض تكلفة الطاقة المتجددة يعزز الاستثمار بالقطاع.
وأضاف أن مصادر الطاقة المتجددة ستوفر وظائف قد يصل عددها إلى 40 مليون فرصة عمل بحلول عام 2050 في إطار سيناريو آمن مناخياً، موضحاً أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت تحقيق القطاع لنحو 11 مليون وظيفة تقريباً، كما زادت فرص العمل للنساء بالقطاع بنحو 20%.
وتعتبر «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» بمثابة مركز عالمي للتعاون في مجال الطاقة المتجددة، وتبادل المعلومات بين أعضائها الذين يبلغ عددهم 161 عضواً (160 بلداً إضافة إلى الاتحاد الأوروبي)، وتسعى أكثر من 22 دولة إضافية للانضمام إلى الوكالة، حيث تلعب دوراً فاعلاً في نشاطاتها.
وعلى صعيد متصل، عقد معالي الدكتور الزيودي، على هامش فعاليات عمومية «آيرينا»، اجتماعاً ثنائياً مع معالي تيجاني محمد باندي، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، تناولا خلاله النقاش حول تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» ودولة الإمارات لدعم جهود العمل من أجل المناخ وتحقيق الاستدامة العالمية.
كما عقد معالي الدكتور الزيودي مجموعة من اللقاءات الثنائية لتعزيز التعاون الدولي مع عدد من المسؤولين الدوليين، ومنهم معالي ايفان كوليندفيلو، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والمرافق العامة في موريشيوس، وقدري سيمسون، مفوض الاتحاد الأوروبي المكلفة ملف الطاقة، وأندريا ماثيو فونتانا، سفير الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، وإبراهيم ثياو، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.
وناقش معاليه عدداً من الأمور المتعلقة بالوكالة الدولية للطاقة المتجددة وبرنامج عملها مع ثورستين هيردان، المدير العام لسياسات الطاقة في الوزارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية.

اقرأ أيضا

اختبار أنظمة المحطة الأولى في براكة