الاتحاد

الاقتصادي

الاستثمار الأجنبي المباشر يمهد الطريق أمام تحقيق التنمية المستدامة

خلال استعراض تقرير البنك الدولي في الملتقى (تصوير أفضل شام)

خلال استعراض تقرير البنك الدولي في الملتقى (تصوير أفضل شام)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

طالب مشاركون في ملتقى الاستثمار السنوي بدبي، الحكومات وواضعي سياسات الاستثمار بضرورة العمل على إزالة العوائق والتحديات التي تعرقل تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشددين على أهمية الدور المحوري لهذه الاستثمارات في تحقيق التنموية المستدامة، وتعزيز الازدهار والنمو الاقتصادي.
وأشار هؤلاء خلال مناقشات اليوم الثاني من الملتقى الذي يختتم أعماله اليوم، إلى العلاقة الوطيدة بين الاستثمار والتنافسية، مشيرين إلى أن هذه العلاقة يمكنها أن تغير شكل الاقتصاد العالمي الحالي.
وأكد هؤلاء أنه إضافة للنمو المتزايد في أسواق الاقتصاد العالمي، فإن الاقتصاديات الوطنية أيضاً تحتاج أن تكون أكثر تنافسية حتى تتطور وتزدهر، مشيرين إلى أن تعزيز الانفتاح العالمي والتنافسية المحلية هو أمر أكثر أهمية اليوم مما كان عليه في السابق بكثير. ولكي تعزز الإنتاجية وإيجاد وسائل جديدة لدفع عجلة النمو والابتكار وخلق فرص جديدة للعمل والبناء، فإن برامج الأعمال والتنافسية يجب أن تشكل أولوية لصانعي السياسات حول العالم، الأمر الذي لن يفيد فقط الاقتصاديات المحلية، بل كذلك الاقتصاد العالمي ككل.
وشهد اليوم الثاني من الملتقى إطلاق مجموعة البنك الدولي تقريرها السنوي الذي يناقش قضايا الاستثمار الأجنبي المباشر في جميع أنحاء العالم، حيث ألقى التقرير الذي استعرضه روبيرتو تشاندي، مسؤول القيادة العالمية في البنك الدولي، الضوء على أفضل السبل لتحقيق تنمية مستدامة من خلال الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الوقت الذي أصبحت فيه هذه الاستثمارات محفزاً رئيساً للتنمية.
وشدد التقرير على 3 مقترحات أساسية على صانعي القرار الالتزام بها عند تحديد رؤيتهم للتنمية في عصر العولمة. وأول هذه الاقتراحات، هو إلقاء الضوء على واقع أن سياسات الاستثمار والتنمية تتعلق بترابط الاستثمار المحلي والاستثمار الأجنبي. والثاني، التركيز على الاستثمارات وخصوصا الاستثمارات الأجنبية المباشرة باعتبارها ظاهرة غير متجانسة. أما ثالث الاقتراحات المقدمة في التقرير، فألقى الضوء على حقيقة أن الاستثمارات هي أكثر من مجرد تبادلات مالية وتجارية، بل هي علاقات متعددة المستويات بين الفاعلين في العملية الاستثمارية والاقتصادية.
وبشأن سبل حماية وتوسيع الاستثمار، ذكر التقرير أنه في اقتصاد العالم حالياً، تملك الشركات خيارات واسعة لاختيار الموقع، وعلى الحكومات بذل الجهود لجذب الاستثمارات التي ستعود بمنافع النمو الأكثر ملاءمةً. وفي اقتصادات عديدة، تكون حصة الأسد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر سنوياً من نصيب مستثمرين متواجدين أساساً في البلد المضيف. وأكد أن الشهادات الإيجابية من المستثمرين الموجودين أساساً في البلد المضيف تعتبر من أفضل وسائل الترويج لجذب استثمارات أجنبية مباشرة جديدة. وأخيراً وليس آخر، أكد أن الدلائل تظهر على أنه بمرور الوقت، فإن المستثمرين الراضين يميلون إلى تنويع عملياتهم في البلدان المضيفة لتتطور من نشاطات ذات قيمة مضافة أقل إلى أخرى بقيمة مضافة أكبر.
إضافة إلى ذلك، فإن التقرير ألقى الضوء على الأهمية البالغة لمختلف أنواع الاستثمار الأجنبي المباشر والتي تساعد بتوليد العديد من المنافع في العديد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في الدول على المديين القريب والبعيد على حد سواء. وشدد التقرير أيضا على أهمية تواجد إطار جامع يتم من خلاله توضيح الفارق بين الأنواع المختلفة للاستثمار الأجنبي المباشر والتحديات التي تواجه كل نوع منها. كما ركّز على أهمية أن يكون هذا الإطار واضحا بشكل كاف ليمكن الحكومات من البدء بتنظيم وتحديد الأولويات بشكل تضمن فيه تعظيم الاستفادة من الاستثمارات.
وأوضح التقرير أنه من الحيوي قياس النتائج بشكل واضح، ليس من أجل الحكومات وحسب، بل كذلك لأنه في ظل التساؤلات العديدة حول فوائد العولمة، فإنه من الضروري لمصلحة المواطنين والحكومات على حد سواء أن تكون هناك شفافية لتوضيح السياسات والأدوات التي تساهم في تحسين حياة المواطنين من خلال تعظيم إمكانيات الاستفادة من الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.
وقال داوود الشيزاوي، رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي «في وقتنا الحالي، سيؤدي ازدياد التعاون بين الدول بالضرورة لزيادة التنافسية الإقليمية في الأسواق العالمية ما يؤدي لنمو على المدى الطويل. وفي الوقت الذي يوضح فيه تقرير مجموعة البنك الدولي آفاق التعاون بين الاقتصاديات الإقليمية والدولية، فإنه أيضا يلقي الضوء على أهمية النمو من خلال الاستثمارات على المستوى العالمي الأمر الذي لا يمكن الوصول إليه دون البدء بتقوية الواقع الاقتصادي على المستوى الإقليمي أيضا مع دول الجوار».

تعزيز العلاقات الاستثمارية بين مولدوفيا والإمارات
دبي (الاتحاد)

أكد أوكتافيان كالميتش، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الاقتصاد في مولدوفيا، أن هناك آفاقاً كبيرة للعلاقات التجارية والاستثمارية بين مولدوفيا والإمارات، وذلك من خلال رغبتهما بزيادة التعاون في مجالات مختلفة، مشيراً إلى أنه حتى الآن لم يتم استكشاف جميع سبل التعاون المشترك، إلا أننا نعمل بشكل مشترك على تعزيز التعاون وتطويره.
ويجري حالياً إعداد مسودة الاتفاقية بين مولدافيا والإمارات تضمن حماية الاستثمارات التي يتم التفاوض عليها، ويتفق الطرفان على أن تكون الاتفاقية عادلة، وأن تساعد المستثمرين على الحصول على عائد على استثماراتهم، وهو أمر يمثل قاعدة عامة تسير عليها مولدافيا دائماً.
وقال كالميتش، إن هناك 9 شركات عاملة في مولدافيا يشارك فيها رأسمال إماراتي، كما ازدادت أيضاً العلاقات التجارة بنسبة 3%، موجهاً الدعوة للمستثمرين الإماراتيين لاستكشاف السوق المولدافي، مؤكداً ضرورة وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، خاصة أن دبي تشكل الوجهة الأكثر نشاطاً في الشرق الأوسط من الناحية التجارية والمالية والسياحية، وثالث أكبر مركز لإعادة تصدير في العالم بعد هونج كونج وسنغافورة.


اقرأ أيضا

«الاقتصاد» تحذر من زيادة أسعار سلع «الضريبة الانتقائية»